الإثنين 13 يوليو 2020 - 10:28:05 ص

حكومة الإمارات تطلق مخيما صيفيا متخصصا بالذكاء الاصطناعي


دبي في 13 مايو /وام/ أعلن معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي عن تنظيم مخيم صيفي متخصص بالذكاء الاصطناعي، بالتعاون مع عدد من كبرى شركات التكنولوجيا والتعليم الوطنية والعالمية الرائدة في القطاع الخاص.

ويأتي تنظيم المخيم ضمن مبادرات مجلس الإمارات للذكاء الاصطناعي الهادفة إلى دعم التوجهات الاستراتيجية لدولة الإمارات في هذا المجال بما يعزز جهود نقل المعرفة وبناء جيل قادر على تبني التكنولوجيا المتقدمة بهدف تطوير حلول لمختلف التحديات المستقبلية.

وأكد العلماء أن المخيم المتخصص في عالم الذكاء الاصطناعي والأول من نوعه في المنطقة العربية سيركز على تطوير آليات تطبيقية فعالة لاستراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي الهادفة إلى أن تكون الإمارات دولة رائدة عالمياً في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بمختلف القطاعات الحيوية.

وقال العلماء إن خلق جيل متقدم وسوق جديدة في المنطقة ذات قيمة اقتصادية عالية، ودعم مبادرات القطاع الخاص وزيادة الإنتاجية، وتحقيق عوائد اقتصادية تسهم في رفع جودة حياة المجتمع وتعزز الريادة العالمية للدولة، يتطلب تعميم مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتشكيل الخبرات العلمية والعملية للكوادر الحكومية والشبابية الوطنية، من خلال شراكات دولية استراتيجية توفر أفضل تأهيل وتدريب على أدوات ومهارات المستقبل.

وثمن العلماء جهود الشركاء الاستراتيجيين والجهات المشاركة في المخيم، ومن ضمنهم شركة "ميكروسوفت"، وشركة "آي.بي.إم"، وشركة "ساب"، وشركة "كريم"، وشركة "أوتوديسك" وشركة "سايبرون" وشركة "أجيال" ومجموعة مدارس "جيمس" وشركة "إفينتوس".

ينقسم برنامج المخيم الصيفي إلى مرحلتين الأولى بالشراكة مع القطاع الخاص وتستضيفها مسرعات دبي المستقبل وأكاديمية دبي للمستقبل، والثانية بالشراكة مع القطاع الحكومي ويتم تنظيمها في كافة مناطق دولة الإمارات حيث سيتم توفير الدعم اللازم لتمكين الجيل القادم من قيادة الذكاء الاصطناعي في الدولة وتحويله لقوة استراتيجية تدعم الاقتصاد وترتقي بالدولة في المحافل الدولية.

وسيتم فتح باب التسجيل للفئات المستهدفة من طلبة الثانوية العامة والجامعات في يونيو المقبل، ومن المتوقع أن يستقطب المخيم أكثر من ثلاثة آلاف و 500 طالب وطالبة سيقضون شهري يوليو وأغسطس المقبلين في المخيم متنقلين ليخوضوا تجارب جديدة بين برامج وورش نظرية وتطبيقية في مواقع وأماكن مختلفة بالدولة.

من جهتهم أكد الشركاء الاستراتيجيون أن المخيم الصيفي للذكاء الاصطناعي يمثل مبادرة متميزة لحكومة دولة الإمارات التي تسعى إلى تحقيق أفضل النتائج في تبني هذه التقنية المستقبلية ونقلها إلى أبعاد تطبيقية جديدة تسهم في تعزيز القطاعات الحيوية ما يساهم في الارتقاء بجودة حياة المجتمع.

