افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 12 أكتوبر / وام / سلطت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة اليوم الضوء على الحضور الإماراتي الفاعل على الساحة الثقافية الألمانية خلال معرض فرانكفورت الدولي الذي يعد أهم المعارض الدولية للكتاب وأكبر تظاهرة ثقافية سنوية .

وفي موضوع آخر انتقدت الصحف المحلية ما خرج به " إعلام الدوحة " من هراء وسفه بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأخيرة الأمر الذي يعبر عن ما يكنه " النظام القطري " من حقد وكراهية للمملكة العربية السعودية وللعرب جميعا .

وتناولت الصحف في افتتاحيتها أيضا " الشأن اليمني " ومواصلة أذناب إيران اختطاف الأطفال اليمنيين وتجنيدهم بالترهيب والقضاء على مقومات سنهم في جريمة وحشية ومدانة وفق كافة التشريعات والقوانين حول العالم .

فتحت عنوان " الإمارات تشرق في فرانكفورت " كتبت صحيفة " الاتحاد " في افتتاحيتها " في فرانكفورت، عاصمة الكتاب الدولي، تحضر الإمارات بثقلها الثقافي المميز، والذي شيدته خلال عقود، فالإمارات وكما أراد باني نهضتها الحديثة الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه"، هي قيمة ثقافية وحضارية، قبل أن تكون حقيقة جغرافية، أو قوة اقتصادية، أو دورا سياسيا.

وأشارت الصحيفة إلى أن الثقافة الإماراتية في فرانكفورت، وفي كل محفل دولي، تؤكد للعالم، أن الكلمة هي أصل الفعل، وهذا ما تبينه أجنحة الدولة بما تقدمه من فعاليات، وبما تنقله إلى العالم بلغاته، لكي يفهم حقيقة هذا البلد ومشروعه الحضاري.

وقالت : " ففي معرض فرانكفورت، يستطيع القارئ الألماني أن يدخل إلى صميم العقل الإماراتي، من خلال الكتاب الذي أعدته دائرة السياحة والثقافة ـ أبوظبي بعنوان " كلمات القائد"، كما بامكانه أيضا أن يقرأ صفحات موثقة من التاريخ الإماراتي حملها الكتاب الجديد لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة " .

وأضافت : " وفي فرانكفورت تسجل الإمارات إنجازا استثنائيا، بانتخاب الشيخة بدور القاسمي لمنصب نائب الرئيس للاتحاد الدولي للناشرين، كأول امرأة عربية منذ تأسيس الاتحاد في عام 1896 وثاني امرأة على مستوى العالم " .

واختتمت صحيفة " الاتحاد " افتتاحيتها : " في فرانكفورت، تقول الإمارات : نحن هنا، نأتي إلى المكان الصحيح، من المكان الصحيح، مثالا للرفعة والسمو، والانفتاح والتسامح، والقدرة على الحوار مع الآخر، وابتداع المشتركات الصالحة للقاء والتفاعل ".

وفي موضوع آخر وتحت عنوان " السعودية لا تهزها ريح " كتبت صحيفة " البيان " : " لم تستح قطر بإعلامها المأجور المروج للإرهاب والتطرف من أن تهاجم المملكة العربية السعودية حصن العرب والأمة الإسلامية، ولكن " ماذا تفعل الريح في الجبل؟ ".

وقالت الصحيفة : " ما خرج به إعلام الدوحة من هراء وسفه بعد تصريحات الرئيس الأميركي ترامب الأخيرة، لا يعني شيئا سوى أن النظام القطري يكن كما كبيرا من الحقد والكراهية للسعودية وللعرب جميعا، ولهذا ذهب ينشر الدسائس والفتن، ويدعم الإرهاب والتطرف في هذه البلاد، وليت الإعلام القطري المأجور التزم شعاره " الكاذب " الذي يرفعه " الرأي والرأي الآخر "، وعرض رد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على الرئيس ترامب، وهو الرد القوي الذي لا تستطيع، ليس فقط دويلة قطر، بل دول كبرى أن ترد به على رئيس الولايات المتحدة " .

ولفتت إلى أن وسائل الإعلام كافة في مختلف أنحاء العالم تناولت تصريحات ولي العهد السعودي لوكالة " بلومبيرغ " ووضعتها الصحف العالمية " مانشيتات " رئيسية، ما يؤكد الوزن الاستراتيجي الكبير للرياض على المستويين الإقليمي والعالمي.

