الثلاثاء، ١١ سبتمبر ٢٠١٨ - ٨:٠٢ م

تقرير / معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية يحتفى بمئوية الشيخ زايد طيب الله ثراه

أبوظبي في 11 سبتمبر/وام/ تستضيف العاصمة ابوظبي خلال الفترة من 25 الى 29 سبتمبر الجاري الدورة السادسة عشرة من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس نادي صقاري الإمارات.

وقد رأى القائمون على المعرض أن تكون دورة هذا العام احتفاء بمئوية الشيخ زايد الصقار الأول وأحد أهم حماة الطبيعة في العالم الذي استشرف ببصيرة نافذة منذ ثلاثينيات القرن الماضي الحاجة لعمل توازن بين صيانة تراث الصقارة والصيد والحفاظ على الصقور وطرائدها حيث حظيت الدورة الأولى من معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية في 2003 بزيارة كريمة منه طيب الله ثراه الذى امر أن يتحول المعرض إلى معرض دولي يُقام سنويا في أبوظبي ومنذ ذلك التوجيه توسع المعرض وأصبح الأكبر في مجال الصيد والفروسية والحفاظ على التراث على مستوى العالم اذ فطن رحمه الله برؤية سبقت دعاة البيئة ومنظماتها بعقود طويلة إلى أهمية تأسيس مجتمعات صديقة للبيئة تُعنَى بالحياة الفطرية وترشيد ممارسات الصيد لذا اختاره برنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 2005 ضمن سبع شخصيات عالمية أطلق عليهم "أبطال الأرض" اعترافا بالجهود التي بذلها -طيب الله ثراه- في سبيل حماية البيئة.

وحينما تولى الشيخ زايد -رحمه الله- حكم إمارة أبوظبي عام 1966 أنشأ هيئة للرفق بالحيوان تضمنت تكوين مجموعة من الجوالين لحراسة الصحراء والإشراف على تطبيق الحظر المفروض على صيد الحيوانات البرية ومع إشراق شمس الاتحاد عمل الشيخ زايد على تحقيق التوازن بين التنمية والبيئة والحفاظ على حقّ الأجيال القادمة في التمتع بالحياة داخل بيئة نظيفة وصحية وآمنة واستمرت مبادراته رحمه الله، في مجال حماية البيئة، فأمر بتنظيم المؤتمر العالمي الأول للصقارة والمحافظة على الطبيعة في مدينة أبوظبي عام 1976 والذي جمع للمرة الأولى بين الصقارين من أماكن مختلفة في العالم، وبدأ الصقار الإماراتي من وقتها يختار اقتناء الصقور المتكاثرة في الأسر على الصقور البرية الأمر الذي قلل من التأثير السلبي لرياضة الصقور على السلالات البرية.

وفي عام 1989 بدأ المركز الوطني لبحوث الطيور برنامجه الطموح لإكثار طيور الحبارى الآسيوية المهمة للصقارة، ثم تطور البرنامج ليتحول إلى "الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى" الذي يسير باتجاه الهدف بعيد المدى الذي حدده الشيخ زايد بإنتاج 10,000 طائر حبارى آسيوي سنوياً، وإطلاق معظمها لزيادة أعداد المجموعات البرية.

الجدير بالتنبيه الى ان البيئة كانت في طليعة اهتمام الشيخ زايد طيب الله ثراه حتى النهاية حيث جاء في خطابه في الذكري الثانية والثلاثين لتأسيس اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة "لقد عملنا منذ قيام دولتنا على حماية البيئة والحياة البرية وتوفير كل الأنظمة والتشريعات والبرامج والمشاريع التي جعلت من دولة الإمارات سبّاقة إلى الاهتمام بالبيئة ونموذجا يُحتذى على المستوى العالمي في الاهتمام بالبيئة وحمايتها وحفظها" وحفظ أبناء زايد الوصية.

وقال معالي ماجد المنصوري رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرض الصيد والفروسية الأمين العام لنادي صقاري الإمارات أن المعرض "حاول باستمرار التأكيد على العلاقة الوثيقة بين عادات وممارسات الصقارة وحفظ البيئة خاصة وأن الدورة الأولى للمعرض عام 2003 شرفت بزيارة الشيخ زايد -رحمه الله وقد سعى المعرض في دوراته التالية إلى إيصال رسالة إلى العالم مفادها تشجيع الرياضة وحفظ التراث واستلهام قيم الاستدامة وستشهد الدورة الجديدة العديد من الأنشطة التي تلقي الضوء على دور الشيخ زايد في تطوير الصقارة والبيزرة".

يذكر ان المعرض ينظمه نادي صقاري الإمارات وإنفورما ميدل إيست /الشرق الأوسط/ وبرعاية الراعي الرئيسي مهرجان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان العالمي للخيول العربية الأصيلة، والراعي الذهبي "الخيم العربية" وجريدة The National والرعاة الفضيون: "واحة الزاوية" و"نادي ظبيان للفروسية" وشركة "سمارت ديزاين أل أل سي" و"تايجر العقارية" والرعاة البرونزيون: "الموى للأنظمة السمعية والبصرية" و"ناشيونال جيوغرافيك" وبدعم من هيئة البيئة - أبوظبي والصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى ودائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي ولجنة إدارة البرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي بالإضافة إلى العديد من الشركاء الإعلاميين المحليين والإقليميين والدوليين.

وكان نادي صقاري الإمارات قد اشهر في 24 سبتمبر من عام 2001 وخطا النادي خطوات كبيرة وواثقة وحقق إنجازات مهمة في فترة زمنية وجيزة وذلك في سعيه لنقل إرث الأجداد في هذا المجال إلى الأجيال القادمة وخدمة صقاري الدولة والخليج والمحافظة على الصقور والطرائد من الانقراض حيث يسعى النادي إلى نشر الوعي حول أساليب الصيد المستدام وأخلاقيات رياضة الصيد بالصقور والارتقاء برياضة الصيد بالصقور والمحافظة على هذا التراث العربي الأصيل بكل خصائصه ومميزاته بصفته إرثاً تاريخياً من خلال برامج التوعية التي يقيمها النادي بهدف التعريف بالمبادئ الأساسية والسليمة في كل ما يتعلق بعالم الصقارة من تدريب وصيد وتغذية وأمراض ووقاية وعادات من خلال التنسيق مع مستشفى أبوظبي للصقور مما أدى إلى الحد من تناقص أعداد الصقور...كما ينظم النادي لقاءات دورية للصقارين تتيح للمبتدئين منهم الاجتماع بأقرانهم من ذوي الخبرة لتعلم المزيد حول الصيد المستدام.

وام/هدى رجب/إسلامة الحسين