تقرير/ "الخارجية" تعرض منجزات 2018 .. وتؤكد قيم زايد مرتكزاً لدبلوماسية الإمارات

أبوظبي في 28 نوفمبر / وام / أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن قيم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه – شكلت الأسس والمرتكزات التي قامت عليها النهضة الحضارية والتنموية المعاصرة في الدولة.

وأضافت "استلهمت القيادة الرشيدة هذه القيم في بناء مستقبل زاهر للدولة وتعزيز مكانتها المرموقة بين دول المنطقة والعالم وتثبيت موقعها كواحة للأمن والسلام والاستقرار السياسي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتسامح".

وأشارت في تقرير - بمناسبة اليوم الوطني الـ /47 / للدولة - إلى أن أبرز المؤشرات على نجاح الدبلوماسية الإماراتية هي قوة جواز السفر الإماراتي والذي حقق خلال السنوات الأخيرة قفزات متتالية حيث حل في العام 2018 في المرتبة الثالثة عالميا وفق المؤشر العالمي لقوة جواز السفر بدخول 163 دولة دون تأشيرة مسبقة.

وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي قد أطلقت مبادرة قوة جواز السفر الإماراتي بهدف وضعه ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات سفر في العالم بحلول عام 2021 بناء على توجيهات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي وقد تم تحقيق هذا الهدف بقوة وقبل الموعد المحدد.

وذكرت الوزارة أن رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - شكلت إلهاما للسياسة الخارجية لدولة الإمارات والتي التزمت ببناء جسور الصداقة والعمل والتعاون مع الدول الأخرى وفقا لروح ميثاق الأمم المتحدة المبني على الالتزام بالأخلاق والمثل والمبادئ الدولية.

وأوضحت أن الإمارات تستمر بدعم أهداف التنمية المستدامة والتي تمثل خارطة طريق أو مسارا محددا لبناء غد أفضل وأكثر استدامة للعالم والأجيال القادمة كما تبقى دولة الإمارات مستمرة في تكريس جهودها لمواجهة التحديات العالمية الرئيسية ولا سيما تلك المتعلقة بالقضاء على الفقر والحفاظ على البيئة ومواجهة التغير المناخي وإرساء أسس وقواعد العدل والسلام ودعم وتعزيز التقدم العالمي.

وعملت دولة الإمارات على تبني دبلوماسية نشطة قامت على الانفتاح على العالم الخارجي وتمكنت الدولة من نسج شبكة علاقات واسعة مع مختلف دول العالم استندت في جوهرها على احترام مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أنه لم يكن من قبيل الصدفة أو المفاجأة أن تحافظ دولة الإمارات للعام الخامس على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياسا لدخلها القومي بنسبة 1.31 في المائة حيث تقترب مساهمة دولة الإمارات من ضعف النسبة العالمية المطلوبة وهي 0.7 في المائة التي حددتها الأمم المتحدة بمثابة مقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة وفقا للبيانات الأولية التي أعلنتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وينسجم تقديم هذه المساعدات مع رؤية المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه - بالانفتاح على العالم والتفاعل مع قضاياه العالمية وضمن توجهات الدولة الرامية إلى إحداث تأثير إيجابي ملموس لأجل تحقيق الهدف الأسمى للإنسانية وهو القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة بحلول عام 2030 حيث احتلت الإمارات موقع الصدارة بين دول العالم في بذل الجهود لمحاربة الفقر وتقديم المساعدات الخارجية للمحتاجين بما فيهم الفئات الأكثر ضعفا وهشاشة.

وتعمل دولة الإمارات بشكل حثيث في مجال مكافحة التطرف والإرهاب حيث يعد الأمر عنصرا أساسيا ضمن مساعي دولة الإمارات لضمان أمنها القومي وتعزيز الأمن الدولي وقد حققت الدولة إنجازات هامة على هذا الصعيد سواء عبر المشاركات العسكرية في التحالفات الإسلامية والدولية.

وأكد التقرير أن الدولة واكبت جهودها الدولية بتشريعات محلية بعد أن سنت قوانين تحاصر الإرهاب ومسبباته مثل "قانون مكافحة التمييز والكراهية" والقانون الاتحادي المنشئ لمركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف إضافة إلى إصدار مرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل.

وأشارت وزارة الخارجية والتعاون الدولي إلى أن دولة الإمارات حرصت على ترسيخ قيم التسامح والتعددية الثقافية ونبذ التمييز والكراهية وقبول الآخر من خلال تبني برامج وطنية بالشراكة مع مختلف الجهات المحلية والإقليمية والدولية.

وتعتبر دولة الإمارات اليوم نموذجا وقدوة تحتذى في التسامح وقبول الآخر لاحتضانها أكثر من 200 جنسية على أراضيها يعيشون بانسجام ووئام حيث يضمن القانون الحق للمقيمين في استخدام مرافق الدولة الصحية والتعليمية والثقافية والترفيهية أسوة بمواطنيها بدون أي تمييز كما يعمل معالي وزير التسامح على نشر قيم التسامح والتعايش السلمي ودعم الخطاب الديني المعتدل.