وقال سيد حشيش المدير العام الإقليمي لشركة مايكروسوفت الخليج تأتي مشاركتنا اليوم تأكيداً على إلتزامنا تجاه توجهات دولة الامارات العربية المتحدة نحو تنفيذ استراتجيتها لتقنية الذكاء الاصطناعي ، والتي ستقوم على تطوير وتطبيق هذه التقنية في مجالات عدة مثل النقل والصحة والفضاء والطاقة المتجددة والتكنولوجيا والتعليم، ونعمل من خلال مثل هذه المبادرات على إعداد الشباب وتطوير مهاراتهم اللازمة لمواكبة مستقبل الذكاء الاصطناعي كما نحرص في مايكروسوفت على إعادة تقييم نوع المعرفة والمهارات التي يجب نقلها إلى الأجيال القادمة حيث يشكل تطويرنا المستمر لنظامنا التعليمي أهمية بالغة تركز على تزويد الشباب بالمهارات المناسبة لضمان نجاحهم في الوظائف والأدوار الجديدة التي لم تخلق بعد وسنساهم في مايكروسوفت أيضاً في دعم كل الجهود التي تحتضن تقنية الذكاء الاصطناعي لمساعدة الدولة في أهدافها بتوسيع قاعدتها الصناعية وتنويع أنشطتها الاقتصادية.

وأوضح ماغنوس أولسون الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "كريم": "يشكل الذكاء الاصطناعي أحد أهم الجوانب التي لا غنى عنها في عملياتنا كشركة تكنولوجية رائدة في المنطقة العربية بما يتماشى مع خطتنا القائمة على النمو والتنوّع، وفي ظل المزايا التي نجنيها من الذكاء الاصطناعي وخاصةً من حيث تعزيز ذكاء الأعمال وخدمة المتعاملين لدينا وتطوير الوسائل الرقمية التي نعتمد عليها حيث أصبح الذكاء الاصطناعي من أهم ركائز عملنا في كريم. كما أننا نفخر بتعاوننا وشراكتنا مع مكتب الذكاء الاصطناعي وحكومة دولة الإمارات الهادفة الى رفع الوعي بأهمية الذكاء الاصنطاعي وتحقيق الإمارات لمكانة عالمية رائدة في هذا المجال.

وأكد ابراهيم عودة العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة سايبرون سولوشنز أن رؤية حكومة الأمارات تعد منارة للمبدعين و تمثل أرض صلبة للابداع والبحث العلمي حيث تمثل التكنولوجيا وسيلة لتحسين حياة الفرد والمجتمع. كما تتشرف شركة سايبرون بأن تكون جزءاً من تلك الثورة التكنولوجية المتمثلة في التعاون مع معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي.. مضيفاً إن مبادرة الوزارة لإطلاق مخيم صيفي قائم على واحد من أقوى التحديات التكنولوجية كالذكاء الاصطناعي، تعد خطوة قيمة للغاية لإعداد مبدعي ومطوري المستقبل وبناء غدٍ أقوى كما أنها ستنير الطريق لبرامج مماثلة تساهم في دعم الشباب المبتكرين.

ومن جانبها أشارت مي مدحت الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة إفينتوس بأنه سوف يستمر الذكاء البشري للعب دور مركزي في تسخير الذكاء الاصطناعي. وعلى الرغم من أننا نؤمن بأن الإنسان والحاسوب سيظلان أكثر قوة معًا ،عندما يعملان بشكل تعاوني نحن على يقين أن الجيل القادم يجب أن يتطوروا كي يظلوا قادرين على المنافسة مع القوى العاملة المستقبلية المتغيرة حيث توجد فجوة كبيرة بين الفكرة لفعل شيء جيد للمجتمع والعمل لفعل شيء في الواقع.. وأكدت على أن هذه الفجوة سيتم سدها إذا أصبح الجيل القادم واعياً ويتحمل المسؤولية ليصبح مشاركًا فعالاً في تطوير وتقدم الذكاء الاصطناعي من أجل المصلحة العامة. وهذا يمثل نقطة البداية لجزء لا يتجزأ من تحول القطاع الحكومي إلى الذكاء الاصطناعي وتحقيق مبادرة مئوية الإمارات 2071.

