• الإمارات تشارك في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني 4
  • الإمارات تشارك في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني 1

الثلاثاء، ١٠ يوليو ٢٠١٨ - ٢:٤٦ م

الإمارات تشارك في الاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني

بكين في 10 يوليو / وام / تشارك دولة الإمارات في الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني الذي انطلقت فعالياته اليوم في العاصمة الصينية بكين بحضور الرئيس الصيني شي جين بينغ وعدد من قادة و رؤساء الوفود العربية و أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية.

يترأس وفد دولة الإمارات إلى الاجتماع معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة ويضم سعادة يعقوب الحوسني مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي لشؤون المنظمات الدولية وسعادة جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية مندوبها الدائم لدى الجامعة العربية و سعادة علي عبيد علي الظاهري سفير الدولة لدى الصين.

وألقى معالي الدكتور سلطان الجابر كلمة خلال الاجتماع أكد فيها أن جمهورية الصين الشعبية تعتبر شريكا استراتيجيا مهما للدول العربية موضحا أن العلاقات العربية الصينية شهدت تطورا ملحوظا وبلغت آفاقا واسعة من التعاون المشترك بين الجانبين في المجالات كافة .

وعبر معاليه عن حرص القيادة في دولة الإمارات على تطوير العلاقات النوعية التي تربطها مع جمهورية الصين الشعبية واستمرار التواصل المستمر والبناء معها، والعمل على إرساء علاقة استراتيجية شاملة بين البلدين الصديقين في جميع المجالات.

و أشار معاليه إلى أن المشاركة العربية الكبيرة في هذا الاجتماع تؤكد أهمية العلاقات التاريخية بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية، والتي تمثل انعكاسا لتطلعات حكومات وشعوب هذه الدول للاستفادة من الفرص والموارد وتعزيز جهود التنمية والتطوير وتبادل الخبرات مع جمهورية الصين الشعبية.

و أضاف معاليه إن هذا الاجتماع يؤكد أهمية تعزيز التواصل بين الدول العربية وجمهورية الصين الشعبية حول العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، انطلاقا من الأهمية الجغرافية والسياسية للدول العربية، و الدور العالمي للصين ومكانتها في الساحة الدولية، وإيمانا بضرورة تنسيق المواقف وتوسيع أطر التعاون والتشاور بين الجانبين، بما يسهم في تعزيز دعائم الأمن والاستقرار العالميين.

وقال معاليه: "نلتقي اليوم في ظل ظروف وتحديات صعبة تعيشها المنطقة والعالم و لعل أبرزها انتشار آفة التطرف والإرهاب.. وفي هذا الإطار، فإن التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية ودعمها للميليشيات الإرهابية في البلدان العربية الشقيقة يمثل تهديدا مباشرا للأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وعاملا يقوض التنمية ويؤجج فتيل النزاعات، الأمر الذي يستدعي منا جميعا المزيد من التنسيق والتعاون لمواجهة هذه التحديات الخطيرة".

و أعرب معاليه عن استنكار دولة الإمارات لاستمرار الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث " طنب الكبرى و طنب الصغرى و أبو موسى" مجددا الدعوة لإيران للتجاوب مع جميع المساعي الرامية إلى إيجاد حل سلمي لهذه القضية من خلال المفاوضات الثنائية أو إحالتها إلى محكمة العدل الدولية.

وبشأن اليمن أوضح معاليه أن دخول قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية جاء بناء على طلب رسمي من الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا و استنادا إلى قرار مجلس الأمن " 2216 " بهدف تحقيق الاستقرار وإعادة الشرعية إلى اليمن الشقيق.

وقال : " في هذا الإطار فإن عملية تحرير الحديدة جاءت للدفع بآفاق الحل السياسي في اليمن و تسهيل دخول المساعدات إليه و دحر الميليشيات الحوثية عبر تجفيف منابع الأسلحة التي تستخدمها لمهاجمة الشعب اليمني وتهديد أمن المملكة العربية السعودية".

و بخصوص القضية الفلسطينية و مسيرة السلام في الشرق الأوسط ذكر معالي الدكتور سلطان الجابر بموقف دولة الإمارات الثابت الذي يدعو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا للمرجعيات الدولية ومبادرة السلام العربية، مجددا دعوة دولة الإمارات لجميع الأطراف للمضي قدما لتحقيق سلام عادل ودائم وشامل يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني الشقيق.

و حول الشأن السوري، أوضح معاليه أن دولة الإمارات تؤكد أن الحل السياسي وحده الكفيل بإنهاء الأزمة في سوريا مؤكدا دعم دولة الإمارات جميع الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لإحلال السلام في سوريا، والتدابير التي تتخذها للتخفيف من معاناة المدنيين هناك بما في ذلك إنشاء مناطق تخفيف التصعيد.

و جدد معاليه دعوة دولة الإمارات لمواصلة العمل مع جميع الدول و المنظمات الإقليمية و الدولية المعنية بالأزمة السورية لدعم الجهود الإنسانية والسياسية للتعجيل في إنهاء هذه الأزمة.

وشهد الحدث اعتماد إعلان بكين للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي الصيني و وثيقة البرنامج التنفيذي للمنتدى خلال الفترة بين 2018 – 2020 إلى جانب إقرار الإعلان التنفيذي العربي الصيني الخاص بمبادرة الحزام والطريق.

جدير بالذكر أن المنتدى العربي الصيني تأسس عام 2004 وعقدت أولى دوراته في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة تلتها دورة ثانية في بكين عام 2006.

و يشكل المنتدى أحد أهم آليات التعاون العربي الدولي جنبا إلى جنب منتدى التعاون العربي الهندي ومنتدى التعاون العربي الياباني وقد أثمر التعاون بين الجانبين العربي والصيني من خلال هذا المنتدى إطلاق عدد آخر من الآليات الفرعية والتي تغطي معظم مجالات التعاون بين الجانبين مثل الطاقة والبيئة والاستثمار والإعلام وحوار الحضارات.

ويعتبر الاجتماع الوزاري آلية عمل رفيعة المستوى في إطار منتدى التعاون الصيني العربي تقضي بعقد اجتماع دوري على مستوى وزراء الخارجية وأمين عام جامعة الدول العربية مرة كل سنتين في الصين أو في مقر الجامعة العربية أو في إحدى الدول العربية بالتناوب.

ويبحث الاجتماع الوزاري سبل تعزيز التعاون بين الصين والدول العربية في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، ويقوم الجانبان بمتابعة سير تنفيذ برنامج العمل للمنتدى ووضع برامج تنفيذية جديدة وتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

- مل -

وام/عاصم الخولي