وتلتزم دولة الإمارات بالعديد من الاتفاقيات الدولية المعنية بالتسامح والتعايش ونبذ العنف والتطرف منها - على سبيل المثال لا الحصر- الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري لعام 1974 كما أقرت دولة الإمارات العديد من التشريعات والتدابير والمبادرات والإجراءات التي تسهم في تعزيز ثقافة التسامح على المستوى الوطني .

ويمثل " إكسبو دبي 2020 " أحد أهم الإنجازات التي يجري العمل حاليا على تحقيقها في الآونة الأخيرة حيث يمثل المعرض تطبيقا فعالا لسياسات التعاون الدولي وذلك لدوره في توسيع وتعميق علاقات الدولة الثنائية ومتعددة الأطراف.

ويتوقع أن يستضيف المعرض أكثر من 200 دولة مشاركة وأكثر من 25 مليون زائر ما يسهم في تقوية وترسيخ التفاهم الثقافي بين الأمم وتغيير المفاهيم السائدة حول المنطقة فضلا عن دوره في ترسيخ مكانة الدولة كمهد للتكنولوجيا الناشئة وبيئة حاضنة للمشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال في المنطقة.

وأشارت الوزارة إلى أنه وعلى الصعيد الاقتصادي نجحت دولة الإمارات في بناء اقتصاد متكامل ضمن مراحل زمنية متتالية وتمكنت من تطوير بيئة أعمال اقتصادية نشطة ومزدهرة وجاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وأوضحت أن الإمارات تتصدر الدول العربية في قدرتها على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال العام 2017 ما كرس مكانتها كمركز تجاري استراتيجي يقدم للمستثمرين الأجانب فرصة الدخول إلى الأسواق الإقليمية فضلا عن الحرية في تحويل الأموال والأرباح بالإضافة إلى وجود نظم وتشريعات قانونية فعالة ومحاكم محايدة وقوانين وتشريعات لحماية رأس المال الأجنبي وتعريفات جمركية منخفضة.

إلى ذلك .. أكد التقرير أن المرأة الإماراتية تبقى حجر زاوية أساسي ليس في الحاضر الإماراتي فحسب وتتصدر الدولة العديد من المؤشرات الإقليمية والعالمية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وإنجازات المرأة والتعليم ومحو الأمية ونصيب المرأة في قطاع التوظيف ومؤشر "معاملة النساء باحترام" ضمن مؤشرات الرقم القياسي للتقدم الاجتماعي إلى جانب مؤشرات عديدة أخرى.

كما تسهم المرأة في ملكية ما يقرب من نصف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في المجتمع وتدعم دولة الامارات مشاركة المرأة في صنع القرار كونه يشكل دعامة رئيسية لتمكينها اقتصاديا وبلغت نسبة تمثيل النساء 15 في المائة في المؤسسات الحكومية وهي تمثل 20 في المائة من عضوية البرلمان و27 في المائة من التشكيل الوزاري الجديد للحكومة عام 2016 بينهم 8 وزيرات بينهن أصغر وزيرة في العالم تبلغ من العمر 23 عاما.

وعلى الصعيد الدولي يمثل تمكين النساء والفتيات أحد المجالات التي ترتكز عليها سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات وكذلك استراتيجية وزارة الخارجية والتعاون الدولي.

وتلتزم دولة الإمارات بتمكين النساء والفتيات في مجال ريادة الأعمال حيث تعهدت بـ 50 مليون دولار أمريكي لمبادرة تمويل رائدات الأعمال التي أطلقها البنك الدولي وستسهم تلك المبادرة في حشد ما يزيد عن مليار دولار أمريكي في صورة تمويلات لرائدات الأعمال.

وتم توجيه ما يزيد عن 14 في المائة من إجمالي المساعدات الخارجية لدولة الإمارات المقدمة خلال عام 2016 لصالح تمكين النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم.

وبعد خصم الدعم ثنائي الأطراف لميزانيات الحكومات والذي يمثل ما يزيد عن نصف قيمة المساعدات الخارجية المقدمة من دولة الإمارات خلال عام 2016 تصل نسبة المساعدات الهادفة لتعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة إلى ما يقرب من ثلث المساعدات الإجمالية.

وأكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن تطلعاتها للدبلوماسية الإماراتية تطلعات طموحة وواقعية في نفس الوقت وهي طموحات مستمدة من فكر ورؤية القيادة الرشيدة لدولة الإمارات وتسير الوزارة بخطى واثقة ومستمرة في طريقها لتحقيق أهدافها وغاياتها واضعة نصب أعينها سعادة أبناء الإمارات وتكريس مكانة الدولة ضمن الدول المتقدمة في المجالات كافة.

وام/أحمد جمال/دينا عمر