افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 14 مارس / وام / سلطت صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها الضوء على الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص" أبوظبي 2019 " التي تنطلق اليوم في أبوظبي عاصمة التسامح بمشاركة نحو 7500 رياضي حيث تسعى أبوظبي لجعل الحدث الأكبر إنسانيا ورياضيا في العالم نموذجا عالميا في التضامن والمحبة والسلام.. إضافة إلى الدور الثقافي الهام الذي يضطلع به صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة وسعيه الدائم لدعم الثقافة العربية والارتقاء بها.. بجانب استمرار ميليشيا الحوثي الإيرانية الانقلابية في اتفاق ستوكهولم ومطالبة الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بسرعة تنفيذ اتفاق السويد بشأن الانسحاب من مدينة الحديدة وموانئها، وتبادل الأسرى والمعتقلين والتهدئة في تعز.

وتحت عنوان " قلب العالم دعوة للأمل " .. كتبت صحيفة " الاتحاد " في مسيرة الإنسانية كثيرة هي الصور والمشاهد واللحظات التي تلامس القلوب، وتؤثر في المشاعر، وتستقر في الوجدان .. مشيرة إلى ان ما يحدث اليوم في " وطن التسامح " يحرك التاريخ وينحني أمامه العالم احتراما وتقديرا، ليس فقط لقيمة الفكرة وعمق الرسالة وحجم الحفاوة وإبداع التنظيم، ولكن لأنه يضيف لرصيد البشرية أجمل وأهم فصول الإنسانية والتسامح، حيث تحول الوطن كله إلى قلب ينبض بالحب ينشر السعادة ويبث الطاقة الإيجابية، وهو يحتضن 7500 رياضي يمثلون 200 دولة، جاؤوا إلى هنا للمشاركة في دورة الألعاب العالمية للأولمبياد الخاص" أبوظبي 2019 "، ثاني أكبر حدث رياضي في التاريخ من حيث عدد المشاركة بعد الألعاب الأولمبية الصيفية.

وأوضحت أن الألعاب العالمية التي تنطلق اليوم لأول مرة في الشرق الأوسط، أكبر بكثير من مجرد حدث رياضي، إنها دعوة للحياة والأمل يمتد تأثيرها للعالم كله، وتفاعل معها الجميع ليصل عدد المتطوعين إلى 20 ألف شخص من كل فئات المجتمع، وهو ما يعكس نهج دولة شيد أركانها الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على الإنسانية والخير والعطاء، ورؤية قيادة حكيمة تحرص على توفير كل سبل الراحة لأصحاب الهمم ودمجهم في كل جوانب الحياة وخلق فرص جديدة في المجالات كافة بمواقف وقرارات وفعاليات ومبادرات، آخرها وثيقة خلوة الهمم والتي تتضمن 31 مبادرة وبرنامجا وطنيا لدعم أصحاب الهمم.

وقالت "الاتحاد " في ختام افتتاحيتها إنه بداية من اليوم وحتى 21 مارس الجاري تتحول أبوظبي إلى " قلب العالم"، ونقطة التقاء بين مختلف الثقافات والحضارات، تبث أجمل القيم والمبادئ في أهم وأكبر حدث رياضي وإنساني عرفه العالم.

وحول الموضوع نفسه وتحت عنوان " لحن الأمل من أبوظبي للعالم ".. قالت صحيفة " الوطن " كعادتها أبوظبي، تحمل مشعل الأمل عاليا، ترسخ القيم وتعلي المحبة، وباتت واحة لتلاقي الشعوب لتعزيز الانفتاح كخيمة محبة تتسع للجميع، وتترك لكل من زارها واطلع على نهجها بسمة في القلب.

