تقرير/"بركسيت" تتصدر اجندة قمة الاتحاد الاوروبي .
بروكسل في 16 أكتوبر /وام/ يعقد رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي اجتماعات على مستوى القمة يومي الأربعاء والخميس في بروكسل تخيم عليها بشكل رئيس تطورات المفاوضات مع المملكة المتحدة بشان خروجها من الاتحاد الأوروبي والمتوقع رسميا في نهاية شهر مارس من العام المقبل.
ورغم ان القمة ستبحث مسائل حيوية أخرى مثل إشكالية الهجرة وأوضاع منطقة اليورو فان مسالة البركسيت تعتبر المسالة الأكثر إلحاحا في أجندة العمل الأوروبية حاليا.
وستواجه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قادة الاتحاد الأوروبي الأربعاء في قمة حاسمة ، حيث حذر رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك من أن بريطانيا تتجه نحو خروج من دون اتفاق مع الاتحاد الأوروبي..
وتعثرت المحادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع و قال رئيس المفاوضين الأوروبيين ، ميشيل بارنييه ، "لا تزال القضايا الرئيسية مفتوحة". وما زالت النقطة الشائكة هي القضية المتمثلة في الحدود الأيرلندية.
ويريد الاتحاد الأوروبي أن توافق المملكة المتحدة على موقف "احتياطي" يضمن وجود حدود مفتوحة بين أيرلندا الشمالية ، والتي ستكون خارج الاتحاد الأوروبي ، وجمهورية أيرلندا ، التي ستظل دولة عضوًا في الاتحاد الأوروبي.
وقال مصدر مطلع على المحادثات إن المفاوضين كانوا قريبين جدا من طي مسودة الاتفاق ولكن الأمور تعثرت مؤخرا .
وفي بيان طارئ أمام البرلمان البريطاني الاثنين ، دافعت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي عن "التقدم الحقيقي" المحرز في المفاوضات ، لكنها أضافت أن اقتراح الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع حدود أيرلندا الشمالية "يهدد سلامة المملكة المتحدة".
ولا تزال هناك مجموعة من القضايا بحاجة إلى تسوية في عملية معقدة للغاية لمغادرة المملكة المتحدة الاتحاد الأوروبي ،ولكن المشكلة الأكبر تبقى في حدود أيرلندا الشمالية.
وتسعى كل من لندن وبروكسل إلى ضمان عدم وجود حدود صعبة في أيرلندا.
وكانت إزالة نقاط التفتيش جزءًا أساسيًا من "اتفاقية الجمعة العظيمة" التي جلبت السلام إلى أيرلندا الشمالية بعد سنوات من العنف المميت.
وبالنسبة للقادة الأوروبيين ، فإن أفضل طريقة لضمان ذلك هي من خلال اتفاقية "الدعم" ، حيث ستواجه أيرلندا الشمالية الالتزام بالحلول الأخرى المتعلقة بالسلع والخدمات ، بما في ذلك الترتيبات الجمركية ، بعد خروج بريطانيا من التكتل..وهو ما يرقى حسب الحكومة البريطانية إلى تقسيم المملكة المتحدة إلى مناطق جمركية مختلفة .
ورفضت بروكسل الاقتراح البريطاني المضاد ، وهو أن تبقى المملكة المتحدة بأكملها داخل الاتحاد الجمركي للاتحاد الأوروبي على أساس زمني محدود.
وقال مسئول كبير في الاتحاد الأوروبي عشية القمة الأوروبية إن خطاب رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي أمام البرلمان البريطاني يوم الاثنين أظهر أن التوصل إلى اتفاق بشأن خروج البلاد من الاتحاد الأوروبي سيكون أصعب مما كان متوقعا.
وقال المسئول إن قمة لزعماء الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع ستقرر ما إذا كان هناك تقدم كاف لقمة أخرى بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في نوفمبر.
وقال المسئول ان الدول السبع والعشرين المتبقية في التكتل بعد خروج بريطانيا في نهاية مارس 2019 تصر على إن الجزء الاقتصادي من خطط بريطانيا للعلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي لن تنجح.
وكان رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك وجه رسالة إلى زعماء الاتحاد الأوروبي حيث ابلغهم بأنه ينبغي عليهم مضاعفة استعداداتهم لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون صفقة بعد أن وصلت المحادثات إلى طريق مسدود.
لكن كبار الدبلوماسيين يخففون من وقع تصريحات توسك ويرددون إنها تندرج ضمن إستراتيجية التفاوض وكشفوا بشكل خاص أنهم على ثقة من أن الصفقة بتت في متناول اليد وأن تيريزا ماي أرسلت إشارات إيجابية في خطابها الأخير أمام مجلس العموم.
وقال مسئول أوروبي للصحفيين: "لم تكن السيدة ماي متشائمة أكثر من اللازم في مجلس العموم أعتقد أننا قريبون ولكننا بحاجة إلى مزيد من الوقت.
وقال المسئول إن غياب "القلق" الذي يظهره كبير المفاوضين في المفوضية الأوروبية ميشيل بارنييه ، الذي يتعامل مع البركسيت . نيابة عن الاتحاد الأوروبي ، يقدم رؤية مهمة لحالة النقاش.
وسوف تطلع رئيسة الوزراء البريطانية تريزا ماي نظراءها الأوروبيين على تصورها لمفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي قبل عقد اجتماع عشاء لقادة الاتحاد الأوروبي /27/ لمواصلة النقاش حول كيفية مواصلة العملية.
وسيوضح المفوض ميشيل بارنييه حالة المفاوضات قبل أن يطلع جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية المجموعة على الاستعدادات الخاصة بوقف الصفقة او المضي فيها برو/وام.