انطلاق أعمال مؤتمر الدفاع الدولي في أبوظبي بمشاركة 1200 خبير عالمي

 أبوظبي في 14 فبراير / وام / تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" .. انطلقت اليوم أعمال مؤتمر الدفاع الدولي 2019 في أبوظبي بمشاركة أكثر من 1200 متخصص وخبير عالمي يرسمون مستقبل الصناعات الدفاعية والأمنية.

ويشارك في المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "بناء مستقبل مشترك: تعزيز الأمن والازدهار من خلال الابتكار" نخبة من المسؤولين الحكوميين والعسكريين رفيعي المستوى وعدد من المتخصصين في قطاع الصناعات الدفاعية والأمنية من مختلف دول العالم ومديري كبريات الشركات المتخصصة في الصناعات الدفاعية والعسكرية.

ويسلط المؤتمر - الذي يقام في فندق قصر الإمارات ويستمر حتى 16 فبراير الحالي - الضوء على آخر المستجدات في قطاع الثورة الصناعية الرابعة وكيفية الاستفادة المثلى منها في تطوير العديد من التقنيات التي تساهم في تعزيز الابتكار في دولة الإمارات في قطاع الصناعات الدفاعية والذي يعد أحد أبرز القطاعات التي ركزت عليها استراتيجية أبوظبي ورؤيتها الاقتصادي 2030.

حضر المؤتمر المؤتمر كل من معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ومعالي محمد بن أحمد البواردي وزير دولة لشؤون الدفاع ومعالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الإصطناعي ومعالي اللواء الركن طيار فارس خلف المزروعي رئيس اللجنة العليا المنظمة لمعرضي "أيدكس" و"نافدكس" 2019 وسعادة اللواء الركن طيار إسحاق صالح البلوشي نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمعرضين وسعادة طارق عبدالرحيم الحوسني الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي وحميد مطر الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض /أدنيك/ ومجموعة الشركات التابعة لها إلى جانب نخبة من المسؤولين الحكوميين والعسكريين رفيعي المستوى المتخصصين في قطاع الصناعات الدفاعية والعسكرية من مختلف دول العالم.

وبدأت أعمال المؤتمر بكلمة رئيسية لمعالي سلطان بن سعيد المنصوري قال فيها إن مؤتمر الدفاع الدولي أصبح منذ انطلاقته من أبرز المؤتمرات المتخصصة على المستويين المحلي والدولي، وساهم بشكل فعال في تعزيز قدرات الدولة الدفاعية من خلال تقديم منظور عالمي شامل حول آخر مستجدات وتحديات القطاعات الدفاعية والعسكرية.

وأوضح معاليه في معرض حديثه عن الثورة الصناعية الرابعة بأنها تكتسب أهمية كبيرة في سياق الجهود الكبيرة التي تبذلها الدولة نحو تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والاستفادة منها بأفضل السبل الممكنة لدعم الاستقرار والسلام الدوليين ..مضيفاً أن دولة الإمارات تحرص عل تعزيز الاستثمار في الابتكار والإبداع الذي من شأنه المساهمة في تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي بما يتماشى مع رؤية الإمارات 2021.

وأضاف المنصوري أن دولة الإمارات تسعى إلى بناء اقتصاد قوي ومتنوع من خلال استغلال الابتكار وأدوات التكنولوجيا الحديثة ووضعها على رأس مؤشرات الأداء الرئيسية لمختلف الجهات لمواكبة عصر الثورة الصناعية الرابعة موضحاً أن الدولة أصبحت ضمن أفضل 10 دول في المؤشر العالمي للتنافسية بفضل زيادة إنفاقها في مجال البحث والتطوير وزيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج القومي الإجمالي.

كما تحدث معاليه عن القطاعات التي يمكن أن تستفيد من التقنيات الناشئة التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة كالتعليم والرعاية الصحية والملاحة الجوية ..مشيرا إلى أن الدولة تسعى إلى أن تكون مختبراً مفتوحا لتطبيق تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في مختلف القطاعات الاستراتيجية من خلال وضع إطار عملي لدعم وتبني الابتكارات الجديدة فضلاً عن تخصيص 5% من الناتج القوي الإجمالي لدعم الابتكار.

وأضاف المنصوري أن مؤتمر الدفاع الدولي 2019 يساهم في تعزيز المستقبل الاقتصادي ..مشيرا إلى أن مساهمة قطاع النفط في الاقتصاد الوطني وصلت إلى 37 % وتتراجع إلى صفر خلال 30 عاما فيما ستدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الاقتصاد غير النفطي للإمارات بنسبة 80 % خلال 10 سنوات.

