• قرقاش يجدد التزام الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الانسان ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر 3
  • قرقاش يجدد التزام الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الانسان ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر 1
  • قرقاش يجدد التزام الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الانسان ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر 2
  • قرقاش يجدد التزام الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الانسان ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر 4
الصور الفيديو

الخميس، ١٧ مايو ٢٠١٨ - ١:٤٨ م

قرقاش يجدد التزام الإمارات بتعزيز وحماية حقوق الانسان ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر

أبوظبي في 17 مايو / وام / أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر التزام الامارات العربية المتحدة بتعزيز وحماية حقوق الانسان، ومواصلة السعي لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها معاليه خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في ديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي بحضور عدد من أعضاء اللجنة الوطنية، وممثلي البعثات الأجنبية المعتمده في الدولة وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية، حيث جرى خلال المؤتمر الإعلان عن التقرير السنوي للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر لدولة الإمارات للعام 2017.

وأشار معاليه إلى أن إصدار اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر لتقريرها السنوي للعام 2017 يعكس الجهود التي تقوم بها الدولة في هذا المجال بكل شفافية، ويأتي في سياق توعية المجتمع بهذه الجريمة الحاطة من الكرامة الانسانية، وسعياً منها للتعاون مع المجتمع الدولي في تبادل المعلومات والإحصائيات للوصول إلى أفضل الممارسات والخبرات، وذلك بهدف تجفيف منابعها التي تهدد شعوب العالم، ما يجعل مكافحتها غاية مشتركة للمجتمع الدولي.

وذكّر معاليه بأن الامارات العربية المتحدة دشنت حملة رسمية لمكافة هذه الجريمة من خلال اصدار القانون الاتحادي رقم /51/ لسنة 2006م، والمعدل في 2015م لتوفير ضمانات أكبر لضحايا الاتجار بالبشر.

وأوضح معاليه أن استراتيجية اللجنة الوطنية لمكافحة جريمة الإتجار بالبشر تقوم على خمس ركائز رئيسية، هي الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي، لافتا الى أن هدف الاستراتيجية هو تسهيل جهود التنسيق بين الجهات المعنية من وزارات اتحادية، وجهات انفاذ القانون، ومؤسسات المجتمع المدني لتطبيق تلك الاستراتيجية على كافة إمارات الدولة دون استثناء.

وأعرب معاليه عن إيمانه بأهمية تدريب وتأهيل العاملين في مجال مكافحة هذه الجريمة من خلال ورش العمل أو برامج التدريب سواء تلك التي قامت الجهات المعنية بتنفيذها على المستوى الوطني أو من خلال المشاركات الخارجية التي تعتبر فرصة لتبادل الخبرات والاطلاع على أفضل الممارسات، مشدداً على ضرورة توعية الفئة الأكثر عرضة للإتجار بالبشر بمعرفة حقوقهم وكيفية التواصل مع الجهات المعنية في حال وقوع انتهاكات لحقوقهم، لافتاً إلى أنه تم تنفيذ أكثر من 71 برنامجا في هذه المجالات، والتي استفاد منها أكثر من 5939 شخصا ينتمون لجهات إنفاذ القانون، والمفتشين، والعمالة، والجهات المعنية الأخرى.

وأشار معاليه إلى مراكز "تدبير" التي أنشأتها وزارة الموارد البشرية والتوطين بعد صدور القانون الاتحادي رقم /10/ لسنة 2017م بشأن عمال الخدمة المساعدة، لافتاً إلى أن هذه المراكز ستساهم بشكل كبير في تنظيم ومراقبة تراخيص استقدام هذه الفئة من خلال الحصول على بيانات دقيقة لأطراف العلاقة التعاقدية والتأكد من سلامتها، بالإضافة الى نشر الوعي والتدريب لهذه الفئة لمعرفة حقوقهم وواجباتهم، وتمكينهم من تقديم الشكاوى أو الملاحظات للجهات المعنية بشكل مباشر عن طريق تطبيق ذكي، وبالتالي التضييق على من تسول له نفسه لاستغلال هذه الفئة الهامة من العمالة.

