الإمارات للفضاء تطلق مشروع القمر الصناعي " مزن سات "

دبي في 13 فبراير / وام / أعلنت وكالة الإمارات للفضاء بالتعاون مع " جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا " و" الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة " عن إطلاق مشروع تطوير القمر الصناعي " مزن سات " لدراسة الغلاف الجوي للأرض.

وأشارت الوكالة إلى أن المشروع يأتي في إطار أهدافها الاستراتيجية في تنمية المقدرات الوطنية وتعزيز أنشطة البحث العلمي وتنظيم أنشطة القطاع الفضائي الوطني حيث سيقوم الطلبة في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة بتصميم وبناء "مزن سات" لاستخدامه في جمع وتحليل البيانات المتعلقة بمستويات ثاني أكسيد الكربون والميثان في شتى أنحاء دولة الإمارات مستفيدين من المرافق والمخابر العلمية المتطورة في معهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا.

وأوضحت الوكالة أنه سيجري إطلاق القمر الصناعي في العام 2019 من قبل "وكالة استكشاف الفضاء اليابانية" من أحد المواقع التي تديرها في اليابان نظرا للوزن الخفيف لمثل هذا النوع من الأقمار الصناعية التي تزن عادة أكثر من كيلوجرام واحد بقليل مما يتيح إمكانية إطلاقه كحمولة إضافية ضمن عمليات إطلاق لطرف ثالث وبتكاليف منخفضة نسبيا.

وسيقيس القمر الصناعي عند وصوله إلى مداره كمية غازي الميثان وثاني أكسيد الكربون وتوزعها في الغلاف الجوي باستخدام كاشف بالأشعة تحت الحمراء ذات الموجات القصيرة حيث سيقوم فريق من الطلاب برصد ومعالجة وتحليل البيانات التي يرسلها إلى محطة أرضية في الدولة.

وسيقدم القمر الصناعي رؤى معمقة حول مدى تركيز المواد المغذية في المياه الساحلية للخليج العربي مما يوفر توقعات دقيقة حول نمو الطحالب البحرية وبالتالي اتخاذ الإجراءات الوقائية ذات الصلة في الوقت المناسب.

وبهذا الصدد قال معالي الدكتور أحمد بن عبد الله حميد بالهول الفلاسي وزير دولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة رئيس مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء : " إن التعاون مع مؤسسات التعليم العالي في مختلف أنحاء الدولة وتمكينها من الوصول إلى المرافق الفضائية الرائدة حول العالم يشكل جزءا من الأهداف الأساسية لوكالة الإمارات للفضاء حيث تتماشى هذه الجهود مع أهدافنا ورؤيتنا لتطوير قطاع فضائي وطني يسهم بشكل فاعل في الجهود العالمية لاستكشاف الفضاء الخارجي وينعكس بشكل مثمر على تطوير مهارات كوادرنا الوطنية في هذا المجال".

وأضاف معاليه " إن هذا المشروع سيتيح إمكانية إجراء تجارب تصل إلى نتائج ملموسة لها أثر مباشر على قادة ورواد قطاع الفضاء لدينا في المستقبل حيث نسعى من خلال مثل هذه المبادرة والمبادرات الشبيهة لها إلى تحفيز اهتمام شبابنا بهذا القطاع وستظل جهود الوكالة في تشجيع الشباب الإماراتي على السعي نحو دراسة المواد العلمية المتطورة عنصرا أساسيا لنجاح ما نسعى لتحقيقه في هذا القاطع على المديين القصير والطويل " .

وأوضح : " أن التعاون مع مؤسسات التعليم العالي في الدولة مثل معهد مصدر التابع لجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والجامعة الأمريكية في رأس الخيمة يعتبر إحدى أهم أولوياتنا خلال هذه الفترة الحيوية التي يمر بها قطاع الفضاء الوطني حيث نجحت الوكالة منذ تأسيسها قبل أكثر من ثلاث سنوات في تحقيق تقدم كبير في هذا الإطار".

من جانبه أكد سعادة الدكتور المهندس محمد ناصر الأحبابي مدير عام الوكالة على الأهداف الاستراتيجية التي ستتحقق من خلال هذا المشروع ..

مشيرا إلى المشروع يعتبر مثالا عن جهود الوكالة في تنسيق الأنشطة المشتركة بين جميع الأطراف المعنية ضمن القطاع الفضائي لتحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بتطوير المقدرات الوطنية ودخولها حيز التنفيذ".

وقال الدكتور عارف سلطان الحمادي نائب الرئيس التنفيذي بالوكالة في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا " يسرنا في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بأن نكون شريكا في تطوير قطاع الفضاء في الدولة حيث تمكنت الجامعة بفضل دعم القيادة الرشيدة في الدولة من استقطاب خبرات عالمية المستوى وتوفير بيئة بحثية متطورة لإجراء أبحاث في مجال الفضاء " .

ولفت الحمادي إلى أن هذا المشروع بدأ في معهد مصدر والآن بعد توحيد جهود المؤسسات التعليمية الثلاث سنقوم في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا بمشاركة خبراتنا ومختبراتنا مع الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة لمساعدتها في تدريب طلبتها وتحفيزهم على الالتحاق بقطاع الفضاء في الدولة".

بدوره قال البروفيسور حسن حمدان العلكيم رئيس الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة " إن هذا التعاون مع وكالة الإمارات للفضاء يعد فرصة مهمة لتحقيق المصلحة المتبادلة كما سيعزز في نهاية المطاف دور دولة الإمارات في قطاع الفضاء ".

وأشار إلى أن التوقيع على مذكرة تفاهم مع مثل هذه الهيئة رفيعة المستوى يشير إلى جودة البحوث الجارية في الجامعة الأمريكية في رأس الخيمة من خلال مركز رأس الخيمة للبحوث والابتكار فضلا عن مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للتدريس والإبداع بمجال اتصالات المعلوماتية والشبكات".

- شمس -

وام/سالمة الشامسي/أحمد البوتلي

أخبار ذات صلة