الأحد 14 أغسطس 2022 - 7:05:37 م

المركز العربي للدراسات الجينية يؤكد أهمية البحث العلمي في تشخيص ومعالجة الأمراض النادرة


دبي في 19 فبراير / وام / أصدر المركز العربي للدراسات الجينية - التابع لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية - تقريرا حول أهمية البحث العلمي في تشخيص ومعالجة الأمراض النادرة ودور المرضى في دفع الأبحاث العلمية وذلك بمناسبة احتفالات الجائزة للعام الثامن على التوالي باليوم العالمي للأمراض النادرة الذي يصادف آخر يوم من شهر فبراير من كل عام تحت شعار " أظهر ندرتك..أظهر اهتمامك".

تضمن التقرير معلومات حول فعاليات اليوم العالمي للأمراض النادرة للعام 2018 حيث سيشارك في هذه الفعالية 53 دولة من جميع أنحاء العالم سعيا لزيادة الوعي حول الأمراض النادرة .. فيما تم اختيار موضوع أهمية البحث العلمي محورا للإحتفال بيوم الأمراض النادرة هذا العام ليعكس هدف المركز العربي للدراسات الجينية في التأكيد على أهمية البحث العلمي في تشخيص و معالجة الأمراض النادرة ودور المرضى في دفع الأبحاث العلمية واستعراض قائمة بالمراجع والمرافق التي تعنى برعاية علاج ودراسة الأمراض النادرة في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتناول التقرير معلومات أساسية حول الأمراض النادرة وكيفية التعرف عليها بالاعتماد على مدى انتشارها في مجموع سكاني معين إذ يشار عادة إلى الأمراض التي يقل عدد المصابين بها عن شخص لكل 2000 من السكان بكونها أمراضا نادرة ..كما يقدر المختصون أن واحدا من كل 17 فردا يعاني مرضا نادرا أي أن نسبة الأشخاص المصابين بهذه الفئة من الأمراض تصل إلى 7 بالمائة من السكان .. في حين يوجد حاليا أكثر من 6000 مرض نادر ذات معدلات انتشار مختلفة وهذا العدد ينمو باستمرار.. كما أن هناك 25 مليون شخص يعانون من مرض نادر في العالم العربي و 30 مليون في أوروبا و 300 مليون في جميع أنحاء العالم.

وذكر التقرير أن البحوث العلمية استطاعت تطوير أدوات التشخيص والعلاج للأمراض النادرة حيث تقدم البحوث جهودا مستمرة من قبل العلماء والأطباء والمتخصصين في الرعاية الصحية فضلا عن المشاركة القيمة من وكالات التمويل وصانعي السياسات والمرضى أنفسهم .. فيما يمكن أن يكون للبحوث العلمية فوائد كبيرة للمرضى من ذوي الحالات النادرة إذ لديها القدرة على تحسين الرعاية الصحية والاجتماعية لهم ولأسرهم .

وأكد التقرير أن الباحثين والعلماء حول أنحاء العالم حققوا تقدما كبيرا في مجال البحوث لبعض الأمراض النادرة فضلا في جزء كبير لجهود جماعات الدعوة والمراكز المجتمعية التابعة للأمراض النادرة ولكن بالرغم من ذلك لا تزال معظم الأمراض النادرة غير مدروسة بشكل كاف.

وأشار التقرير إلى أن الخطوة الأولى في التعامل مع مشكلة الأمراض النادرة في المجتمع تكمن في العمل على توصيف الصورة الحقيقية لانتشار المرض على المستويين المحلي والإقليمي حيث يضطلع المركز العربي للدراسات الجينية بهذه المهمة الصعبة من خلال توصيف ودراسة البيانات الخاصة بالأمراض الوراثية عند المجموعات السكانية العربية ككل إذ يتم تجميع هذه البيانات ومراجعتها بدقة بالغة.

كما تتمتع البيانات التي تشكل أساس المدخلات بالجودة العلمية العالية وذلك بدليل قبولها للنشر في الدوريات العلمية المحكمة عالمي حيث يتم جمع البيانات وتحليلها وتنقيحها تمهيدا لتضمينها قاعدة البيانات الخاصة بالمركز "CTGA" وهي اختصار لـ"فهرس الأمراض الوراثية عند العرب".

وتنامت قاعدة البيانات "CTGA "من الناحيتين الكمية والكيفية خلال السنوات القليلة الماضية لتصبح أكبر قاعدة بيانات جينية في العالم تختص بشعب معين .. ففي شهر ديسمبر 2017 تجاوز عدد مدخلات قاعدة البيانات 2400 مدخلا منها 970 مدخلا جينيا.. فيما يستمر التوسع العمودي السريع لقاعدة البيانات بالإضافة إلى التوسع الأفقي المعهود.

ففي السابق اقتصر نمو قاعدة البيانات على زيادة عدد المدخلات الجديدة أما الآن فيحتل النمو النوعي في قاعدة البيانات الحيز الأهم ويزداد باضطراد عدد البيانات البحثية الفريدة المنضوية تحت كل مدخل من مدخلات الـCTGA ما يجعل التغطية أعمق وأكثر غنى بالمعلومات.

وينعكس الاستخدام المتزايد لتقنيات تحديد تسلسل الحمض النووي الجديد "NGS" على محتوى قاعدة البيانات من البيانات الجزيئية التي تتزايد بشكل واضح مع الزمن .. وبناء على هذه المميزات التي تتمتع بها الـCTGA فإن إستخلاص البيانات الواردة فيها بشأن مرض معين أو مجموعة من الأمراض يمثل دفعة كبيرة لصياغة توصيات قيّمة بالنسبة لصانعي القرار وأصحاب المهن الطبية.

ومن خلال هذا التقرير يضم المركز العربي للدراسات الجينية صوته إلى الدعوة العالمية من يوم الأمراض النادرة 2018 مناديا صانعي السياسات والباحثين والمتخصصين في الرعاية الصحية لتحسين المشاركة الفعالة للمرضى في أبحاث الأمراض النادرة ما سيساعد على توصيف أمراض جديدة وتشخيصها بشكل أسرع وبالتالي تقليل عدد الأفراد في جميع أنحاء العالم الذين يواجهون التحدي اليومي بالعيش مع مرض نادر غير مشخص فضلا عن المساهمة تطوير العلاجات التي يمكن أن تحسن نوعية حياة مرضى الأمراض النادرة بشكلٍ كبير.

وام/حليمة الشامسي/مصطفى بدر الدين