• زكي نسيبة يستعرض مسيرة زايد المؤسس والقائد والإنسان في محاضرة  بمعرض الرياض للكتاب 4
  • زكي نسيبة يستعرض مسيرة زايد المؤسس والقائد والإنسان في محاضرة  بمعرض الرياض للكتاب 2
  • زكي نسيبة يستعرض مسيرة زايد المؤسس والقائد والإنسان في محاضرة  بمعرض الرياض للكتاب 1
  • زكي نسيبة يستعرض مسيرة زايد المؤسس والقائد والإنسان في محاضرة  بمعرض الرياض للكتاب 3

الثلاثاء، ٢٠ مارس ٢٠١٨ - ١٢:٤٣ م

زكي نسيبة يستعرض مسيرة زايد المؤسس والقائد والإنسان في محاضرة بمعرض الرياض للكتاب

الرياض في 20 مارس / وام / قال معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة "طيب الله ثراه" يعد نموذجا للقائد التاريخي صاحب الكاريزما ونموذجا فريدا في القيادة نادرا ما يجود به الزمان في حياة الأمم مؤكدا أنه قائد استثنائي حقق معجزة الاتحاد في وقت راهن الكثيرون على فشل مساعيه حيث جاء اتحاد الإمارات في ظروف عصيبة كانت تمر بها المنطقة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا مضيفا أن زايد كان رجلا سابقا لعصره بما وهبه الله من حكمة وذكاء فطري وسمات القائد الفذ.

جاء ذلك في محاضرة بعنوان "عام زايد الخير 2018" ألقاها معاليه الليلة الماضية في معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 وشهدت حضورا كثيفا من المثقفين السعوديين وزوار معرض الرياض للكتاب.

واستعرض معاليه خلالها مسيرة الشيخ زايد القائد والمؤسس والإنسان مشيرا الى أن احتفال الإمارات بعام 2018 عام زايد الخير يأتي ليس فقط للتذكير بمناقبه وإنما لنستلهم العبر للأجيال الصاعدة من مسيرة رجل أسس مدرسة رائدة في الحكم تعيشها الإمارات حتى وقتنا الحالي مؤكدا أن ذكرى زايد تعيش في قلوب ملايين البشر.

وقال نسيبة إن الدولة تحتفل بمئوية زايد لأسباب عديدة سردها في قالب تسلسلي سلط الضوء خلالها على مراحل قيام الاتحاد ورؤية زايد ودأبه لسنوات طوال لتحقيق هذا الحلم مضيفا أنه من الصعب أن نعدد مناقب زايد وإنما نحاول في هذه المحاضرة أن نستعرض بعض الدلالات والشواهد التاريخية في مسيرة هذا القائد العظيم.

وبين أن المؤرخين أجمعوا على أن زايد تمتع بفلسفة إنسانية فكان الإنسان دائما محور اهتمامه وعنايته بغض النظر عن جنسه أو لونه أو دينه أو عرقه وأن هذا النهج جاء متسقا مع تعاليم ديننا السمح فعمل زايد منذ دخوله مضمار السياسة والحكم على ضمان حرية وكرامة الإنسان وتأمين احتياجاته وتسخير الثروة لتحقيق متطلبات عيشه الكريم.

وتحدث نسيبة عن معجزة الاتحاد ورهانات الفشل موضحا أن اتحاد الإمارات جاء في ظروف عصيبة كانت تمر بها المنطقة وأن ظهور النفط في الدولة في بدايتها لم يكن معيارا للجزم بنجاح الدولة فكم رأينا من نماذج كان النفط فيها نقمة أتت عليها بالويلات مؤكدا أم سر نجاح الإمارات يكمن في قيادة حكيمة استطاعت أن تجتاز الأزمات الوجودية التي هددت هذا الكيان بحكمة وإرادة حيث واجهت دولة الاتحاد الوليدة تحديات جمة وكانت تفتقر لأدنى حد من البنى التحتية السياسية والاقتصادية والاجتماعية آنذاك.

