بلحيف النعيمي لـ "وام ": الاستدامة لم تعد ترفا .. ومستقبل القطاع مرهون بتوظيف الذكاء والابتكار

.. من قسم التقارير والتحقيقات.

أبوظبي في 9 يناير / وام / أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي وزير تطوير البنية التحتية أن معايير الاستدامة تحولت إلى أحد أهم معايير اعتماد المشاريع في الوزارة .. مشددا على أن تطبيق هذه المعايير لم يعد ترفا بل حاجة ملحة تكفل تحقيق عوائد اقتصادية واستثمارية.

وقال إن مستقبل قطاع التشييد والبنية التحتية والطاقة مرهون بمدى النجاح في توظيف الذكاء الاصطناعي والحلول الابتكارية.

واستعرض معاليه - في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات / وام / - أبرز المشاريع التي نجحت الوزارة في تطبيق معايير الاستدامة فيها .. مشيرا إلى استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات تشييد وبناء وصيانة مشاريع البنية التحتية بمختلف أنواعها، إضافة إلى الجهود البارزة في تعميم استخدام تقنية الـ"LED" في إنارة الطرق الاتحادية ومحطات شحن المركبات الكهربائية، إلى جانب مشاريع معالجة المياه بأساليب صديقة للبيئة تضمن تحقيق معايير توجه الاستدامة الذي تنتهجه الدولة.

وأضاف أن الوزارة طبقت معايير ابتكارية في مجال إعادة تدوير المواد المستخدمة في عمليات رصف الطرق عبر استخدام " الأسفلت " القابل لإعادة التدوير وغيرها من المبادرات والمشاريع.

وشدد معاليه على أن "الاستدامة وصداقة البيئة وخفض الاستهلاك، أهداف رئيسة في استراتيجية الوزارة، لذا تتم بشكل دائم دراسة البدائل المتاحة لتحقيق هذه الأهداف على مستوى المشروعات الإنشائية الجديدة".

وقال: "تماشيا مع دور الوزارة في دعم توجه الدولة ورؤيتها 2021 بأن تكون من أفضل الحكومات عالميا طورنا حلولا مبتكرة في مجال الاستدامة والأبنية الخضراء .. فيما نسعى لتخطي التحديات المرتبطة باستنزاف مصادر الطاقة عبر استخدام الذكاء الاصطناعي في مشاريع البنية التحتية، ومنها مشروع "عبوري آمن" الذي يعتمد على الطاقة المتجددة الشمسية والحركية في توليد الطاقة المستخدمة في إنارة تلك المعابر وغيرها من المشاريع".

وأكد معاليه أن الاستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة أضحت أسلوب حياة تسير على خطاه الحكومة ونهجا متلازما مع كل خطوة تخطوها الدولة في طريقها نحو تحقيق رؤيتها 2021 بأن تكون ضمن الأفضل عالميا في مختلف القطاعات وصولا إلى مئوية الإمارات 2071، حيث نراها في القرارات والقوانين والتشريعات وسلوكيات المجـتمع.

ولفت إلى أن الاستدامة في دولة الإمارات ليست وليدة اللحظة بل ارتبطت منذ قيام الاتحاد على يد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" الأمر الذي رسخها كممارسة يومية في المجتمع، لتأتي القرارات الحكومية ورؤية الإمارات 2021 لتعززها وتدعم الإنجازات التي تحققت في ذلك المجال لتصبح الإمارات من الدول ذات البصمة الواضحة عالميا في مجال تعزيز منظومة الاستدامة في مختلف مناحي الحياة.

وفي ذات السياق.. أكد معاليه أن تعزيز منظومة الاستدامة لم يقتصر على المشاريع بل تعدى ذلك للاستثمار في الموارد البشرية وطاقات الشباب والاستفادة منها من خلال تشكيل "مجلس شباب البنية التحتية" إلى جانب العديد من المبادرات التي ساهمت في رفد الموظفين بالخبرات العلمية والحياتية التي تزيد من إنتاجيتهم وانتمائهم وولائهم لدولة الإمارات، الأمر الذي يصب في توجه الدولة نحو الريادة العالمية.

وفي مجال مسؤوليتها كذراع تنفيذي للحكومة الاتحادية .. لفت معاليه إلى أن الوزارة أدركت باكرا أهمية استشراف المستقبل في مجال الاستدامة من خلال إطلاقها المبادرات ذات الارتباط الوثيق بمنظومة الاستدامة، وتركيزها على الأفكار الابتكارية في ذات المجال .. مشيرا إلى أن الوزارة استثمرت في الاستدامة للتخفيف من تأثير المشاريع على البيئة، وتعزيز جودة الحياة بمختلف محاورها ضمن المجمعات السكنية.

وأوضح النعيمي أن الاستدامة التي تتميز بها استراتيجية الإمارات عن سواها باعتبارها ركنا أساسيا للتنمية الشاملة، والتطور والريادة والتفرد، انعكست على جودة الحياة وتحقيق السعادة لأفراد المجتمع، كما رسخت مكانة الإمارات عالميا في مختلف المجالات، لتضعها في مصاف الدول التي يشار إليها بالبنان.

وام/مجدي سلمان/دينا عمر