• Dr. Thani Al Zeyoudi and HE Razan Al Mubarak attending-Saving the Rivers, Saving the Oceans-Roundtable meeting
  • Saving the Rivers, Saving the Oceans Roundtable meeting
  • HE Razan Al Mubarak speaking at the roundtable meeting

هيئة البيئة أبوظبي تنظم اجتماعات طاولة مستديرة حول مكافحة التلوث البحري

أبوظبي في 7 مارس /وام/ نظمت هيئة البيئة أبوظبي اجتماعات طاولة مستديرة رفيعة المستوى شارك فيها مسؤولون حكوميون محليون وعالميون وممثلون عن الهيئات البيئية الدولية والمنظمات غير الربحية وشركات القطاع الخاص لمناقشة جهود مكافحة التلوث البحري في أبوظبي وحول العالم حيث يعتبر تلوث المحيطات بالمخلفات البلاستيكية قضية عالمية تتطلب عملاً جماعياً من جميع الدول المعنية بالبحار وذلك على هامش القمة العالمية للمحيطات التي تختتم فعالياتها اليوم.

وركز الاجتماع الأول الذي كان عنوانه "تنظيف البيئة الساحلية والبحرية في أبوظبي" على كيفية النهوض بالعمل الجماعي المشترك لمعالجة مخلفات المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة ومعدات الصيد المهملة وأنواع أخرى من النفايات البحرية في مياه أبوظبي.

وناقش الاجتماع الثاني "إنقاذ الأنهار ... إنقاذ المحيطات" سُبل معالجة التلوث بالنفايات البلاستيكية في المناطق الساحلية وضفاف أنهار البلدان النامية في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة ان ضمان صحة المحيطات واستدامة تنوعها البيولوجي يمثل أهمية قصوى لاستمرار الحياة بشكل عام على المدى الطويل وللبشر الذين يعتمدون بشكل مباشر في حياتهم واحتياجاتهم على ما تقدمه المحيطات على المدى القريب والمتوسط وعلى الرغم من الجهود الدولية المبذولة في هذا المجال والتي تلعب دولة الإمارات دوراً بارزاً فيها إلا ان التوقعات المتخصصة التي تؤكد أنه بحلول 2050 سيكون حجم النفايات وبالأخص البلاستيكية في المحيطات أكبر من حجم مخزونها السمكي تفرض علينا كمجتمع دولي تحديد خطة عملنا بشكل أدق وتكثيف جهودنا وتوحيدها وتسريع وتيرتها، لضمان مستقبل مستدام.

وأضاف ان التعهد بتعزيز الجهود القائمة لتنظيف المحيطات والأنهر يمثل مبادرة بناءة ونموذج للتحرك المطلوب واتخاذ خطوات استباقية نحو الحفاظ على صحة البيئات المائية وتعد خطوة أولى نحو تنظيف أكثر الأنهار تلوثًا في العالم.

من جهتها قالت سعادة رزان خليفة المبارك العضو المنتدب لهيئة البيئة – أبوظبي إن المسؤولية تجاه المحيطات هي مسؤولية مشتركة وهو ما يحتم علينا أن نقوم بتعزيز الوعي تجاه أخطار التلوث الناجم عن البلاستيك واتخاذ الإجراءات وتنسيق السياسات والتمويل الموجه لخدمة هذا الهدف بالإضافة إلى تبني أحدث التقنيات الزرقاء المبتكرة.. وتعد شراكاتنا العالمية ركيزة أساسية في تسهيل العمل الجماعي وهذه الجلسة تمثل التزام موجه من الشركاء المعنيين في القطاعين الحكومي والخاص.

و بدورها ذكرت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام بالإنابة لهيئة البيئة ان النفايات البلاستيكية تعتبر واحدة من أكبر المصادر الرئيسية في تلوث المحيطات حالياً وواجبنا العمل معاً وبذل كل ما في وسعنا للتصدي لهذا التحدي البيئي وضمان أن نتمكن من الاستمرار في الاستفادة من المحيطات التي تعتبر مورداً طبيعياً مهماًومشتركاً يحافظ على معيشة المجتمعات الساحلية في جميع أنحاء العالم ومن خلال اجتماعات الطاولة المستديرة تمكنا من التوفيق بين أولوياتنا ووضع الخطط للمضي قدماً وأتاحت الفرصة لجميع الشركاء الحاضرين لتبادل وجهات النظر حول الكيفية التييمكننا من خلالها تعزيز التعاون المحلي والإقليمي الفعال تجاه الجهود الرامية للحد من المخلفات والتلوث البحري.

و سلطت الجلسات الضوء على الأهمية المتزايدة لمنصات مثل "القمة العالمية للمحيطات" في منح المعنيين الفرصة لتوحيد جهودهم لتوفير حماية أكبر لمحيطاتنا.

وخلال الاجتماعات أكد المشاركون التزامهم بدعم الجهود الحالية المبذولة لوضع المبادرات الجديدة المطلوبة لتحقيق الهدف 14 من أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة والذي يركز على الحفاظ على المحيطات والموارد البحرية والاستخدام المستدام لها لتحقيق التنمية المستدامة حيث يدخل 13 مليون طن من البلاستيك إلى المحيطات سنوياَ ما يتسبب بأضرار تصل قيمتها إلى 13 مليار دولار أمريكي في الأنظمة البحرية الحيوية كما تتسبب هذه النفايات في إلحاق ضرر كبير بالقيمة الإجمالية لأصول موارد المحيطات مثل مصائد الأسماك والشعاب المرجانية وخطوط الشحن وامتصاص الكربون والتي تقدر قيمتها مجتمعة بحوالي 24 تريليون دولار أمريكي.

وعبر بيتر تومسون مبعوث الأمم المتحدة لشؤون المحيطات عن شكره لحكومة دولة الإمارات ومعالي الوزير الدكتور ثاني بن علي الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة على احتضنان هذه الجلسة وتنظيم مبادرة إنقاذ المحيطات والأنهر ..مشيراً إلى أن الأنهر والمحيطات مرتبطات ببعضهما البعض وكل ما نفعله على هذه الأرض يؤثر على صحة المحيط، وكل التلوث الذي تسببه مدننا ومياه الصرف الصحي يذهب إلى المحيط عبر الأنهار سواء كان ذلك ناجما عن التلوث الصناعي أو مخلفات المنتجات الزراعية التي ترمى في الأنهار مما يقتل الحياة فيها وفي المحيطات.

كما أكد سعادة محمد أمين عبدالله الكارب سفير جمهورية السودان لدى الدولة عن سعادته بالمشاركة أهمية هذه الجلسة التي تناولت تلوث الأنهار والذي يؤذي محيطاتنا ...منوها ان ما زاد من اهمية الجلسة انها جمعت أصحاب العلاقة والجهات والمؤسسات والهيئات التي تتعامل مع قضية التلوث لتوحيد جهودهم وتقديم أفكار مناسبة للتعاطي مع هذه القضية المهمة .

وأقر المشاركون في اجتماع الطاولة المستديرة التي ركزت على أبوظبي بالخطر الذي تشكله المواد البلاستيكية المستخدمة لمرة واحدة على البيئة البحرية والتنوع البيولوجي في الإمارة وأهمية إيجاد حلول للحد من استخدامها.. كما شددت الطاولة المستديرة على أهمية دعم الجهود الإتحادية المبذولة لتنظيف البيئة البحرية وتعزيز العمل المشترك والموارد والتمويل للحفاظ على بيئة بحرية نظيفة.

وام/هدى رجب/عماد العلي