الإثنين 08 أغسطس 2022 - 8:30:46 ص

خبراء يثمنون جهود حاكم الشارقة في حفظ التراث العربي والعالمي


الشارقة في 10 فبراير / وام / أشاد المشاركون في أعمال الملتقى العربي للتراث الثقافي الذي استضافته الشارقة مؤخرا بدور صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في حفظ التراث العربي والعالمي ودعم المشروعات والبرامج المتعلقة بصون الموروث الثقافي لتحقيق التنمية المستدامة.

وثمن الخبراء وأصحاب الاختصاص من الباحثين المشاركين في أعمال الملتقى - الذي نظمه " ايكروم – الشارقة " جهود إمارة الشارقة في إحياء التراث الثقافي مشيرين إلى فعاليات ومشروعات الإمارة التي تستهدف نشر الوعي بأهمية التراث الثقافي وترسيخ ارتباط أجيال الحاضر بموروث الأجداد المادي والثقافي.

وأوضح الخبراء أن الملتقى العربي للتراث الثقافي الأول من نوعه - الذي شهد مشاركة أكثر من 150 خبيرا حول العالم - ناقش العديد من القضايا التي تهدد الموروث الثقافي للمنطقة ووضع الحلول والآليات التي تساهم في حفظ التراث الثقافي وتعزيز الوعي لدى المجتمعات بأهميته ونشر مفاهيمه.

واعتبر المشاركون أن الملتقى - الذي أقيم تحت شعار " المعرفة ..

مستقبل تراثنا " - تطرق لما يتعرض له التراث الثقافي من تهديدات كبيرة خاصة في الدول التي تعاني من عدم استقرار وصراعات ساهم في نقل صورة الواقع ومناقشة الأفكار والآليات التي من شأنها الحفاظ على التراث الثقافي ودرء أخطاره.

وأكدت الأميرة وجدان بنت فواز الهاشمي رئيسة الجمعية الملكية للفنون في المملكة الأردنية الهاشمية أهمية الملتقى الذي تمكن من استقطاب أصحاب الاختصاص من مختلف دول العالم في مكان واحد لمناقشة قضايا التراث الثقافي وكيفية مراعاة كل بلد وفقا لخصوصيتها لحماية موروثها وعدم المساس به وإعادة الصياغة بما يتناسب مع الزمان والمكان .

من جانبه تقدم الدكتور زكي أصلان مدير المركز الإقليمي لحفظ التراث الثقافي في الوطن العربي " ايكروم – الشارقة " بالشكر والعرفان لصاحب السمو حاكم الشارقة على دعمه السخي ورعايته للملتقى.

وقال أصلان : " إن المخرجات ستشكل اطارا لتطوير سياسات حفظ التراث في العالم العربي والتي سيتم عرضها والتنسيق لها من خلال وزارات الثقافة في الدول العربية ".

وأكد حرص الملتقى على ترجمة طروحاته ومناقشاته إلى برامج عمل فورية قابلة للتنفيذ وصولا إلى تحقيق الأهداف الرامية إلى تعزيز الوعي بحماية الموروث الثقافي العربي ونشر مفاهيمه ودرء ما يتعرض له من أخطار وتهديدات.

وقال مدير " ايكروم – الشارقة " إن الملتقى من خلال التواصل المستمر مع الباحثين والخبراء المشاركين في أعماله يشكل منظومة عمل عربية وعالمية مشتركة لمتابعة الأبحاث والتطبيقات التي تترجم رسالته وأهدافه وتساهم في صيانة التراث الثقافي مشيرا إلى انه سيجري نشر مخرجات وأبحاث الملتقى لتعميم فائدته وتوثيقها.

وتقدم اصلان بالشكر لمعالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة لحضورها ولدعمها ودعم دولة الإمارات لأعمال المركز الهادفة الى النهوض بحماية التراث الثقافي في المنطقة العربية.

من جانبه أعرب الخبير والباحث في التراث الفكري الإماراتي الدكتور يوسف الحسن عن بالغ شكره وتقديره لجهود صاحب السمو حاكم الشارقة في ترسيخ قيم التراث الثقافي .

