مصر والسعودية يؤكدان عزمهما التصدي لخطر الإرهاب والتطرف والحفاظ على الأمن القومي

مصر والسعودية يؤكدان عزمهما التصدي لخطر الإرهاب والتطرف والحفاظ على الأمن القومي

مصر والسعودية يؤكدان عزمهما التصدي لخطر الإرهاب والتطرف والحفاظ على الأمن القومي

القاهرة في 6 مارس/ وام / أكدت مصر و المملكة العربية السعودية عزمهما التصدي لخطر التطرف والإرهاب وما يشكله من تهديد للأمن والسلم في المنطقة وفي شتى أنحاء العالم.

وشدد البلدان على ضرورة استئصال الإرهاب من جذوره، وهزيمة جميع التنظيمات الإرهابية، بلا استثناء، وبشكل شامل ونهائي، ومواجهة كل من يدعم الإرهاب بالدعم أو التمويل أو توفير الملاذات الآمنة أو المنابر الإعلامية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر اليوم في ختام زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي إلى مصر.

وعبر الجانب السعودي، في البيان المشترك، عن دعمه الكامل للجهود الناجحة التي تبذلها الحكومة المصرية لاستئصال الإرهاب بشكل كامل ونهائي في إطار عملية "سيناء 2018" وأبدى تقديره للنجاحات الكبيرة التي حققتها هذه العملية، والتضحيات الكبيرة التي تقدمها القوات المسلحة والشرطة المصرية.

وبحث الجانبان أبرز القضايا المطروحة على الساحة العربية، مؤكدين أهمية الحفاظ على الأمن القومي العربى، وحماية وحدة أراضي وسلامة الدول العربية.

و أعرب الجانبان عن التزامهما بالعمل على بلورة رؤية شاملة وخطة طموحة لتطوير وإصلاح منظومة العمل العربى المشترك وفى القلب منها جامعة الدول العربية بما يكفل تعزيز القدرات العربية على مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة، والتهديدات المتزايدة للأمن الإقليمي.

وأكدا أن تعزيز التعاون المصري السعودي يمثل دعامة أساسية لحماية الأمن القومي العربى، ومواجهة التدخلات الأجنبية في الشئون الداخلية للدول العربية والتي أفضت إلى تأجيج التوترات والنزاعات والنشاطات الإرهابية في سوريا وليبيا واليمن العراق.

وفى هذا السياق، تم بحث آخر تطورات القضية الفلسطينية و أكد الجانبان دعمهما الكامل لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وعلى رأسها حقه في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفقا لمبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، واستنادا لحل الدولتين وبما يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.

ونوه الجانبان إلى أهمية دعم المسار السياسى لإنهاء الأزمة السورية بما يحافظ على وحدة الأراضي السورية ويحقق الطموحات المشروعة للشعب السورى الشقيق، وفقا لإعلان جنيف " 1 " وقرار مجلس الأمن رقم " 2254 " وعبرا عن دعمهما للمبعوث الدولى للأزمة استيفان دى ميستورا وثمنا التعاون المثمر بين البلدين الذى أسفر عن تشكيل وفد موحد لمختلف فصائل المعارضة السورية في مؤتمر الرياض " 2 " الذى عقد في شهر نوفمبر 2017.

وبالنسبة لليمن شدد الجانبان على أهمية المحافظة على وحدة اليمن وتحقيق أمنه واستقراره، ودعم حكومته الشرعية، وإيجاد حل سلمى للأزمة اليمنية وفقا للمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطنى اليمنى، وكذلك تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع المناطق اليمنية.

وقد أدان الجانب المصرى إطلاق جماعة الحوثى الإرهابية المدعومة من إيران الصواريخ الباليستية على المملكة العربية السعودية، مؤكدا تضامنه الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة أي خطر يهدد أمنها.

وشدد الجانبان على رفضهما القاطع للتدخلات الإيرانية في الشئون الداخلية للدول العربية وأشار إلى استمرار التنسيق فيما بينهما في هذا الملف في إطار عضويتهما في اللجنة العربية المعنية بمواجهة التدخلات الإيرانية في إطار جامعة الدول العربية وشددا على أن أمن المنطقة العربية لا يمكن أن يتحقق إلا بوقف جميع محاولات التدخل في شئون الدول العربية من أي طرف إقليمى، والتزام جميع دول الجوار بمبادئ حسن الجوار، والمصالح المشتركة وعدم التدخل.

و بالنسبة لليبيا فقد أكد البلدان دعمهما للمسار السياسي الشامل الذي تقوده الأمم المتحدة لحل الأزمة الليبية، مشددين على أن الاتفاق السياسى الليبي يظل الإطار الأمثل لمعالجة الأزمة الليبية .

وأبديا دعمهما تنفيذ كافة عناصر المبادرة التي قدمها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة للوصول إلى حل سياسي يحقق أمن واستقرار ووحدة الأراضي الليبية ويتيح لليبيا التخلص من كافة أشكال التطرف والإرهاب.

وفي هذا السياق، عبر الجانب السعودي عن تقديره للجهود التي قامت بها مصر لاستضافة اجتماعات الأطراف الليبية في مختلف أنحاء ليبيا والتي أسفرت عن وضع رؤية شامل لحل الأزمة ودعم مؤسسات الدولة الليبية، ومكافحة خطر الإرهاب و أشاد بالاجتماعات التي تستضيفها مصر لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية ودعم الجيش الوطني وتمكينه من الاضطلاع بمسئوليته في الحفاظ على الاستقرار ودحر التنظيمات الإرهابية.

و أوضح الجانبان أن مبادئ حسن الجوار ورفض كافة أشكال التدخل في الشئون الداخلية للدول أو نشر خطاب الكراهية والتحريض، هي المبادئ التي تأسس عليها القرار السيادي والتدابير والتي اتخذتها الدول العربية الأربع المحاربة للإرهاب، والتي يكفلها لها القانون الدولي، لمواجهة الدعم القطري للإرهاب والتدخلات القطرية السافرة في شئون الدول العربية.

من ناحية أخرى أكد الجانب السعودي أيضا على تقديره الكامل لحقوق واستخدامات مصر من مياه النيل باعتباره شريان الحياة للشعب المصري، مطالبا جميع الدول بمراعاة ذلك وعدم تعريض الأمن المصرى لأية مخاطر.

وأعرب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز عن شكره وتقديره للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وللحكومة والشعب المصري على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة.

كان الرئيس المصري والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز قد زارا اليوم الجامع الأزهر الشريف وافتتحا أعمال ترميمه عقب اكتمالها، والتي استغرقت أكثر من ثلاث سنوات وذلك بحضور فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، بالإضافة إلى عدد من كبار مسئولي البلدين.

وقال بسام راضي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية إن عملية ترميم الجامع الأزهر تمت بدعم من المغفور له الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وبرعاية ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.