كما استعرض معاليه جهود الدولة لتعزيز الملكية الفكرية وحماية المخترعات من أجل مواكبة الوتيرة العالمية السريعة في مجال الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي مما سيعزز دورها في صياغة مستقبل العالم ..معرباً عن أمله أن يحدث المؤتمر ومخرجاته أثر إيجابي في بناء قدراتنا للتعامل مع تحديات الثورة الصناعية الرابعة.

من جانبه قال معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الإصطناعي - في كلمته خلال المؤتمر - إن الوسائل الدفاعية تعتبر من أهم الدعائم التي سعى إليها الإنسان منذ بدء التاريخ بهدف البقاء وتوفير الأمن له ولمن حوله، وفي العصر الحديث تمت مواءمة التكنولوجيا والطاقة مع وسائل الدفاع المستخدمة، غير أن هامش الأخطاء في هذا الصدد يعتبر كبيراً إذا ما تم مقارنته مع الثورة المعلوماتية الجديدة المتمثلة في الثورة الصناعية الرابعة، كونها باتت تتجاوز كل ما هو بشري وأصبح فيها الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيس لتتجاوز بذلك ما بدأته الثورة الصناعية في القرن السابق بمراحل متقدمة.

وأكد معاليه أن الاستثمار في قطاع الصناعات الدفاعية والأمن السيبراني وفي المدن والحكومات الذكية هو التوجه العالمي اليوم كونه يسهم في توفير حلول خلاقة للمجتمعات بفعالية تتجاوز القدرة البشرية ..مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي هو الاتجاه العام الذي تتبعه معظم دول العالم لرسم مستقبلها، فتطوير وتصدير التقنيات الذكية بات ركيزة أساسية للاستثمار عند هذه الدول.

وأضاف العلماء أنه بعد الاستعانة بأساليب الحرب السيبراني انخفضت الرؤوس النووية من 40 ألف رأس نووي في روسيا و33 ألفا في أمريكا حتى التسعينيات إلى 6 آلاف رأس نووي للدولتين في الوقت الحاضر ما يؤكد حجم الاهتمام بالبنية الرقمية التحتية ..وقال إن أنواع الهجمات الإلكترونية تتغير بشكل مستمر وتركز حاليا على شبكات الكهرباء وأجهزة الدفاع وفي كل ثانية تشن آلاف الهجمات الإلكترونية عالميا ..مشيرا إلى أن تكلفة الحرب السيبرانية لو اندلعت بين أي دولتين ستصل إلى 500 مليار دولار.

وأوضح العلماء أن التركيز يتم الآن على قيام المخترقين بفك شيفرات الأنظمة السيبرانية وبالتالي فان الاستثمار يتركز في خلق جيش من المخترقين ..موضحا أن الهجمات السيبرانية اخترقت نحو 500 مليون سجل عالميا ما يؤكد على أهمية الذكاء الصناعي في المرحلة الحالية والمستقبلية ..وأكد أن العالم يستطيع العيش بدون الذكاء الاصطناعي ما يتطلب أن ننشئ أجيالا من القدرات البشرية ذات المواهب المتميزة.

من جانبه قال سعادة طارق الحوسني الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي: "نحن ملتزمون بدعم وتنمية الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات وهدفنا الرئيس يتمثل في تعزيز وتطوير النظام الكلي للقطاع وكذلك سلاسل التوريد، وذلك من خلال دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تقوم بدورها بالمساهمة في دفع عجلة النمو الاقتصادي في مجالات عديدة منها الأمن والدفاع، وتتميز الشركات الصغيرة والمتوسطة بمرونتها العالية وتعتبر القطاع المثالي الذي يمكنه المساهمة في دعم الاقتصاد الوطني لدولة الإمارات في القطاعات المدنية والعسكرية".

وأضاف سعادته: "يعمل التوازن الاقتصادي كمحفز هام للانتقال إلى نموذج رأس مالي أكثر تطوراً وتعظيم الاستفادة من التدفقات النقدية، حيث تساهم برامج التوازن الاقتصادي في تحقيق رفاهية المجتمع وتوفير الوظائف للمواطنين من خلال تطبيق مبادرة ثلاثية الأهداف تركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة وتعزيز سلاسل التوريد مع متابعة مستدامة للمشروع وتحقيق المرونة وتلبية متطلبات الصناعة".

