حمدان بن زايد: متطوعو الإمارات رسل محبة وسلام للإنسانية جمعاء

أبوظبي في 4 ديسمبر / وام / أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله " تبوأت مراكز متقدمة في سلم الحضارة الإنسانية بفضل جهود أبنائها التطوعية، وأرست قواعد ثابتة ومتينة لتعزيز مسيرة العمل التطوعي الذي تهتم به نهجا وممارسة، وتفرد له مساحة كبيرة ضمن خططها واستراتيجياتها لتحقيق المزيد من الريادة في هذا المجال الحيوي.

وأوضح سموه أن التطوع يمثل ركيزة أساسية في توجهات الدولة الإنسانية بفضل الدعم والتشجيع الذي يجده من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في تصريح بمناسبة يوم التطوع العالمي الذي يصادف 5 ديسمبر،: " إن متطوعي الإمارات رسل محبة وسلام للإنسانية جمعاء "، وحيا سموه تضحيات المتطوعين المنتشرين في العديد من الساحات التي تشهد كوارث وأزمات حادة لتقديم الدعم والمساندة لضحاياها من المدنيين.

وأشار سموه في هذا الصدد إلى الدور الذي يضطلع به متطوعو هيئة الهلال الأحمر الإماراتي لتخفيف وطأة المعاناة الإنسانية، لافتا إلى أنهم يؤدون واجبا مقدسا تجاه أشقائهم الذين طالتهم نوائب الدهر ويتواجدون بينهم في أحلك الظروف وأصعب اللحظات يوفرون احتياجاتهم ويسهرون على راحتهم.

وشدد سموه على أن متطوعي الهيئة يجسدون على أرض الواقع، ومن خلال ممارستهم اليومية للأعمال التطوعية، الأهداف والمبادئ السامية التي تسعى الهيئة لتحقيقها وذلك من خلال برامجها وأنشطتها الممتدة لكافة الشعوب التي تعاني من وطأة الظروف، مضيفا: " كانت مشاركاتهم صورة مشرقة لأبهى صور البذل والعطاء ومن أهم أسباب ارتياد هيئتنا الوطنية لأوجه النشاط الإنساني كافة ".

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان " إن التطوع يعتبر روح العمل الإنساني وأحد العوامل المهمة لتعزيز مجالاته وترسيخ مبادئه وقيمه بين البشر، مشددا على أن العمل التطوعي واجب ديني ووطني والتزام أخلاقي تجاه الإنسانية في أي مكان وزمان، كما أن مفهوم التطوع يحمل مضامين وقيماً أخلاقية عظيمة ومنهجاً تربوياً تتكاتف فيه جهود المتطوعين وتعاونهم مع فئات المجتمع كافة في حالة السلم وحين وقوع الكوارث والأزمات.

وأكد سموه أن مجتمع الإمارات عرف قيم العمل التطوعي منذ وقت طويل وتجسدت روحه في قطاعاته كافة وأثمرت عن إيجاد نسيج متماسك يسوده التكافل والإيثار والسعي في قضاء حوائج الآخرين ونجدة الملهوفين وإسعاد المحرومين وتعمقت مبادئ الخير والبر والإحسان النابعة من تعاليم الدين الحنيف وقيمه السامية في نفوس الأجيال المتعاقبة من شعب الإمارات الوفي لأهله وجيرانه والإنسانية جمعاء.

وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى التحديات التي تواجه العمل التطوعي والمتطوعين في الوقت الراهن والمتمثلة في استهداف المتطوعين خاصة في مناطق النزاعات المسلحة وعرقلة جهودهم في إنقاذ الأرواح البريئة وتقديم المساعدة اللازمة للضحايا.

ونوه سموه إلى أن عشرات المتطوعين والعاملين في الحقل الإنساني يلقون حتفهم سنويا داخل الميدان وهم يؤدون واجبهم المقدس وتطالهم يد الغدر وهم يحملون الغذاء والدواء والكساء لإنقاذ الأطفال والمدنيين الأبرياء.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان أن هذا الانتهاك الصارخ للقوانين والمواثيق الدولية يمثل جريمة نكراء في حق البشرية وخيانة عظمى للمبادئ الإنسانية، موضحا أن " الإمارات تنظر بقلق شديد لما آلت إليه الأوضاع الإنسانية في عدد من دول الجوار العربي بسبب تصاعد وتيرة العنف في المنطقة ".

وأضاف سموه " إن تعرض المدنيين من المتطوعين وعمال الإغاثة إلى العنف ومنع وصول المساعدات الإنسانية إلى المتأثرين والمحاصرين في العديد من المواقع فاقم من معاناة الضحايا والمستهدفين وأدى إلى تردي الوضع الإنساني بصورة لم يسبق لها مثيل ".

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، في ختام تصريحه، " يجب ألا يمر هذا اليوم دون أن نوجه رسالة شكر وتقدير لملايين المتطوعين المنتشرين حول العالم خاصة المنتسبين للحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر والذين يبذلون الغالي والنفيس لخدمة الإنسانية وصون كرامة البشرية "، سائلا الله أن يسدد الخطى لما فيه خير وسعادة الإنسانية.

يشار إلى أن عدد المتطوعين المنتسبين لهيئة الهلال الأحمر بلغ 20739 متطوعا، فيما بلغ عدد ساعاتهم التطوعية خلال العام الحالي 195021 ساعة، بينما بلغ عدد أعضاء الهلال الطلابي في مدارس الدولة 19655 طالبا وطالبة واستفاد 6487 متطوعا من البرامج التدريبية التي نفذتها الهيئة للمتطوعين من خلال 179 دورة تدريبية تم تنظيمها خلال السنوات الخمس الماضية.

ولصقل مهارات المتطوعين في التعامل مع الأزمات والكوارث والحالات الطارئة، نفذت الهيئة 43 تمرينا وهميا و6 مخيمات تدريبية خاصة بفريق الأزمات والطوارئ، فيما بلغ عدد أعضاء فريق الأزمات والطوارئ 893 متطوعا، ونفذ المتطوعون 62 مبادرة مجتمعية استفاد منها 3499 شخصا على مستوى الدولة وشارك 133 متطوعا في مهمات إغاثية وإنسانية خارجية.

ويمثل يوم التطوع العالمي احتفالية عالمية تقام في 5 ديسمبر من كل عام حددتها الأمم المتحدة منذ عام 1985، ويحتفل بهذا اليوم في غالبية دول العالم ويعتبر الهدف المعلن من هذا النشاط هو شكر المتطوعين على جهودهم وتضحياتهم إضافة إلى زيادة الوعي في المجتمعات بأهمية العمل التطوعي.

وام/وجيه الرحيبي