الخميس، ١٩ يوليو ٢٠١٨ - ١١:٣٥ ص

"موانئ دبي" تطلق "سوق التجار" لدعم "الحزام والطريق"

دبي في 19 يوليو / وام / وقعت موانئ دبي العالمية اليوم اتفاقية لتأسيس "سوق التجار" في ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في دبي بالشراكة مع مجموعة "تشيجيانغ تشاينا كومودوتيز سيتي جروب" وذلك في إطار جهودها لدفع مبادرة الحزام والطريق الصينية.

وستقوم موانئ دبي العالمية - بموجب الاتفاقية - ببناء "سوق التجار" ضمن المنطقة الحرة لجبل علي في منطقة جافزا جنوب بالقرب من موقع "إكسبو دبي 2020" على مساحة ثلاثة ملايين متر مربع. وسيضم السوق مجمعات للتجار من مختلف أنحاء العالم تضم بضائع متنوعة تحت سقف واحد منها الأغذية والمشروبات والمجوهرات والأزياء ومستحضرات التجميل والرعاية الصحية والأثاث والتجهيزات المنزلية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومواد البناء والأدوات والمعدات والآلات والطباعة والتغليف والطاقة والهندسة والتكنولوجيا.

وتزامن الإعلان عن تأسيس "سوق التجار" مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الدولة تأكيدا على التزام موانئ دبي العالمية بدعم مبادرة "الحزام والطريق" التي أطلقتها الحكومة الصينية.

وسيساعد "سوق التجار" المصنعين الصينيين والمحليين والعالميين على الاستفادة من الموقع الاستراتيجي لدبي كمركز تجاري رائد وسيعزز التجارة في منطقة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والشرق الأوسط وأفريقيا وشبه القارة الهندية ويفتح آفاقا أوسع لدخول البضائع للأسواق ويشكل منصة للبيع والشراء بأسعار تنافسية.

وتتكامل هذه الشراكة الجديدة مع الاتفاقية التي وقعتها موانئ دبي العالمية في وقت سابق من العام الجاري مع مجموعة "زيجانغ سيبورت إنفستمنت أند أوبيرايشن غروب" لإقامة مشروع "المستودع المباشر" - سترايت ثرو ويرهاوس - التجاري في مدينة ييوو الصينية التي تعد أكبر سوق في العالم لبيع السلع الصغيرة بالجملة وسيتم استخدام المستودع للبضائع المتوجهة إلى دبي والشرق الأوسط.

ويهدف المشروعان إلى تعزيز التجارة بين دولة الإمارات والصين عبر تقديم الحلول اللوجستية والتجارية المبتكرة التي توفرها "موانئ دبي العالمية" للشركات الصينية بما في ذلك مناولة البضائع في محطاتها في الصين وفي ميناء جبل علي في دبي ومنشآت التخزين في المنطقة الحرة لجبل علي " جافزا " وتسهيلات التخليص الجمركي والرخص التجارية من خلال منافذ موحدة.

ويتيح ميناء جبل علي والمنطقة الحرة للشركات الصينية إمكانية الوصول إلى الأسواق المحلية والإقليمية التي تضم أكثر من ملياري نسمة وذلك بدعم من الشبكة العالمية التابعة لـ"موانئ دبي العالمية" والتي تضم 78 محطة بحرية وبرية تحفز التجارة في الدول التي تمثل أكثر من 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

ورحب سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة "موانئ دبي العالمية" بالرئيس الصيني شي جين بينغ في زيارته التاريخية للدولة والتي تعكس عمق ومتانة العلاقات بين البلدين حيث تمتعان بتاريخ طويل من التعاون التجاري والتبادل الثقافي وعلاقات الصداقة وقد شهدت الروابط بين البلدين تطورا ملحوظا خلال السنوات الماضية .. لافتا إلى أن أهمية هذه الزيارة التاريخية تكمن في أنها تمثل بداية مرحلة جديدة تنتقل بالعلاقات إلى مستوى أعلى وتفتح آفاقا واعدة للتعاون في المجالات كافة خاصة الاقتصادية.

وأضاف ابن سليم - في تعليقه على الاتفاقية الجديدة وأهميتها في دعم هذه العلاقات - أن موانئ دبي وكمحفز رائد للتجارة العالمية تؤمن بأهمية طريق الحرير في إحداث تأثير إيجابي على الاقتصادات والمجتمعات .. معربا عن سعادتهم كون موانئ دبي لاعبا وشريكا في إنجاز هذه المبادرة الرائدة من خلال توظيف خبراتها المتراكمة خاصة وأن تجربتها التنموية المتميزة في دولة الإمارات ودبي أصبحت نموذجا يحتذى به عالميا.

وأكد أن دبي حرصت في إطار سعيها لتنويع الاقتصاد ومصادر الدخل استعدادا لمرحلة ما بعد النفط وفي ضوء التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" على تعزيز كفاءة القطاعات الحيوية ومن بينها قطاع التجارة الذي شكل ركيزة قوية لتطورها ونهضتها وساهم في تعزيز ريادتها على خارطة التجارة العالمية كمحور إقليمي رئيسي يربط بين أسواق الشرق والغرب.. موضحا أن مشروع "سوق التجار" المبتكر يصب في إطار هذا التوجه حيث سيوفر منصة مثالية للتجار لعرض وبيع البضائع الصينية للشركات المحلية والعالمية في دبي.

وأعرب عن تطلعهم للعمل مع "تشيجيانغ تشاينا كومودوتيز سيتي جروب" لمواصلة دعم مبادرة الحزام والطريق وتحقيق المنفعة المشتركة وحفز تطور حركة البضائع بما يتماشى مع الاحتياجات المتنامية للعملاء تسهم مبادرات كهذه في إيجاد مراكز للتجارة وسلاسل توريد فعالة تدفع نمو الاقتصاد العالمي.

جدير بالذكر أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لدبي حيث بلغ إجمالي التجارة بين الطرفين 176.5 مليار درهم إماراتي في عام 2017.

 

وام/عائشة السويدي/دينا عمر