شهادات عالمية:نسب نمو متوقعة للاقتصاد الإماراتي لأعوام 2019 – 2023 تتجاوز المعدلات الدولية


دبي في 11 فبراير /وام /قبل أيام من انعقاد القمة العالمية للحكومات ..

عمم صندوق النقد الدولي و مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة "اونكتاد" تقاريرهما السنوية التي تسجل مخرجات عام 2018 وتوقعاتهما لحالة الاقتصاد العالمي في 2019.

وفي التقريرين اللذين صدرا على هامش القمة الاقتصادية العالمية في دافوس، جاءت شهادات مرجعية عن النهج الاقتصادي الذي مكّن دولة الإمارات العربية المتحدة من أن تجتاز حالة اللايقين العالمية الراهنة وتقلبات الاسواق، بنسب نمو متوقعة لأعوام 2019 – 2023 تتجاوز المعدلات الدولية.

وفي نطاق الدورة الحالية من القمة العالمية للحكومات، التي أرادتها الإمارات تجمعاً أممياً يُرسخ رسالتها الإنسانية ومنصة تقود فيها حوارات العالم في المستقبل والتنمية وجودة الحياة، فإن الأيام الثلاثة للقمة ستمنح أكثر من140 دولة وقيادة عالمية، فرصة المعايشة والمعاينة للنهج الاقتصادي الإماراتي، والآليات المؤسسيية التي يعمل بها فتمكّنه من أن يتميّز في استدامة التنمية، رغم التقلبات وحالة اللايقين، الٌإقليمية والعالمية.

في عرضها لمصادر قوة الاقتصاد الإماراتي وخطوطه البيانية، اتفقت تقارير صندوق النقد الدولي ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية /اونكتاد/ على أن تقلبات الأسواق العالمية وحالة اللايقين لن تعيق اقتصاد الإمارات من اضطراد النمو خلال عام 2019 والسنوات التي تليه، وذلك بزخم ارتفاع الاستثمار والائتمان المقدم للقطاع الخاص، وفي نطاق رؤية وطنية للتنمية المستدامة تتصل حتى عام 2030.

وتقدر أرقام صندوق النقد الدولي معدل النمو في إجمالي الناتج الحقيقي للعام الحالي بنحو 3.6%، مع الإشارة الى ان الدفعة الإيجابية المتوقعة للقطاع السياحي والمتعلقة بمعرض أكسبو 2020 سترفع وتيرة النمو للقطاع غير النفطي الى 3.9% يتبعها نمو بنسبة 4.2%.

وسجّل تقرير صندوق النقد الدولي أنه برغم تطبيق ضريبة القيمة المضافة أوائل 2018، إلا أن قوة الاقتصاد الإماراتي استوعبت هذا المستجّد، وظلت نسبة التضخم منخفضة.

وثمّن الصندوق حصافة ودقة توقيت إجراءات التيسير المالي، والمسرعات التنموية التي أعلنتها الإمارات 2018، حيث أنها وبقية الإصلاحات الهيكلية ،نجحت في تعزيز الوضع المالي للموازنة، بتوقعات أن يتحول رصيد المالية العامة الكلي، خلال 2019، الى فائض ويظل هذا الرصيد إيجابياً لسنوات قادمة.

تقديرات مؤتمر الأمم المتحدة "اونكتاد" أن الاقتصاد الإمارتي مُرشح أن يسجل نمواً خلال 2020 بنحو 3.4% مع مواصلة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية. فيما يُتوقّع لمستويات التضخم أن تواصل تراجعها الى 1.7% في العام الحالي و 1.2% خلال 2020 مقارنة مع 3.7% خلال 2018.

وفي توصيف مصادر القوة في الاقتصاد الإماراتي والتي تجعله يحقق معادلات نمو تتجاوز السقوف الدولية، تنوّه تقارير الرصد الدولية بالقدرة على إشراك القطاع الخاص في الاستفادة من القطاعات الغنية .

وفي جلسة افتتاح الدورة الجديدة من منتدى المالية العامة في الدول العربية، التي جرت بمشاركة صندوقي النقد العربي والدولي، ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات أدرج معالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية شراكة القطاعين العام والخاص في نطاق الاستراتيجية التنموية الشاملة التي تتكامل فيها الخدمات التعليمية والصحية وتنمية المهارات القيادية للمرأة والشباب، في بيئة قانونية ومؤسسية واقتصادية تضمن الاستخدام الأكثر كفاءة لهذه الموارد مجتمعة، وجني فوائد التحول الى الاقتصاد الرقمي والإندماج في الاقتصاد العالمي.

وكانت مدير عام صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، في مشاركتها بمنتدى المالية العامة في الدول العربية، استحضرت عناصر القوة في الاقتصاد الإماراتي وسياساته المالية المتسمة بالحوكمة الرشيدة والشفافية، وقدرته على التعافي وإدامة النمو.

وسجّلت لاغارد شهادتها بأن دبي "مدينة تعبر عن الغدّ"، وأن الاقتصاد الإماراتي هو جزء من دولة ذات رسالة: تسعى لتحقيق مستقبل أفضل على ركائز الثقة، في سياسات حكومية تهدف للرخاء المشترك والفرص المفتوحة للجميع في مجتمع العدالة والتسامح، معتبرة أن كلمة السرّ في كل ذلك هي القيادة الاماراتية الرشيدة التي تمتلك ارادة وادارة ، مع رؤية كبيرة تحفز على التحلي بالشجاعة في المضي في خطط التنمية والتطوير.

وام/ناصر عارف/زكريا محيي الدين