وتناول وزير الدولة بعضا من سيرة زايد في الطفولة.. وقال إنه درس القرآن والسيرة النبوية الشريفة كما درس تاريخ القبائل والعرب وعشق الشعر النبطي وحفظ الكثير منه والشعر الجاهلي والكلاسيكي وكان حافظا للكثير من أشعار المتنبي وأبو العتاهية منوها بتأثر الشيخ زايد بوالدته الشيخة سلامة بنت بطي حيث تشرب منها الكثير من الحكمة والبصيرة.. مشيرا الى أن رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر في أحد لقاءاتها مع الشيخ زايد سألته عن والدته فرد قائلا "إنها تضاهي أكثر الرجال حكمة وقوة".

وأكد نسيبة أن زايد مثل نموذجا للقائد التاريخي صاحب الكاريزما وهو نموذج فريد في القيادة نادرا ما يجود به الزمان في حياة الأمم مشيرا أن هذا النموذج من القيادات يولد من رحم الأزمات، ويستطيع بحكمته وذكائه وصدقه أن يستقطب شعبه للالتفاف حول هدف واحد وهو ما نجح فيه زايد باقتدار.

ونوه إلى حسه الوطني والعروبي وأن السلام كان مطلبا أساسيا في أعمدة سياساته وترجم تلك المبادئ في العديد من المواقف التاريخية ومنها موقفه من حرب أكتوبر 73 بين مصر والاحتلال الإسرائيلي وحرب تحرير الكويت والحرب الإيرانية العراقية.

وعن زايد والغرب قال الدكتور زكي نسيبة إن الشيخ زايد - رحمه الله - تردد اسمه في الوثائق البريطانية منذ ثلاثينيات القرن الماضي كأحد الشخصيات القيادية الشابة في منطقة الخليج حيث لفت الأنظار له بشكل أكبر في عام 1946 عندما تولى إمارة المنطقة الشرقية وعلى الرغم من شح موارد المنطقة نجح في تلبية احتياجات الناس وإرساء العدل بينهم وتحقيق بعض الإنجازات كتثبيت الأمن والاستقرار وإنشاء بعض المرافق الخدمية وحفر الآبار والأفلاج.

وذكر أن زايد كان حريصا في بدايته على اكتشاف ملامح التطور في العالم فزار لندن وباريس وأمريكا ومصر وقال إنه في الخمسينات كرر على مسامع أحد المسؤولين في لندن أن الإمارات ستحظى يوما ما بمرافق خدمية متطورة كالمستشفيات وغيرها تضاهي مرافق لندن المتطورة كما كان يحلم بأن يتم إنشاء متحف كبير في الإمارات على غرار متحف اللوفر الذي كان معجبا به كثيرا.

وعرض نسيبة بعضا من محطات في حياة زايد السياسية وقال إن الشيخ زايد ومنذ بزوغ نجمه وحتى سنة 2004 مر بالكثير من الأزمات التي نجح في تجاوزها باقتدار مشيرا إلى صعوبة الأوضاع في بدايات الشيخ زايد أنه في عام 1962 خرجت الشحنة الأولى للنفط من أبوظبي في وقت لم تكن أبوظبي تمتلك أدنى المرافق والبنى التحتية حتى أنها كانت تستورد مياه الشرب من دبي عبر البحر.

وأشار وزير الدولة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة ما كان لها أن ترى النور إلا بجهود مضنية لرجال عظماء مع الشيخ زايد خلد التاريخ أسماءهم مضيفا أن الإمارات ماضية على نهج زايد المحب للسلام والتسامح فهي دولة طموحة رائدة أرسى ركائزها وثوابتها زايد في نفوس أبنائه فكانوا خير خلف لخير سلف فاستمروا على نهجه في الريادة والعطاء لينشروا الخير في كل أنحاء العالم وحققوا نهضة تنموية في كل المجالات يشهد بها العالم أجمع.

وكان معالي وزير الدولة الدكتور زكي أنور نسيبة زار معرض الرياض الدولي للكتاب 2018 وتجول في أرجاء المعرض وزار جناح الإمارات وجناح مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية معتبرا أن هذا المعرض هو من أكبر المعارض في العالم العربي وقد حقق إنجازات كبيرة.

وأكد معاليه أن المعرض حدث وتجربة ثقافية مهمة تعبر عن الوجه المشرق والمشرف للمملكة العربية السعودية.

وام/ريض/عبدالناصر منعم