وأشار إلى أهمية تأسيس مراكز البحث والتطوير لاستغلال رأس المال البشري وتغيير طريقة التدريس في الجامعات وبناء البنية التحتية الداعمة لتسريع وتيرة النمو وبناء الشراكات الدولة لرفع جودة المنتج من قبل الشركات الصغيرة فضلاً عن تطوير مشاريع استراتيجية تفي باحتياجاتنا.

من جانبه قال حميد مطر الظاهري الرئيس التنفيذي لشركة أبوظبي الوطنية للمعارض ومجموعة الشركات التابعة لها: "نحن سعداء بحجم المشاركة الدولية في مؤتمر الدفاع الدولي الأمر الذي يعكس أهميته كمنصة رائدة لمناقشة مواضيع الثورة الصناعية الرابعة التي تعيد تشكيل الاستراتيجيات الدولية في شتى القطاعات، كما يؤكد الحضور الكبير من أبرز الخبراء وصناع القرار والمتخصصين في القطاعات المختلفة المكانة المرموقة لمؤتمر الدفاع الدولي على خارطة الفعاليات والمؤتمرات العالمية المتخصصة".

وأعرب الظاهري عن فخره بالشراكة مع مجلس التوازن الاقتصادي بهدف تشكيل مؤتمر عالمي شامل يغطي كافة القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا والعلوم والتقنيات الحديثة للثورة الصناعية الرابعة والاستفادة منها في مجال الأمن والسلم العالمي، مما يساهم في دمج المجالات الاقتصادية المعرفية والدفاعية والأمنية مع الابتكار في عالم الثورة الصناعية الرابعة.

وقال " نتطلع إلى المزيد من التعاون مع شركائنا في مجلس توازن الاقتصادي وشركائنا في القطاعين العام والخاص من أجل الخروج بفعاليات عالمية متخصصة ترسخ مكانة أبوظبي بوجه خاص ودولة الإمارات بوجه عام كالوجهة المفضلة لاستضافة الفعاليات والمؤتمرات العالمية المتخصصة ".

من جانبه قال بدر سليم سلطان العلماء رئيس وحدة صناعة الطيران في شركة مبادلة للاستثمار: "ننظر إلى الاستثمار في التقنيات الدفاعية على أنه استثمار في السلام والمستقبل .. فلا شك في أن الثورة الصناعية الرابعة تلعب دورًا أساسيًّا في حفظ السلام على المستوى الدولي، وضمان أمن وسلامة المجتمعات العالمية".

وعقدت على هامش أعمال المؤتمر جلسة حوارية ناقشت سبل الاستفادة من برنامج التوازن الاقتصادي كمحفز لتنويع الاقتصاد أدارها سعيد محمد القرقاوي، مدير أكاديمية دبي للمستقبل بمشاركة كل من ميتش بوتا، المدير المؤسسي، لسلسلة التوريد العالمية المتكاملة الدولية لشركة نورثروب غرومان في الولايات المتحدة الأمريكية، وسعادة طارق عبدالرحيم الحوسني، الرئيس التنفيذي لمجلس التوازن الاقتصادي في دولة الإمارات والبروفسور رون ماثيو، أستاذ في الاقتصاد الدفاعي في أكاديمية الدفاع البريطاني في المملكة المتحدة، والدكتور أندرياس شاور، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية.

وقال ميتش بوتا: "شهدت العقود الماضية نجاح العديد من الصناعات القائمة على برامج التوازن الاقتصادي بفضل الشراكة المؤسسية والسياسات الحكومية التي ساهمت في دعم عقود الأعمال المستدامة للاستخدام المزدوج في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، موضحاً أن دول المنطقة اتجهت نحو مفهوم التوازن الاقتصادي للتقليل من اعتمادها على موارد النفط والغاز وبناء نماذج أعمال أكثر استدامة مبنية على الشراكات والتعاقدات مع شركات أجنبية مثل لوكهيد وغيرها، مما مكنتها من توفير العديد من فرص العمل لمواطنيها، مشيرا إلى أن دولة الإمارات من الدول الرائدة في اعتماد برامج التوازن الاقتصادي لدعم خططها في مجال التنويع الاقتصادي".

كما أوضح بوتا أن نجاح مشاريع الأوفسيت يعتمد على قدرة منفذي المشاريع في تحقيق المرونة في أسلوب وهيكلية إدارة المشروع وضمان المشاركة في المخاطر.