وأضافت أنها تعتز اليوم ومعها الملايين حول العالم بتنظيم الأولمبياد الخاص للألعاب العالمية " أبوظبي 2019 "، واستضافة أكثر من 7500 رياضي ، من زارعي الأمل وناشري الفرح والقدرة على شحذ الهمم، لتقدم للبشرية في مناسبة جديدة، استضافة الحدث الأكبر في العالم إنسانيا ورياضيا، وعامرا بالمحبة والتكاتف البشري، وذلك برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، ليكون نموذجا عالميا في التضامن والمحبة والسلام وتأكيد قدرة العزيمة الصادقة على تحقيق المستحيل، وتشريف عظيم للجهود العالمية الهادفة لدمج جميع الشرائح في المجتمع لأن الحياة تستحق أن تكون الابتسامة ظاهرة عالمية، وأن يكون الطموح كبيرا بحجم الآمال بالسلام بين الأمم والشعوب، وأن يكون الإنسان في أفضل حالاته ينعم بكل الفرص ويتحمل واجباته في كل زمان ومكان.. هذا الإعجاز الذي ينتظره العالم وسيتابعه عشرات الملايين بقلوبهم وعقولهم وسط مشاعر فياضة تخترق القلوب وتنمي التقارب وتعزز الآمال بأن القدرة على فعل الخير أعظم ما يمكن أن يعمله الإنسان.

وقالت لن يكون الهم مطلقا النتائج الرياضية، ولا المنافسات التي يعبر من خلالها المشاركون عن قدراتهم وتمكينهم وثمار منحهم الفرصة التي يستحقونها، بل سيكون الانتصار الأكبر أن تندمج قلوب كل من يشارك ويتابع بغض النظر عن اللغة والثقافة والجنسية وأي شيء آخر.. ستكون لغة المحبة والتواصل عبر المشاعر النبيلة هي الطاغية والتواصل الأقوى.. سيكون الغد بعد هذا العرس العالمي الذي سيكون بمثابة محطة مفصلية وشعلة لن تنطفئ في مسيرة الإنسان يدا بيد مع أخيه الإنسان للأفضل وأكثر قربا وانفتاحا ومحبة.

وأكدت "الوطن " في ختام افتتاحيتها إن الإمارات وعاصمتها أبوظبي سيقدمان للعالم دروسا من المحبة، وستكون التجربة الوطنية في غنى المجتمع المتعدد الجنسيات والثقافات متاحة لجميع الحالمين بالسلام، ليثبتوا أن الحياة بمحبة وانفتاح وتآخ تستحق كل جهد لأنها تكون نعمة لكل من يؤمن بكرامة الإنسان والطموح البشري في كل ما يرفد القيم ويعزز التنعم بها..

مرحبا بجميع دعاة السلام والمحبة في عاصمة الإنسانية وحاملة مشعلها وكل من يشاركها القيم.

من ناحية أخرى وتحت عنوان " سلطان.. قلب عاشق للثقافة " .. قالت صحيفة "الخليج " ما أجمل أن يكون الحاكم مثقفا، ففي هذه الحالة يقدم صورة مختلفة للشخصيتين معا، فهناك الحاكم القارئ المطلع والمتابع لمختلف أوجه النشاط الثقافي في الداخل والخارج، الذي يدرك معنى الارتقاء بالذائقة الأدبية والجمالية للبشر، ويعرف قيمة التعليم والإعلام الهادف، وكل ما من شأنه أن يؤدي في النهاية إلى التقدم، وهناك المثقف الذي يتيح له موقعه القيادي، الفرصة كي يدعم الفعل الثقافي ماديا ومعنويا.

وأشارت إلى أن الصورة السابقة تنطبق على صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ، والأهم أنها صورة عربية إماراتية، تبعث على الفخر، ولكنها تدعو إلى التأمل والتفكير أيضا. فالثقافة العربية اليوم، ليست بحاجة إلى دعم المؤسسات والهيئات والقطاعات المعنية وحسب وهو دعم مطلوب ولكنها بحاجة ماسة إلى دعم تراكمي قوي وممنهج ومخطط صادر من القلب، يرتكز إلى رؤية عقلية متكاملة من شخصيات بقيمة سلطان ومقامه، الذي لا يدخر جهدا في تمكين الثقافة لتكون زادا يوميا للعرب جميعا.

وأوضحت أن الثقافة العربية اليوم تحتاج أيضا أكثر من أي وقت مضى إلى من يقدمها إلى العالم، إلى من يقول للآخرين: "نحن هنا"، إلى من يحاول قدر جهده، استعادة مكانتها المرموقة؛ تحتاج إلى من يحمل رسالة مؤداها: نحن العرب لدينا فنون وآداب وتراث، ونحتفي بالحياة، ونمد أيدينا إلى الجميع لنشاركهم أحلامهم وآمالهم؛ إنجازاتهم ومشكلاتهم، وهي الرسالة التي ينطق بها مشروع سلطان الثقافي.