و من جانبه قال ميك جرنن نائب الرئيس ورئيس اللابتكار والبحث والتطوير لجيمس للتعليم تلتزم مجموعة جيمس للتعليم بتعليم طلابناعن النمو المتسارع للتكنولوجيا وتأثيره على المجتمع والقوى العاملة في المستقبل، ويعتبر فهم الذكاء الاصطناعي أحد العناصر الأساسية في هذا الجانب كونه جزءًا فريدًا من مناهجنا الدراسية المستقبلية.. ولذا فنحن فخورون كوننا الشريك التعليمي الرئيس مع وزراة الذكاء الاصطناعي في هذا المشروع المثير.

وأكد رئيس اوتودسك في الشرق الأوسط وتركيا لؤي دهمش أن التقنيات الجديدة المتقدمة مثل الذكاء الاصطناعي تغيّر أساليب التصميم والابتكار.. نحن نؤمن أن التعليم هو المفتاح الأساسي لإعداد الجيل المقبل للنجاح والتطور في مستقبل يتطلب المزيد من البناء والابتكار بأقل تأثير سلبي على العالم..و تضع حكومة دبي على رأس أولياتها تطوير أعلى مستويات نظم التعليم ونفخر بالتعاون مع مؤسسة دبي للمستقبل لدعم الطلاب على مسارات تعلمهم من خلال حل مشكلاتهم والتعاون معهم والتركيز على الابتكار في التصميم. يوجد أكثر من 680 مليون طالب ومعلم حول العالم لديهم إمكانية الاستفادة مجاناً من برامج أوتوديسك وخدماتها المحترفة عبر استخدامها في الفصول الدراسية والمختبرات والمنازل..و يستكشف الطلاب الشباب آفاقًا جديدة للتصميم والابتكار ضمن غرفة الصف وخارجه عبر برنامج التصميم أوتوديسك ذاته الذي يستخدمه المحترفون كل يوم.

من جانبه علق عمرو رفعت المدير العام لشركة "آي بي إم" بمنطقة الشرق الأوسط وباكستان قائلا يعتبر الذكاء الاصطناعي الآن مغير رئيسي في الاقتصاد العالمي وقد كانت حكومة الإمارات رائدة في إدراك التحول العالمي نحو هذه التقنية وأهمية إطلاق أكبر قيمة من البيانات لخلق فرص فريدة وتجارب محسنة ..إن مثل هذه المبادرة الحيوية لخلق جيل قادر على استكشاف إمكانات الذكاء الاصطناعي لإنشاء خدمات مبتكرة ونماذج أعمال جديدة تمامًا، قد تحول العالم بطرق مخلخلة في السنوات المقبلة.. علاوة على ذلك سوف تولد فرص عمل جديدة في دولة الإمارات تتطلب مهارات جديدة لذا يجب أن تكون الكوادر العاملة لدينا مجهزة لها.

وقال سعيد باسويدان المدير التنفيذي لمؤسسة أجيال لإدارة المواهب "نفخر بهذه الشراكة ونتطلع للتعاون مع وزير الذكاء الاصطناعي لتقديم هذا البرنامج للشباب في جميع أنحاء الامارات.. إننا نهدف إلى تمكين الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للمستقبل والذكاء الاصطناعي هو المستقبل.

وأثنى بدوره جرجي عبود كبير نواب الرئيس والمدير العام لمنطقة جنوب الشرق الأوسط لدى "اس ايه بي" على جهود حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في الإطار العام ومبادرة المخيم الصيفي للذكاء الاصطناعي خاصة مشيراً إلى أن بناء القدرات الشابة وتعزيز مهاراتهم التقنية لا سيما فيما يتعلق في الذكاء سيُسهم في تعزيز مكانة الإمارات على خارطة العالم التقنية، ليس من حيث تطبيق واستخدام أحدث التقنيات فحسب بل تطويرها وتصديرها إلى بقية العالم.. ونحن فخورون في اس ايه بي في دعم هذه المبادرة والمساهمة في دفع عجلة التطور التقني في الدولة ونؤكد التزامنا بتسخير كافة المواهب والخبرات التقنية المتوفرة لدينا لمساعدة جيل المستقبل على تحقيق أحلامهم خاصة فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي.

- مل -

وام/محمد نبيل/عماد العلي