وأكد معاليه أن عزم دولة الإمارات في مكافحة هذه الجريمة يتجلى من خلال التزام موظفي جهات إنفاذ القانون بالتصدي للمتاجرين بالبشر بكل قوة وحزم، والتعامل مع ضحايا الإتجار بالبشر بكل إنسانية وإدراك للمعاناة التي واجهتهم.

وتشير الإحصائيات أنه تم تسجيل 16 قضية في عام 2017م، 10 قضايا منها تتعلق بالإستغلال الجنسي و6 قضايا تتعلق ببيع ضحايا اتجار بالبشر، وفي مجمل تلك القضايا تم مساعدة 28 ضحية محتملة من الإناث والاطفال للتخلص من براثن إستغلال المتاجرين بهم ، وإحالة 48 متاجرا محتملا للقضاء.

كما أصدرت المحاكم المعنية أحكاما في 7 قضايا ، أما القضايا المتبقية والتي يصل عددها الى 9 قضايا ، فإنه من المتوقع إصدار الأحكام فيها خلال العام الجاري .. وتجدر الإشارة أنه تم الحكم على متهمين اثنين بالسجن المؤبد خلال العام 2017م من ضمن القضايا المسجلة في 2016م ولم يصدر الحكم فيها خلال تلك السنة.

وأوضح معاليه أن دولة الإمارات تدرك أن دوافع المجرمين والمنظمات الإجرامية المرتبطة في جني مليارات من الدولارات سنوياً ستدفعهم نحو تطوير عملياتهم للمتاجرة بالضحايا وباستخدام جميع السبل، إلا أن إصرار الدولة على مجابهة هذه الجريمة بالتعاون مع المجتمع الدولي ستكون أكبر من ذلك.

وأكد معاليه عزم اللجنة الوطنية على مواصلة المشاركة في الاجتماعات الدولية المتعلقة بمكافحة هذه الجريمة ومن أهمها عملية بالي، كما عززت تعاونها الثنائي من خلال توقيع العديد من مذكرات التفاهم مع الدول الأخرى، والتي وصلت الى 6 مذكرات تفاهم، لافتاً إلى أن الدولة قامت بعقد الاجتماع الأول لتفعيل مذكرة التفاهم مع جمهورية اندونيسيا.

وكانت دولة الإمارات قد أعلنت خلال شهر سبتمبر 2017م أمام الاجتماع الرفيع المستوى الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك عن تقديم مساهمة بقيمة 100 ألف دولار أمريكي لصندوق الأمم المتحدة الاستئماني لتبرعات ضحايا الإتجار بالأشخاص وخاصة النساء والأطفال.

وأشاد معاليه بجهود أعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر والعاملين فيها، وتعاون جميع الجهات المعنية في الدولة، والتي عكست الصورة المشرقة لمدى عزم الدولة في محاربة هذه الجريمة.

وفي سياق متصل، نظمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي حفلا لتخريج الدفعتين الثانية والثالثة من منتسبي دبلوم مكافحة جرائم الإتجار بالبشر، والذي يعتبر الدبلوم الأول من نوعه في المنطقة والمختص بمكافحة هذه الجريمة.

وعقد حفل التخريج في ديوان عام وزارة الخارجية والتعاون الدولي بأبوظبي بحضور معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر، وسعادة اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي، وأعضاء اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر، والدكتور حاتم علي، ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي.

ويعتبر برنامج دبلوم مكافحة جرائم الإتجار بالبشر أحد أهم إنجازات اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر ، وقد تم اطلاقه لأول مرة في العام 2015، ويتم تنفيذ برنامج الدبلوم للعام الثالث على التوالي، وذلك بالتعاون مع القيادة العامة لشرطة دبي، ومعهد دبي القضائي، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة.

ويهدف برنامج الدبلوم لتأهيل كوادر من خبرات مختلفة للتصدي لمثل هذا النوع من القضايا من خلال إكسابهم مهارات التحري والكشف عن هذه الجرائم، وطرق حماية وتأهيل ضحايا الإتجار بالبشر، والوقوف على التشريعات الوطنية والاتفاقيات الدولية والممارسات الفضلى في هذا المجال، والذي يعد فرصةً لتعزيز التكامل في عمل الجهات المشاركة من خلال إبراز التحديات وطرح الأفكار التي تساهم في التغلب عليها.