من جانبه قال البروفسور رون ماثيو إن التوازن الاقتصادي يرتبط بازدهار المجتمعات باعتباره يدعم أسس التجارة الحرة والمنافسة الدولية لكنه يتطلب التكامل بين الأطراف المعنية وتبني منهجية مرنة لتحقيق الاستفادة على المدى الطويل حيث تسعى الشركات المحلية إلى الحصول على التكنولوجيا من الخارج، بينما تحرص الشركات الأجنبية على حماية حقوق ملكيتها الفكرية وهنا يكمن دور الحكومات في تنظيم العلاقة بين الأطراف وتحقيق الأهداف الموضوعة من برامج التوازن الاقتصادي بالتركيز على الابتكار والشراكة وتطوير الحلول التي تجاري متطلبات المستقبل .. كما أضاف ماثيو أن دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية وسنغافورة والنرويج هي من الدول التي استطاعت أن تحقق نجاحاً باهراً في هذا الإطار من خلال دعم الشركات والمشاريع التي قامت على أسس الشراكة والابتكار.

أما الدكتور أندرياس شاور فقد تطرق إلى التحديات التي تواجهها مشاريع التوازن الاقتصادي والتي تتمثل في الحصول على أحدث أنواع التكنولوجيا وإيجاد بيئة مواتية تدعم المقاربة المشتركة وتجنب التكرار من خلال تحقيق التكاملية بين القطاعات ذات العلاقة، وإيجاد قاعدة للتعاون المشترك .. ودعا أندرياس إلى النظر لمشاريع التوازن الاقتصادي كمشاريع استراتيجية ليست تكتيكية من أجل تحقيق الأهداف المنشودة.

وتخللت الفعاليات جلسات حوارية ركز فيها المتحدثون على الجانب الأكاديمي كونه دائماً مهد البحث والتطوير الذي يأتي بالابتكار المنشود، ناهيك عن مساهمته في توفير الدعم للعديد من الجهات لمجابهة التحديات المستمرة التي تواجههم ..كما أشاروا إلى أن تحقيق الإبداع والابتكار يتم عبر اتباع منهجية تعاونية بين الجانب الأكاديمي والقطاعين العام والخاص؛ فالقطاع الصناعي الدفاعي المتطور يبدأ في تطوير المهارات البشرية المناسبة قبل دخوله المختبر إلى جانب الدعم الحكومي الدائم الذي يسهم في النهوض بهذا القطاع.

وأكد المتحدثون أن البوصلة الأخلاقية هي المعيار الرئيس التي يحتكم إليها، فالذكاء الاصطناعي قائم على الأخلاق والأعراف السائدة، كونه يمكن أن يلحق بضرر كبير على البشرية إذا ما استخدم بالشكل الصحيح لذلك يتوجب تهيئة الجيل الصاعد وتسليحهم بالمبادئ الأخلاقية والمهارات اللازمة كالنهج الذي تتبعه دولة الإمارات.

واتفق المؤتمرون على أن الإبداع والابتكار في عهد الثورة الصناعية الرابعة تتحرك بسرعة الآلة وليس بسرعة الإنسان، وهي محكومة لعدة عوامل منها بيئة التصنيع والكفاءة الإنتاجية والقدرة على تكرار الفعالية، فالذكاء الاصطناعي يعزز من زخم الثورة الصناعية الرابعة.

وشدد المتحدثون على أن الإبداع والابتكار هما الوسيلتان الأساسيتان في تعزيز وتطوير المجالات الدفاعية تحقيقاً للسلام المنشود .. كما دعوا إلى تطوير شبكة عالمية تعمل على جمع الرؤى والأفكار في منصة واحدة لتوحيد الجهود الرامية إلى تحقيق ما هو خير للبشرية بالاعتماد على أحدث التكنولوجيات الحديثة وضمان الاستفادة منها على النحو أمثل، وأشاروا إلى أن مبادرة محمد بن راشد للازدهار العالمي تعتبر خير مثال على ذلك كونها منصة تجمع المبتكرين الصناعيين لمواجهة التحديات العالمية الملحة تحقيقاً للازدهار والرخاء العالميين.

وخلص المشاركون على ضرورة تعزيز كل الجهود المبذولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة ودعم الشركات الصغيرة والمتوسطة كونها تشكل سلاسل التوريد للشركات الكبرى وعصب أي اقتصاد قوي ..وأكدوا أن الإمارات تمشي بخطى ثابتة لتعزيز الأمن والاستقرار في العالم الرقمي العالمي.

وام/أحمد النعيمي/إسلامة الحسين/مصطفى بدر الدين