• المعهد الدولي للثقافة الدبلوماسية يؤكد عمق العلاقات مع الصين وأثرها في تعزيز أمن واستقرار المنطقة 2
  • المعهد الدولي للثقافة الدبلوماسية يؤكد عمق العلاقات مع الصين وأثرها في تعزيز أمن واستقرار المنطقة 1

الثلاثاء، ١٧ يوليو ٢٠١٨ - ٦:٥٠ م

المعهد الدولي للثقافة الدبلوماسية يؤكد عمق العلاقات مع الصين وأثرها في تعزيز أمن واستقرار المنطقة

دبي في 17 يوليو / وام / أشاد المعهد الدولي للثقافة الدبلوماسية بدبي بعمق العلاقات التي تربط بين دولة الامارات وجمهورية الصين الشعبية .

وقال سعادة الدكتور محمد كامل المعيني رئيس المعهد " تستمد العلاقات بين دولة الإمارات وجمهورية الصين متانتها ورسوخها من الاستراتيجية بعيدة المدى التي ربطت بين البلدين منذ وقت مبكر من تأسيس الدولة مما انعكس على التبادلات الاقتصادية والتجارية المتنامية عبر الزمن وأيضا بفضل العلاقات الثقافية التي أصبحت أكثر غنى وتنوعا مع تزايد الاهتمام بثقافة البلدين بشكل متبادل وفي القطاع السياحي نرى انعكاسا واضحا لهذه العلاقات الوثيقة حيث تصدرت الصين منذ بداية العام قائمة أكبر الأسواق الخارجية من ناحية عدد النزلاء من مواطنيها بالمنشآت الفندقية خلال الأشهر الخمسة الأولى".

وأضاف: نظرا لنمو اهتمام السائح الصيني بالوجهة المتميزة الامارات والتي تجمع ما بين الأصالة والحداثة عملت دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي بشكل وثيق مع العديد من الجهات المحلية لتسهيل وصول السائح الصيني لتنشيط القطاع وتوفير تجربة سياحية جذابة فقد تم إنشاء مرافق عالمية تقدم تسهيلات تلبي احتياجات الزائر الصيني وخصوصا فيما يتعلق باللغة وطرق الدفع وتأشيرات الزيارة وتوفير خطوط ربط جوي مرن على متن أسطول حديث من الطائرات فضلا عن توطيد العلاقات التجارية والاستثمارية المشتركة بينما ساهم القرار الاستراتيجي بمنح زوار جمهورية الصين الشعبية تأشيرة دخول عند وصول المطارات والمنافذ الحدودية في نمو عدد الزوار من الصين إلى أبوظبي إلى أكثر من 5 أضعاف ومع تطور الصلات الدبلوماسية بين البلدين نرى آفاقا مفتوحة ومشجعة للعلاقات بين البلدين .

وقال الدكتور المعيني : إن تطور نمو اهتمام السائح الصيني بالإمارات يأتي من العلاقات المتينة التي تجمع بين البلدين ليس في المجالات الدبلوماسية والتجارية فقط بل أيضا في جماليات الجوانب الثقافية فقد سبق لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الاحتفاء بالصين ضيف شرف في عام 2017 واستضاف وفدا مرموقا من الكتاب والمبدعين الذين ساهموا في إثراء الحوار الثقافي بين الطرفين بينما تعد مناسبة السنة الصينية الجديدة في شهر يناير من كل سنة حدثا رئيسا على الأجندة الثقافية في الإمارات إذ يستقطب الاحتفال الذي تشارك فيه المراكز التجارية آلاف من الصينيين إلى جانب الأهالي في مشهد تتمازج فيه الثقافات وتقاليد الشعوب بشكل منسجم وإننا نتطلع إلى المزيد من النمو والازدهار في القطاعين السياحي والثقاف بفضل العلاقات المتينة بين البلدين.

وأضاف: تتمتع الامارات بمستويات عالية من الأمان على مستوى العالم مما يجعلها وجهة مفضلة في الشرق الأوسط لاسيما من قبل السائح الصيني الذي يبحث عن تجارب تحاكي التطور والانفتاح والاندماج الثقافي وقد شهدنا اهتماما متزايدا من قبل السائح الصيني بما تمنحه من وجهات مميزة تعكس غنى الحياة الثقافية في الإمارات التي تتعايش فيها جنسيات متعددة من حول العالم.

واستنادا الى ذلك قال المعيني : ان العلاقات الوطيدة بين حكومتي دولة الإمارات وجمهورية الصين قد ساهمت في النمو الملحوظ في أعداد السياح الصينيين إلى الامارات وزيادة معدلات الاستثمار الاقتصادي والتجاري المتبادل بين البلدين وقد شجعت الامارات هذا النمو على تنظيم المزيد من الحملات الترويجية في المدن الصينية عن مميزات الوجهة السياحية وتنوع الخيارات الترفيهية والتسوق والمقومات الثقافية والتراثية الجاذبة.

كما ثمن المعيني التزايد والتقارب الملحوظ في العلاقات بين الإمارات التي تعتبر من القوى الصاعدة في النظام الدولي واحد اهم مراكز القوة الناعمة والدبلوماسية الثقافية في الشرق الأوسط والجنوب العالمي وبين الصين التي باتت تعتبر من أكبر الفاعلين الدوليين وأكثرهم تأثيرا ونفوذا في المجالات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية حيث تعتبر الصين من أكبر عشر دول عالمية في مجال القوة الناعمة وهي العلاقات التي تصب في المحصلة الاخيرة في صالح تعزيز المصالح الوطنية والمكاسب والمنافع المتبادلة للطرفين حيث تسعى الصين لتوسيع نطاق انغماسها وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والثقافية والاقتصادية مع دول الشرق الأوسط ومنطقك الخليج العربي عبر البوابة الاماراتية ومن ناحية اخرى تسعي الإمارات لتنويع وتوسعة نطاق علاقاتها الخارجية ومنظومة تحالفاتها العالمية مع مختلف القوي الدولية وعلي رأسها الصين التي يجمعها مع دولة الإمارات العربية المتحدة الكثير من الروابط الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية التي ستحقق الكثير من تدعيم وتحسين ليس فقط العلاقات الثنائية بين البلدين ولكن أيضا ستعزز من أمن واستقرار ورفاهية المنطقة الخليجية والعربية بوجه عام.

وام/مبارك خميس/مصطفى بدر الدين