ونوهت " البيان " إلى أن الأمير محمد بن سلمان رد في تصريحاته على الرئيس الأميركي بقوة ووضوح، ورغم إشادته بالعلاقات السعودية الأميركية، إلا أن تفنيده كان حادا وموضوعيا، وعبر فيه عن مواقف الرياض الواضحة تجاه السياسة الأميركية، واعتراضها وخلافها مع الرئيس السابق أوباما على توجهات إدارته في الشرق الأوسط.

واختتمت صحيفة " البيان " افتتاحيتها بالقول : " ليت قطر تفهم جيدا أن أخطاءها الفادحة تتراكم، وأنها لن تنال بضآلة حجمها وسياستها الفاشلة من القامات العربية العالية التي يحترمها العالم كله " .

أما في الشأن اليمني وتحت عنوان " إنقاذ أطفال اليمن " كتبت صحيفة " الوطن " : " في الوقت الذي تسابق فيه دولة الإمارات العربية المتحدة الزمن لدعم وإنقاذ الشعب اليمني الشقيق بالتعاون مع المملكة العربية السعودية ودول التحالف، والعمل على استعادة الحياة الطبيعية وتخفيف المعاناة جراء ما سببته مليشيات الحوثي الإجرامية الانقلابية، يواصل أذناب إيران اختطاف الأطفال وتجنيدهم بالترهيب والقضاء على مقومات سنهم في جريمة وحشية ومدانة وفق كافة التشريعات والقوانين حول العالم.

وقالت الصحيفة : " أتى تقديم الإمارات لـ33 طنا من المكملات الغذائية في الدفعة الأولى ضمن خطة شاملة تشمل 200 طن، للقضاء على سوء التغذية الحاد الذي يعانيه الملايين من أطفال اليمن جراء الوحشية التي اتبعها الحوثي ومليشياته وما سببته، بحيث وصل الانحدار إلى درجة غير مسبوقة عبر جعل الطفولة هدفا لمرتزقة إيران وتدمير كل مقومات حياتهم خاصة من حيث حرمانهم من التعليم والدفع لإغراقهم بالأمراض والأوبئة ومحاصرة المدن بهدف التجويع وضرب المراكز الصحية والمستشفيات .. كل ذلك يهدف من خلاله الحوثي إلى التسبب بكارثة غير مسبوقة لليمن ويكون لها أثرها المدمر حاضرا ومستقبلا " .

وأضافت : " لكن التاريخ يدون بعزة وشرف في أنصع صفحاته، المواقف النبيلة التي تقوم فيها الإمارات، فالغذاء والتعليم والصحة من أولويات المواقف الإنسانية التي تقوم بها الدولة لنصرة الأشقاء ودعمهم لاستعادة الحياة الطبيعية، وهو ما كان له أفضل الأثر في إحداث التغيير الإيجابي المنشود والذي تشهده المناطق المحررة، عبر مشاريع تنموية ومساعدات عاجلة، كانت خلالها الإمارات الأولى عالميا في تقديم المساعدات الطارئة لليمن، وهو امتداد لعقود طويلة كانت فيها الدولة خير داعم لليمن الشقيق وشعبه ".

ولفتت إلى أن أطفال اليمن وما حل بهم وما عانوه، كما كل فئات الشعب اليمني شيء مهول، لكن الطفولة لها أهمية أكبر والتداعيات عليها تكون أخطر في الغالب، لأن استهدافهم من قبل مليشيات الحوثي الإيرانية، هو استهداف لمستقبل اليمن برمته، وكان حريا بمن يدعون الحرص على حقوق الإنسان أن يكون لهم موقف شجاع، وأن يتصرفوا بفاعلية ويكونوا داعمين للحق ويواجهون الطغمة المليشياوية المجرمة ويتصدون لها ويدعون لمساءلتها ومحاكمتها، لا التزام صمت معيب يعري الكثير من العناوين البراقة التي فقدت بريقها من شدة الاستهلاك، ومخالفة الشعارات التي يدعون الحرص عليها، وهذا برسم الخبراء واللجان الحقوقية والأممية التي تدعي الحرص على اليمن وأطفاله، والذين عليهم أن يتجاوبوا مع آلاف التقارير التي وثقها نشطاء يمنيون بالأدلة وتبين الكثير مما ارتكبته المليشيات بحق الطفولة.

واختتمت صحيفة " الوطن " افتتاحيتها بالقول : " اليوم اليمن ينتصر وسيتحرر كل شبر فيه، وسيستعيد عافيته بفضل أشقائه الحقيقيين الذي تبنوا قضيته ودعموه على الصعد كافة وفي جميع المجالات، أما الذين سببوا كل هذه الويلات والمعاناة فسينالون الجزاء الذي يستحقونه ".

- خلا -

وام/أحمد البوتلي