• التغير المناخي والأراضي والأملاك في دبي تطلقان تقرير  الاستدامة في المنطقة العربية /2/
  • التغير المناخي والأراضي والأملاك في دبي تطلقان تقرير  الاستدامة في المنطقة العربية /1/

الثلاثاء، ١٣ فبراير ٢٠١٨ - ٢:٥٩ م

"التغير المناخي" و"الأراضي والأملاك" في دبي تطلقان تقرير الاستدامة في المنطقة العربية

دبي في 13 فبراير / وام /أطلقت وزارة التغير المناخي والبيئة ودائرة الأراضي والاملاك في دبي "تقرير حالة الاستدامة في المنطقة العربية" خلال مؤتمر صحفي على هامش فعاليات الدورة السادسة من القمة العالمية للحكومات 2018 .

ويأتي إعداد هذا التقرير بناءً على اتفاقية التفاهم الموقعة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة وبين دائرة الأراضي والأملاك في دبي ووزارة البيئة والتغيير المناخي والأمم المتحدة ليتم من خلاله تناول حالة البيئة للمدن العربية وتم التركيز بشكل خاص على الاستدامة العقارية في موضوع الأبنية والإنشاءات.

ويمثل التقرير مرجعية مهمة لكافة الدراسات والتقارير المقبلة المعنية بهذا الشأن حيث تمكن فريق الخبراء لأول مرة من توثيق معلومات إقليمية تختص في البناء الأخضر والاستدامة العقارية وسيسهم هذا التوثيق قدوره في تنفيذ مشاريع تعاون إقليمية تختص في مختلف جوانب الاستدامة العقارية ودعم جهود المؤسسات والوكالات العاملة في هذا الشأن.

ويأتي إصدار هذا التقرير كجزء من مجهود دولي لتوثيق حالة الاستدامة العقارية في العالم تحت مظلة الامم المتحدة حيث تم إصدار أول تقرير في منطقة أمريكا الجنوبية .

و أشار معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة إلى أن العلاقة المتوازنة بين التنمية والبيئة في الإمارات العربية المتحدة حظيت باهتمام بالغ ومُبكر من القيادة الرشيدة حيث شكّل مبدأ "إدماج الاعتبارات البيئية في خطط التنمية الشاملة" ركيزةً أساسيةً في السياسة التنموية للدولة.

وأضاف معاليه " نحن نؤمن أن تحويل اقتصادنا الوطني إلى اقتصاد أخضر مستدام منخفض الكربون لا يقع على عاتق القطاع الحكومي فحسب بل هي مسؤولية مشتركة بين مختلف شرائح المجتمع والمعنيين بمجال التنمية في القطاعين الحكومي والخاص. وقد حرصت الحكومة على تشجيع فرص الاستثمار في المشاريع الخضراء من خلال خلق بيئة استثمارية جاذبة تشريعاً وتنظيماً وإدارة علاوة على تعزيز مبادرات الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص والمنظمات الدولية ذات الصلة." وحول معدل الانبعاثات الكربونية من المدن والمباني أوضح معاليه أن الدراسات والأبحاث العالمية بينت أن المدن الحضرية مسؤولة عن 80في المائه من إجمالي انبعاثات الكربون في الجو وان القطاع العقاري وحده يتسبب في 30 في المائه عالميا من هذه الانبعاثات لافتاً إلى أن رؤية القيادة الرشيدة واعتمادها لاستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء في 2012 ومعايير الأبنية الخضراء أسهم في خفض هذه النسب بكل كبير فمعدل الانبعاثات من القطاع العقاري الاماراتي لا يتجاوز 13% كما يوجد ما يزيد عن 800 مبنى في الدولة حاصل على شهادة "ليد".

وأكّد معالي الدكتور ثاني الزيودي أن تقرير الاستدامة يمثّل ثمرة الجهود النوعية التي تبذلها كافة الأطراف المعنية في دولة الإمارات وفق رؤية الإمارات 2021 لتحقيق الريادة العالمية على صعيد الاستدامة العقارية وتعزيز قدرتنا التنافسية وإمكانية الاستفادة من الفرص المتاحة والصمود في وجه التحديات المستقبلية.

ومن جهته وقال سعادة سلطان بطي بن مجرن مدير عام دائرة الراضي والأملاك في دبي "نعتز بإطلاق هذا التقرير على هامش القمة العالمية للحكومات لإبراز الدور المهم الذي قمنا به في عملية إعداد التقرير حتى إصدار نسخته النهائية التي ستكون مرجعًا للباحثين والمختصين وكافة المؤسسات والوكالات المعنية بهذا الشأن. ولفت الى ان مثل هذا الجهد يؤكد على مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة الرائدة بين دول العالم الأكثر استدامة من خلال التزامنا بتطبيق أعلى المعايير الدولية في القطاع العقاري.

واحتاجت عمليات إعداد هذا التقرير جهودًا بحثية استمرت لمدة 14 شهرًا وتم توظيف عدد من المختصين في المنطقة العربية لجمع المعلومات التي تدعم المواضيع الأساسية للتقرير. وحظي التقرير بدعم وجهود عدد من مجالس البناء الأخضر في المنطقة العربية إضافة إلى مشروع الاتحاد الأوروبي لمنطقة البحر الأبيض المتوسط في مجال الاستدامة العقارية.

وأضاف مجرن "إن ما يواجهه العالم من تحديات كثيرة تفرض علينا جميعًا التعاون سويًا من أجل التوصل للحلول المستدامة لتفادي الأخطار التي تطرحها الأنظمة البيئية والموارد المتنوعة. لذلك يجب علينا اعتماد مقاربة مستدامة في مجال التنمية الحضرية في عالمنا المعاصر. لقد تمكنا في الدائرة من تحقيق هذا الهدف بدعم معايير الاستدامة في صناعة البناء في الإمارة بالإضافة إلى ابتكارنا أنظمة فائقة التطور تدعم أهداف التنمية المستدامة".

ويبرز هذا التقرير حالة الاستدامة العقارية والقوانين والأنظمة والجهود في عدد من المدن العربية مع التطرق بشكل واسع لعدد من التجارب الحكومية وتجارب القطاع الخاص التي أسهمت في الارتقاء بمبادرات الاستدامة في المنطقة العربية.

ويعتبر هذا المشروع أول تقرير رسمي حول حالة الاستدامة العقارية في المنطقة العربية خاصة وأنه حظي بالدعم والاعتماد من الأمم المتحدة في حين لعبت دائرة الأراضي والأملاك في دبي الدور المهم في هذا الجهد الجماعي إضافة إلى التعاون من قبل وزارة التغير المناخي والبيئة وبرنامج الامم المتحدة للبيئة ليصدر في نهاية المطاف تقريرًا متكاملاً يسلط الضوء على واحدة من أهم القضايا لمستقبل المنطقة والسكان فيها.وكان اجتماع عقد في العاصمة المصرية القاهرة حضره نخبة من الخبراء والمختصين في مجال الاستدامة لمناقشة نتائج التقرير بالتعاون مع منظمة "سيداري" وجامعة الدول العربية.

وام / شمس

وام/سالمة الشامسي/زكريا محيي الدين