الأربعاء، ١٠ أكتوبر ٢٠١٨ - ١٢:٢٢ م

أخبار الساعة .. نحو استراتيجية عربية لمواكبة عصر التكنولوجيا

أبوظبي في 10 أكتوبر / وام / أكدت نشرة " أخبار الساعة " حرص القيادة الرشيدة في دولة الإمارات على مواكبة تكنولوجيا العصر وامتلاك أدواتها المختلفة وتوطينها ليس فقط لأن ذلك يواكب طموحها المستقبلي نحو الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط والتي تعتمد أساسا على المكون المعرفي والتكنولوجي وإنما أيضا لتعزيز تنافسيتها على خريطة الاقتصاديات المتقدمة في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي أحد أهم مؤشرات التطور الاقتصادي للدول.

وتحت عنوان " نحو استراتيجية عربية لمواكبة عصر التكنولوجيا " ..

قالت إن التوصيات التي صدرت في ختام أعمال " ندوة تحالف عاصفة الفكر " النسخة السابعة التي نظمها مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في مقره في أبوظبي يومي 8 و9 أكتوبر 2018 بعنوان " المستقبل العربي في عصر التكنولوجيا" بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء والباحثين تقدم خريطة طريق أمام الدول العربية لمواكبة عصر التكنولوجيا وامتلاك أدواتها وتوطينها حيث أكدت أهمية التعامل مع الثورة الصناعية الرابعة وفي القلب منها تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بصفتها قضية وجود وأمن وطني بالنسبة إلى الدول العربية وليست مجرد قضية تكنولوجية أو اقتصادية وشددت على ضرورة تعزيز التعاون بين الدول العربية وتبادل الخبرات فيما بينها في مجال التكنولوجيا حتى يمكنها الإسهام في التطور التكنولوجي في العالم وتسخير الذكاء الاصطناعي لمصلحتها والاستفادة من تطبيقاته على الوجه الأمثل لتحقيق الأهداف التنموية المستقبلية لشعوبها ودعت إلى العمل على توفير البيئة الملائمة لتطوير التكنولوجيا وتوطينها عربيا وتهيئة المناخ الذي يشجع على تحفيز قيم الإبداع والابتكار والانفتاح على العالم إضافة إلى تعزيز قيم التسامح وتوفير فرص العمل المنتج وفرص التعليم والتدريب المتقدمة.

وأشارت النشرة الصادرة اليوم عن " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة قد أكد خلال استقباله أول من أمس في مجلسه في قصر البحر في أبوظبي وفد " تحالف عاصفة الفكر" برئاسة سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية أن العالم العربي بحاجة إلى الاستثمار بشكل أكبر في مجال التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي الذي يتزايد اهتمام العالم به بشكل كبير وقال سموه: " إن على العرب أن يستثمروا بشكل كبير في الموارد البشرية وأن يركزوا بشكل خاص على الشباب الذين يمثلون أمل أوطانهم وأمتهم لاستعادة دورهم الحضاري وضمان مستقبل مشرق لهم".

وأوضحت إنما يشير هذا بوضوح إلى أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تضع العمل على مواكبة تكنولوجيا العصر وامتلاك أدواتها المختلفة وتوطينها في مقدمة أولوياتها الرئيسية ليس فقط لأن ذلك يواكب طموحها المستقبلي نحو الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط والتي تعتمد بالأساس على المكون المعرفي والتكنولوجي وإنما أيضا لتعزيز تنافسيتها على خريطة الاقتصاديات المتقدمة في وقت أصبحت فيه التكنولوجيا وخاصة الذكاء الاصطناعي أحد أهم مؤشرات التطور الاقتصادي للدول.

وأكدت أن التكنولوجيا المتقدمة والعمل على توطينها يعتبران من أهم أسس النجاح لأي تجربة تنموية ولهذا تستثمر الدول المتقدمة في هذا المجال الحيوي وتتنافس فيما بينها على التفوق في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي من منطلق أن ذلك يضمن لها مواصلة التقدم واستمرار المنافسة في الأسواق العالمية وهذا ما أدركته دولة الإمارات منذ وقت مبكر حيث تبنت استراتيجية متكاملة لمواكبة تكنولوجيا العصر واستيعاب علومها وامتلاك أدواتها المختلفة من خلال: أولا تطوير منظومة التعليم لتواكب الثورة التكنولوجيا الحديثة حيث أصبحت العديد من الهيئات والمعاهد التعليمية تركز في جهودها على تعلم مبادئ التكنولوجيا وعلومها وثانيا الاستثمار في بناء قاعدة من الكوادر المواطنة التي تمتلك معارف ومهارات التكنولوجيا المتقدمة. وثالثها تطوير البنية التحتية في قطاع المعلومات والاتصالات حيث أطلقت العام الماضي استراتيجية خاصة بالذكاء الاصطناعي تعتبر الأولى من نوعها في المنطقة والعالم وتستهدف الارتقاء بالأداء الحكومي وتسريع الإنجاز وخلق بيئات عمل مبدعة ومبتكرة ذات إنتاجية عالية بما يسهم في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية لبلوغ المستقبل.

وقالت " أخبار الساعة " في ختام مقالها الافتتاحي .. إن الإمارات تقدم نموذجا ملهما في مواكبة تكنولوجيا العصر بل تطمح أن تكون مركزا إقليميا ودوليا لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة ولهذا فإنها وبإجماع المشاركين في ندوة تحالف " عاصفة الفكر" قادرة على قيادة العالم العربي في مجال التكنولوجيا ولهذا كانت إحدى التوصيات المهمة الصادرة عن الندوة تتعلق بضرورة الاستفادة من تجربة الإمارات والخطوات والإجراءات التي اتخذتها لمواكبة التطورات التكنولوجية العالمية والاستعداد لعصر الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي واستلهام دروسها على المستوى العربي.

- مل -

وام/دينا عمر