" الإمارات للدراسات" ينظم برنامج "التسامح والتعايش" تعزيزا لقيم الحوار وتقبل الآخر

أبوظبي في 6 يناير/ وام / انطلق اليوم "برنامج التسامح والتعايش" الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بمشاركة نخبة من أئمة المساجد والخطباء والوعاظ في الدولة ويستمر البرنامج حتى الثاني من مايو المقبل.

يقام البرنامج تحت رعاية وإشراف سعادة الدكتور جمال سند السويدي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية.

ويكتسب تنظيم مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية هذا البرنامج الفريد من نوعه أهمية كبيرة حيث يأتي مع انطلاق عام 2019 الذي أعلنه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عاما للتسامح بهدف ترسيخ دولة الإمارات عاصمة عالمية للتسامح ولكي يصبح التسامح عملا مؤسسيا مستداما من خلال مجموعة من التشريعات والسياسات الهادفة إلى تعميق قيم التسامح والحوار وتقبل الآخر والانفتاح على الثقافات المختلفة خصوصا لدى الأجيال الجديدة بما تنعكس آثاره الإيجابية على المجتمع بصورة عامة.

ويركز "برنامج التسامح والتعايش" عـلى تأصيل ثقافة التسامح والتعايش وتقدير اختلاف الآخر ويتناول الأساسيات العلمية اللازمة لربط مبدأ التسامح بالهوية الوطنية الإماراتية.. ويحرص البرنامج من خلال التركيز على محاور متخصصة عمليـة وتجريبية عـلى تدريب المرشحين على مهـارات جديدة تساعدهم على نشر ثقافة التسامح في المجتمع.. وتركز مواد البرنامج على ما تتطلبه كل مهارة من مرتكزات وأسس وأدوات تقنية تدرب المرشحين على تجسيد ثقافة التسامح والتعايش ومنع التطرف وبثها محليا ودوليا بشكل عملي.

ويهدف البرنامج إلى بناء الخبرات المؤهلة والقادرة في مجال التسامح والتعايش وتقدير اختلاف الآخر وخلق سفراء للتسامح ورفد المجتمع بهم لتعزيز مكانة الإمارات باعتبارها أيقونة التسامح في المنطقة والعالم وتحقيق طموحاتها نحو المستقبل وتعزيز المعايير الأخلاقية بمجال التسامح والتعايش والتركيز على الجوانب التطبيقية التي توظف المعرفة العلمية التي تتعلق بثقافة التسامح والتعايش وتقدير اختلاف الآخر وإكساب الملتحقين المهارات اللازمة للمضي قدما في اعتماد ثقافة التسامح والتعايش كمنهج حياة وصقل مهاراتهم في هذا الاتجاه بما يضمن لهم اتخاذ الإجراءات المناسـبة لتجسيد ثقافة التسامح والتعايش والدعوة إليها.

ويتميز البرنامج كونه يركز على الجانب العملي كما هو الأمر بالنسبة إلى الجانب النظري حيث يتضمن بالإضافة إلى المحاضرات والمواد التعليمية والفكرية أنشطة عملية من بينها زيارات ميدانية داخل الدولة وخارجها كما سيقوم كل مرشح في البرنامج بكتابة بحث علمي في مجال التعايش والتسامح وسيخضع للتقييم العلمي المتعارف عليه.

ويعول مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية على هذا البرنامج كثيرا خاصة أنه ينسجم مع سياسة الإمارات ودورها الريادي في مجال تعزيز قيم التسامح ليس داخلها فقط حيث يقيم على أرضها أكثر من 200 جنسية من ثقافات وديانات وأعراق مختلفة ولكن أيضا خارجها لتكون الإمارات بذلك نموذجا حقيقيا يحتذى به في ترسيخ ثقافة التسامح والتعايش.

- مل -.

وام/عبدالناصر منعم