وفي مستهل كلمته التي ألقاها في حفل التخريج، أعرب معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الإتجار بالبشر ، عن شكره وتقديره للقائمين على تنفيذ برنامج دبلوم مكافحة جرائم الإتجار بالبشر.

وأكد معاليه أن هذه المبادرة تعكس إيمان دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية تأهيل وتدريب العاملين على مكافحة هذه الجريمة في جميع القطاعات المعنية، سواءً الجهات الحكومية والوزارات، أو جهات إنفاذ القانون، أوممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وذلك لتحقيق إلتزامات دولة الإمارات المتعلقة بالإتفاقيات الدولية، وتنفيذاً لاستراتيجية اللجنة الوطنية المبنية على الركائز الخمس المتمثلة في الوقاية والمنع، والملاحقة القضائية، والعقاب، وحماية الضحايا، وتعزيز التعاون الدولي.

وأشار معاليه إلى أن تنفيذ دبلوم مكافحة جرائم الاتجار بالبشر يعد واحداً من الأفكار الإبداعية التي تأتي في إطار توجهات حكومة دولة الامارات العربية المتحدة للارتقاء بمستوى العمل الحكومي، بحيث يصبح مؤسساً على نهج مدروس ويضاهي أفضل النظم المعمول بهم على مستوى دول العالم.

بدوره قال سعادة اللواء عبدالله خليفة المري، القائد العام لشرطة دبي ان الإهتمام الكبير الذي توليه دولة الامارات العربية المتحدة لمكافحة جريمة الاتجار بالبشر بكافة صورها واشكالها قد أثمر بتحقيق نتائج إيجابية على كافة المستويات، مؤكداً أن اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر لم تدخر جهداً في العمل على رسم ومتابعة المسارات التي تتخذها كل جهة من الجهات المعنية بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، باعتبارها نواة لتنسيق الجهود بين مختلف الجهات المعنية وعلى كافة المستويات.

وأوضح أن شرطة دبي ومن خلال تمثيلها في عضوية اللجنة الوطنية اتخذت خطوات ثابتة في هذا المجال، حيث أنشأت شرطة دبي مركزاً لمراقبة جرائم الاتجار بالبشر، يتبع الإدارة العامة لحقوق الإنسان، ويُعد الأول من نوعه في الشرق الأوسط، لافتا الى أن هذا المركز يهدف إلى تعزيز الإجراءات الوقائية للحد من جرائم الاتجار بالبشر، وذلك من خلال دراسة وتحليل تلك الجرائم، وتقديم حلول استراتيجية لمكافحتها، وتقديم الدعم لضحاياها بالتعاون مع الجهات المختصة في الدولة.

وخلال حفل التخريج، أعلن القائد العام لشرطة دبي عن مبادرة جديدة بالتعاون مع اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، بعنوان "حماة حقوق الإنسان"، وهي مبادرة طموحة وشاملة معنية برفع مستوى الكفاءة الوظيفية، وتأهيل مدربين معتمدين دوليا في مجال حقوق الانسان وتطوير الكوادر الوطنية ليصبحوا مختصين في مختلف مجالات حقوق الانسان، سواء في مكافحة الاتجار بالبشر، أو حماية ورعاية المرأة والطفل، أو التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان.

من جهته، ثمّن الدكتور حاتم علي، ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي، الشراكة الإستراتيجية القائمة بين مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي واللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر والتي تم من خلالها تبادل الخبرات والأدوات والسياسات والاستراتيجيات الدولية، ما أسهم في تطوير الأداء وتعزيز العمل المعني بمكافحة هذه الجريمة.

وأعرب ممثل مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي عن تطلعاته إلى مواصلة الشراكة والتعاون مع اللجنة الوطنية، لدوره وأهميته في تطوير المنظومة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ، ولدعم جهود الأمم المتحدة على المستوى الإقليمي والدولي لمواجهة هذه الظاهرة.

جدير بالذكر أن برنامج دبلوم مكافحة جرائم الإتجار بالبشر يتألف من محتوى نظري وتدريب عملي، ويتم تقديمه على مدى خمسة شهور، ويقدم للمشاركين منهجا شاملا في مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، وقد تم تخريج 73 منتسبا أو مشاركا في البرنامج.

وام/مصطفى بدر الدين