مبادرة "إعلام مسؤول.. طفل آمن" :الأطفال الأكثرتأثرا بالمحتوى الاعلامي


الشارقة في 29 اغسطس / وام / أكدت حملة سلامة الطفل بالشارقة أن مبادرة "إعلام مسؤول.. طفل آمن" التوعوية التي أطلقتها مؤخراً بالتعاون مع المؤسسات الاتحادية والإعلامية في الدولة تهدف إلى تعزيز الريادة الإماراتية في رعاية الأطفال من خلال العاملين في المؤسسات الإعلامية الإماراتية المرئية منها والمكتوبة والمسموعة والإلكترونيّة .. مشيدة بمستوى الوعي العام لدى الصحافيين والمحررين في الدولة بشأن تناول القضايا المتعلقة بالطفل والحفاظ على خصوصيته عبر المواد والوسائط الصحافية بأنواعها.

وتأتي هذه المبادرة بتوجيهات قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة كما تترجم رؤية سموها في حماية الطفولة والأطفال من كل ما قد يمس بحقوقهم الطبيعية ويؤثر على مستقبلهم.

وأوضح تقرير أصدرته الحملة اليوم أن هذه المبادرة تنسجم مع سياسات دولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة إلى تمكين الأطفال واليافعين من الريادة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية حيث إن المساس بحقوق الأطفال في الإعلام يتنافى مع هذه السياسات إذ يشير الخبراء إلى أن الأطفال هم الأكثر عرضة للتأثر بما يطّلعون عليه في وسائل الإعلام وأن ما يشاهدونه أو يسمعونه يبقى في ذاكرتهم طويلاً وقد يسبب لهم المحتوى الإعلامي غير المناسب أزمات نفسية وعاطفية تنعكس عليهم سلباً وتهز ثقتهم بأنفسهم وتولّد لديهم مشاعر الخوف من المجتمع وهذا الأثر سيتضاعف بلا شك إذا شاهد الطفل صورته أو تابع ما يتداوله الإعلام بشكل غير لائق لقضية تتعلق به.

و أوضح التقرير ان الإعلام الإماراتي كان ولا يزال شريكاً فاعلاً في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية منذ بدايات التجربة الإماراتية فهو يحترم خصوصية الأطفال وكل من يتناول قضاياهم ويتوقع من رواد قطاع الإعلام في الإمارات أن يستثمروا هذه الحملة لتشكيل حراك عربي إعلامي واسع يفضي في النهاية إلى استعادة مواثيق هذه المهنة والحفاظ على أخلاقياتها التي نحن في أمس الحاجة إليها الآن وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تسود العالم حيث أصبحت صور الأطفال وخصوصياتهم ومعاناتهم توظّف لتحقيق سبق صحفي أو لتقديم محتوى يشد انتباه المشاهد بغض النظر عن نتائجه بعيدة المدى.

وأشار التقرير إلى أن مبادرة "إعلام مسؤول.. طفل آمن" تنسجم مع المساعي التي تبذلها الجهات والمؤسسات الوطنية والاتحادية .

و نوه التقرير إلى أن الدراسات التي تبحث في سبل حماية الطفل وخصوصيته في الإعلام لم تستثن دور الأهالي ومساهمتهم لتحقيق هذه الغاية حيث أن سهولة التقاط الصور ومقاطع الفيديو ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي ساهمت في التسبب بالعديد من الانتهاكات التي ألحقت الأذى النفسي والاجتماعي بالأطفال مشددين الاحتياطات الوقائية اللازمة.

وكانت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي قد نوهّت في رسالة وجهتها للمجتمع الإماراتي بمناسبة إطلاق مبادرة "إعلام مسؤول.. طفل آمن" إلى أهمية تنبّه أولياء الأمور لما ينشروه لأبنائهم من محتوى بغرض التفاخر بمنجزاتهم أو المواقف المحرجة والعفوية لهم وذلك لما له من أثر على سلامة الأطفال.

وشدد التقرير على أن "رسالة مبادرة /إعلام مسؤول.. طفل آمن/ تؤكد على المسؤولية والأمانة الإعلامية في تسليط الضوء على قضايا الطفل وأهمية مراعاة القوانين والأنظمة الخاصة بحقوق الطفل عموماً والإماراتي خصوصاً خلال تناول قضاياه في مختلف وسائل الإعلام وما يمكن أن تحدثه الكلمة أو الصورة من أثر في مستقبل الصغار وهو ما يتفق أساساً مع توجهات الدولة برعاية الأطفال وضمان سلامتهم كركيزة أساسية في رؤية دولة الإمارات للمستقبل.

يشار الى أن المبادرة عقدت شراكات مع مؤسسات عدة بهدف تفعيل قانون حقوق الطفل الإماراتي واستحداث إجراءات وسياسات تجسد رؤية المبادرة أبرزها وزارة تنمية المجتمع كشريك استراتيجي والمجلس الوطني للإعلام وجمعية الإمارات للمحامين والقانونيين وجمعية الصحافيين في دولة الإمارات والمجلس الاستشاري بالشارقة والمكتب الإعلامي لحكومة الشارقة ومكتب الشارقة صديقة للطفل ونادي الشارقة للصحافة ومؤسسة أبوظبي للإعلام ومؤسسة الشارقة للإعلام وغيرها من المؤسسات الإعلامية من مختلف إمارات الدولة.

بتل

وام/بتول كشواني/زكريا محيي الدين