وأشاد باحتضان إمارة الشارقة لأعمال الملتقى العربي للتراث الثقافي كونها مركزا تنويريا في الثقافة وصيانة وحفظ التراث ونشره والتدريب عليه مما يعزز من أهميته ويعكس جدية طروحاته وأهدافه.

وأكد الحسن أهمية الحوارات التي ناقشها الملتقى بما فيها التراث الفكري العربي وكيفية التعامل مع التراث نقدا وتطويرا ومقارباته في العصر الحديث وما تواجهه الثقافة العربية من مخاطر تهدد وجودها وحاضرها ومستقبلها.

ولفت إلى أهمية الملتقى الذي يكمل العديد من الفعاليات التي تنظمها دولة الإمارات العربية المتحدة بهدف تعزيز التقارب بين الثقافات وتحقيق السلم المجتمعي والانفتاح والحوار مع الآخر.

من جهته أكد الباحث والكاتب حسن اوريد من المغرب أهمية رسالة الملتقى الذي جمع الباحثين والمختصين في قضايا التراث المادي والثقافي لتعزيز الوعي بأهمية التراث الذي اعتبره روحا ونبراسا للمستقبل.

ويجد الدكتور محمد يونس خبير التراث في منظمة الايسيسكو أهمية الملتقى في تعزيز التعاون بين المؤسسات ومختلف الجهات الدولية وتضافر جهود المنظمات الدولية نحو تعزيز الوعي بالتراث الثقافي وحمايته لما يعانيه التراث الثقافي من قصور في التوعية بأهميته مشيدا بزخم الحضور من الخبراء والمتخصصين.

واعتبرت الدكتورة راوية مجذوب المديرة المؤسسة لمركز التعليم العالي المتخصص في صيانة وترميم المعالم الأثرية في بيروت أن الملتقى ساهم في توحيد العرب على أهمية تراثهم .. معربة عن بالغ تقديرها لإمارة الشارقة ولايكروم -الشارقة لتنظيم الملتقى الذي اعتبرته على درجة كبيرة من الأهمية لمناقشة واحدة من أهم قضايا المنطقة.

ولفتت الباحثة في علم الآثار الدكتورة سامية قادرين من الجزائر إلى أن الملتقى شكل نقطة التقاء الباحثين من جميع دول العالم لالقاء نظرة عامة حول كيفية حماية التراث الثقافي وساهم في تعزيز التواصل المستمر فيما بينهم.

أما الدكتور محمد حسن عبد الحافظ المدير الأكاديمي في معهد الشارقة للتراث فأكد أن الملتقى العربي للتراث الثقافي الأول من نوعه له أهميته في ضوء ما يتعرض له التراث الثقافي في المنطقة من المخاطر والتهديدات الكبيرة وتمكن من طرح الأسئلة المتعلقة بمختلف قضايا التراث الثقافي وتقديم إجابات شافية.

وطالب الدكتور محمد خير الرفاعي أحد المشاركين في أعمال الملتقى بعقد ملتقيات وفعاليات مشابهة في مختلف أنحاء الوطن العربي نظرا لأهمية الموضوعات المطروحة لما يتعرض له التراث العربي المشترك وهويته من أخطار.

وقال إن الملتقى العربي للتراث الثقافي الذي عقد في وقته المناسب له أهميته في إدراك الأخطار التي يتعرض لها التراث الثقافي في المنطقة من هجمة لا سابقة لها تستهدف تدمير تراثها الذي يعبر عن عمق جذورها الحضارية .. مشيرا إلى المحاولات والأنشطة المتعددة التي تستهدف تشويه الهوية الثقافية والتشكيك في الانتماء.

ونوهت الدكتورة نورية محامدي من الجزائر إلى أن الملتقى شكل فرصة للباحثين والخبراء خاصة النخب من المتخصصين في التراث للتعلم واستنباط النتائج والاشكاليات المتعلقة بالتراث الثقافي التي اعتبرتها محط أنظار الخبراء.

- ععع -

وام/علياء آل علي/أحمد البوتلي