الإثنين، ١٦ أبريل ٢٠١٨ - ١٢:٠٢ م

"أخبار الساعة" : توافق عربي على التضامن في مواجهة التحديات وتعزيز الأمن القومي

أبوظبي في 16 ابريل / وام / أكدت نشرة "أخبار الساعة" ان البيان الختامي الصادر عن القمة العربية في دورتها الـ 29 بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، أمس، عبر عن التوافق في مواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد الأمن القومي العربي، وفي مقدمتها خطر التطرف والإرهاب باعتباره يمثل العائق الرئيسي أمام تحقيق التنمية والاستقرار، والتدخلات الخارجية في شؤون دول المنطقة، حيث تعمل بعض القوى على إنشاء مناطق نفوذ لها لزعزعة الأمن والاستقرار من أجل تحقيق مشروعاتها الطائفية الهدامة.

وقالت النشرة - الصادرة عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان " توافق عربي على ضرورة التضامن في مواجهة التحديات وتعزيز الأمن القومي " - ان البيان الختامي أكد أهمية تعزيز العمل العربي المشترك المبني على منهجية واضحة وأسس متينة تحمي الأمن العربي من الأخطار المحدقة به، وتؤمّن مستقبلاً مشرقاً واعداً يحمل الأمل والرخاء للأجيال القادمة وتسهم في إعادة الأمل للشعوب العربية التي عانت ويلات ما يسمى "الربيع العربي" وما تبعه من أحداث وتحولات كان لها الأثر البالغ في إنهاك جسد الأمة.

وأضافت " لقد كان هناك إدراك واضح من جانب القادة العرب، أن إيران تمثل العامل المشترك في كل ما تشهده المنطقة من أزمات وصراعات، كما أنها تعتبر العقبة أمام تحقيق أي تقدم فعلي في حل هذه الأزمات، ولهذا وجهت القمة العربية رسالة حازمة إلى إيران، بأن تكف عن تدخلاتها في شؤون دول المنطقة، والتوقف عن ممارساتها المزعزعة للأمن والاستقرار، ولاسيما فيما يتعلق بدعم الميليشيات الإرهابية، والطائفية، كما طالبت القمة المجتمع الدولي بضرورة تشديد العقوبات على إيران وميليشياتها ومنعها من دعم الجماعات الإرهابية ومن تزويد ميليشيات الحوثي الإرهابية بالصواريخ الباليستية الإيرانية المنشأ والصنع التي يتم توجيهها من اليمن إلى المدن السعودية، والامتثال للقرار الأممي رقم /2216/ الذي يمنع توريد الأسلحة إلى الحوثيين".

وقالت ان أهم القرارات الصادرة عن القمة، تلك التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، وفي القلب منها القدس الشريف، حيث أكدت بصورة واضحة أنها قضية العرب الأولى والمركزية، وستظل تحظى بالدعم والتأييد كي ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف ..مؤكدة ان إطلاق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز اسم "قمة القدس" على القمة العربية، وإعلانه تبرع المملكة بمبلغ 200 مليون دولار للفلسطينيين لدعم الأوقاف الإسلامية في القدس ووكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، إنما يشير بوضوح إلى أن القضية الفلسطينية ما تزال تشكل أهم أولويات الدول العربية، بل إن تأكيد البيان الختامي بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وكذلك الرفض القاطع للاعتراف بها عاصمة لإسرائيل، والتحذير من اتخاذ أي إجراءات من شأنها تغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة لها، لما قد يؤدي إليه ذلك من تداعيات مؤثرة على الشرق الأوسط بأكمله، إنما يؤكد بوضوح أن العالم العربي متمسك بعروبة المدينة، وأنها جزء لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المقبلة، ويرفض محاولات إسرائيل تهويدها، أو تغيير ملامحها.

وأشارت الى ان القمة أعادت تأكيد ثوابت الموقف العربي من الأزمات والصراعات التي تشهدها بعض الدول العربية، والتي تنطلق من الحفاظ على سيادة هذه الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، والعمل على إنهاء وجود جميع القوات الخارجية والجماعات الإرهابية الطائفية فيها، ومساعدة هذه الدول على تجاوز المشكلات المختلفة التي تواجهها، والعمل على تحقيق تطلعات شعوبها في الأمن والتنمية، حيث أكد البيان الختامي في هذا السياق ضرورة إيجاد حل سياسي ينهي الأزمة السورية، بما يحقق طموحات الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا، ويحمي سيادتها واستقلالها، كما أكد البيان أن أمن العراق واستقراره وسلامة ووحدة أراضيه حلقة مهمة في سلسلة منظومة الأمن القومي العربي، وشدد على الوقوف مع دولة ليبيا في جهودها لدحر العصابات الإرهابية واستئصال الخطر الذي تمثله بؤرها وفلولها على ليبيا وعلى جوارها.

وقالت "أخبار الساعة" في ختام افتتاحيتها " لقد عبر البيان الختامي الصادر عن قمة الظهران بالمملكة العربية السعودية عن رؤية عربية شاملة وعميقة لطبيعة المخاطر والتحديات التي تواجه الدول العربية، وكيفية التعامل معها، وأكد أن التضامن العربي هو المدخل للحفاظ على المصالح العليا للشعوب العربية وتحقيق تطلعاتها في الأمن والاستقرار والرخاء والازدهار".

وام/مصطفى بدر الدين