أمين عام الأمم المتحدة يطالب بإصلاحات تشمل مسائل السلم والأمن والتنمية والإدارة

نيويورك في 21 فبراير / وام / طالب أنطونيو غوتيريش أمين عام الأمم المتحدة بإجراء عدد من الإصلاحات الهامة تتضمن مسائل السلم والأمن والتنمية والإدارة ما يجعل المنظمة الدولية أكثر فعالية في الوفاء برؤية ميثاقها.
جاء ذلك خلال بيان له أمام الإجتماع الوزاري الذي عقده مجلس الأمن الدولي اليوم حول مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة في صون السلم والأمن الدوليين والذي دعت لعقد رئاسة المجلس لهذا الشهر " الكويت " بمناسبة الذكرى السنوية السابعة والعشرين لتحرير الكويت.
و اعتبر مبادىء ميثاق الأمم المتحدة المتمثلة في عدم استخدام القوة وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية وعدم التدخل والتعاون وتقرير المصير والمساواة في السيادة بين الدول الأعضاء ركائز أساسية للعلاقات الدولية .. ويأتي في صميم الميثاق احترام حقوق الإنسان وضمان التقدم الاجتماعي كركائز حقيقية للسلام.
و ألقى الأمين العام للمنظمة الضوء على التحديات التي تواجه العالم الآن وتهدد استقراره وفي مقدمتها الصراعات والهجرة فضلا عن التهديدات الناجمة عن تغير المناخ وعدم المساواة.
و قال : " سيختبر الميثاق قدرتنا على تأمين عالم أفضل للجميع.. وعلى الرغم من أن مبادئ الميثاق تظل وثيقة الصلة بهذه القضايا إلا أنه يجب مواصلة تحديث أدواته واستخدامها بقدر أكبر من التصميم والعودة إلى جذور الميثاق بحثا عن الإلهام فيما نسعى جاهدين إلى تحقيق ما جاء به".
و نوّه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن العمل يبدأ بالوقاية من نشوب الصرعات وذكر أن المجتمع الدولي يقضي وقتا أطول بكثير وموارد أكثر في الاستجابة للأزمات بدلا من منعها وقال : " علينا أن نعيد موازنة نهجنا إزاء السلم والأمن الدوليين" .
و دعا بهذا الصدد إلى ضرورة الاعتراف بقوة مشاركة المرأة في هذه الجهود مؤكدا أن ذلك يجعل اتفاقات السلام أكثر ثباتا والمجتمعات أكثر مرونة والاقتصادات أكثر نشاطا.
وتطرق الأمين العام للأمم المتحدة إلى عدد من فصول الميثاق ومنها الفصل السادس الذي يتناول الأدوات المتاحة للدول الأعضاء لمنع الأزمات، الأمر الذي يعد مسؤوليتها في المقام الأول.
وأشار إلى أن من بين تلك الأدوات، التفاوض والوساطة والتسوية القضائية وغيرها من التدابير والوسائل السلمية .. موضحا أن الميثاق يمنح سلطات ومسؤوليات لمجلس الأمن في مجال منع نشوب الصراعات.
وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة عن حزنه العميق إزاء معاناة المدنيين الرهيبة في الغوطة الشرقية في سوريا مشددا على أن الوضع هناك لا يحتمل الانتظار.
وناشد غوتيريش جميع الأطراف تعليق جميع أنشطة الحرب في الغوطة الشرقية بشكل فوري والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى جميع المحتاجين.
وحذر الأمين العام من التحديات الكبيرة أمام عمليات حفظ السلام التي ينتشر أفرادها في كثير من الأحيان إلى أجل غير مسمى في بيئات خطرة لا يوجد فيها سوى قدر ضئيل من السلام وغالبا ما ينتهي المطاف بالأمم المتحدة لتحمل المسؤوليات في ظل أزمات متواصلة، وهو أمر ببساطة غير مستدام.