القمة العالمية للحكومات تؤكد الحاجة إلى بناء مناعة أخلاقية ومجتمعية تقاوم موجات الأخبار الكاذبة

دبي في 12 فبراير/ وام / أصدرت الحكومة الألمانية قانونأ يغرم منصات التواصل الاجتماعي في حال فشلها في حذف الأخبار الكاذبة خلال 24 ساعة من التبليغ عنها.. وفي كينيا تم التوقيع على قانون يعاقب أي شخص ينشر الأخبار الكاذبة الكترونيا بعقوبات صارمة.. وفي إيطاليا تم استحداث منصة الكترونية تساعد السكان في الإبلاغ عن الأخبار الكاذبة.

ونظرا لما تحمله الأخبار الكاذبة من تجاوزات خطرة على الأفراد والمجتمعات، يصعب حصرها، تسعى الكثير من حكومات العالم إلى التصدي لهذه الظاهرة الكارثية، من خلال سن تشريعات وقوانين تجرمها، ومن خلال بناء ثقافة واعية بين المواطنين للمشاركة في التصدي لها، والعمل معا على وقف موجات الأخبار المضللة، خاصة تلك التي تنتشر بسرعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وحرصت القمة العالمية للحكومات، وهي التجمع الحكومي الأكبر من نوعه عالميا لتوحيد الجهود للتصدي للتحديات التي تواجهها المجتمعات الإنسانية، على وضع قضية "الأخبار الكاذبة" بين اهتماماتها في دورتها السابعة، وجاء تقرير القمة العالمية للحكومات بالتعاون مع مؤسسة دبليو بي بي، بعنوان " الاستعداد إلى عالم ما بعد الحقيقة – كيف تستطيع الحكومات والمؤسسات والمواطنون مواجهة الأخبار الكاذبة"، ليسلط الضوء على أبعاد ومخاطر موجات الأخبار الكاذبة.

وحسب التقرير لا تقتصر حروب الأخبار الكاذبة على بعض الدول التي تسعى إلى نشرها في حروبها الباردة مع دول أخرى، لتحقيق مصالح أو أهداف مسبقة التخطيط، بل هناك حروب أخبار كاذبة على نطاقات أصغر، تحدث بين المتنافسين في مجالات الأعمال على سبيل المثال.. ولعل أبرز أدواتها الدراسات المدفوعة التي تمولها بعض الشركات للترويج لبعض الأخبار الكاذبة التي تدعم موقفها التنافسي في السوق، وتقلل من حظ منافسيها. وقد تصل مثل هذه الحروب غير الأخلاقية إلى القطاع الطبي مما يعني أن الضحايا قد لا يخسرون المال فحسب، بل قد يخسرون حياتهم أيضا.

ينبه تقرير القمة العالمية للحكومات إلى أهمية العمل على تعزيز الوعي المجتمعي بهذه النوعية من الأخبار، وكيفية التمييز بينها وبين الأخبار الصحيحة، البعيدة عن التضليل المتعمد، وذلك لخلق نوع من المناعة الأخلاقية والمجتمعية المقاومة لانتشارها.

وتعد القمة العالمية التي تستمر أعمالها ثلاثة أيام أكبر تجمع حكومي عالمي من نوعه، حيث يلتقي تحت مظلتها أكثر من 140 حكومة بهدف العمل على تطوير الممارسات الحكومية وتبادل التجارب والخبرات واستشراف التحديات المستقبلية وضمان مستقبل أفضل للشعوب. وتشهد القمة العالمية للحكومات في دورتها السابعة أكثر من 200 جلسة موزعة على سبعة محاور رئيسية، بالإضافة إلى عقد 16 منتدى.

ويشارك في القمة 600 متحدث من مسؤولين حكوميين وخبراء ومفكرين وقادة وإداريين، وأكثر من 30 منظمة دولية وأممية. وسوف تصدر القمة أكثر من 20 تقريرا تشكل مرجعية عالمية لشؤون العمل الحكومي المستقبلي، بحيث تتضمن أرقاما ومعطيات وخلاصة دراسات تساعد صناع القرار والمسؤولين في رسم استراتيجيات استشرافية.

- مل -.

وام/محمد نبيل/عبدالناصر منعم