وذكرت أنه وراء كل مفاصل هذا المشروع، رغبة في صناعة مكانة مرموقة لثقافتنا بين مختلف بلدان العالم. البداية كانت بذرة أيام الشارقة الثقافية التي تجولت في أوروبا وآسيا، لتعرض فنوننا وتراثنا في بقعة جغرافية امتدت من الصين إلى إسبانيا؛ الأمر الذي لفت انتباه كثير من القائمين على الثقافة في تلك البلدان، وخلق لديهم الرغبة في التعرف أكثر إلى ثقافتنا، فكانت الثمرة المتمثلة في دعوة مسارح عالمية عدة، لاستضافة عرض " النمرود"، من تأليف صاحب السمو حاكم الشارقة.

وتابعت أنه مع الحضور المؤثر لسموه، في مختلف المحافل الثقافية الكبرى، جاء الحصاد في دعوة الشارقة لتكون ضيفا مميزا لمعرض باريس للكتاب في العام الماضي، وتوج كل ذلك باختيار الشارقة عاصمة عالمية للكتاب، بعد أن قدمت ملفها دون " كلل أو ملل" تسع مرات متتالية، لتكون بذلك المدينة التاسعة عشرة التي تحظى بهذا اللقب في العالم.

وأضافت يسافر سلطان إلى كل مكان وفي قلبه رسالة الثقافة العربية؛ حيث كانت صورة مختلفة تماما، أن يشاهد العالم حاكما مهموما بالفكر والأدب والمسرح، يكتب ويناقش ويحاور؛ يبني المكتبات والمعاهد، ويقيم المهرجانات ويمنح الجوائز، ويدعم الثقافة والمثقفين في الداخل والخارج؛ يتحدث بحب عن الثقافة بوصفها تلك المفردة الخلابة التي ترسخ التعاون بين البشر، وتعطي الأولوية للمحبة والتفاهم والتسامح وتجاوز الخلاف والصراع ..

ويتجول سلطان في العالم، وفي إحدى يديه كتاب، وفي الأخرى رسالة سلام، وفي العقل هدف الانطلاق بثقافتنا إلى العالم، ووراء ذلك كله، قلب عاشق للمعرفة وللحياة في أسمى معانيهما.

وقالت الصحيفة في ختام افتتاحيتها نحن في حضرة مشروع سلطان، نستمتع معه ببعض حصاد هذا المشروع الناجح، لا يمكن إلا أن نردد: "ما أجمل أن يكون الحاكم مثقفا".

من جانب آخر وتحت عنوان " الأولوية لمواجهة الحوثي " .. قالت صحيفة "البيان " إن الأمور في اليمن باتت شبه خارج السيطرة مع زيادة تعنت ميليشيا الحوثي الإيرانية الانقلابية، وزيادة خرقها اتفاق ستوكهولم الذي تم توقيعه في 13 ديسمبر 2018 تحت رعاية الأمم المتحدة.

وأعربت عن استغرابها أنه رغم وضوح انتهاكات ميليشيا الحوثي وتكرار الاتهامات الدولية لها، إلا أن البعض يذهب ويزايد على مواقف الحكومة الشرعية والتحالف العربي، فقط لخدمة مصالح شخصية بعيدة كل البعد عن معاناة الشعب اليمني، بينما يسعى الحوثيون إلى إعادة الأمور إلى نقطة ما قبل اتفاق ستوكهولم، بعد أن أخذوا قسطا من الراحة والاستعداد للعودة للقتال من جديد.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات حذرت من كل محاولات تفريغ الأزمة اليمنية من مضمونها، وإدخالها في صراعات أخرى خارج السياق لا تخدم مصالح الشعب اليمني، بل تخدم مصالح أعداء اليمن، خاصة إيران التي تسعى إلى إنقاذ ميليشياتها، وأكدت الإمارات أن " الأولوية في اليمن الشقيق هي للمواجهة مع الحوثي، ومن دون ذلك لن يستقر اليمن وسيتأثر سلبا أمن المنطقة".

وقالت "البيان " في ختام افتتاحيتها إن الموقف الدولي يزداد تطورا وتفهما لحقيقة الأوضاع في اليمن، وها هي الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي تطالب بسرعة تنفيذ اتفاق السويد بشأن الانسحاب من مدينة الحديدة وموانئها، وتبادل الأسرى والمعتقلين والتهدئة في تعز، والمعروف للجميع أن الحوثيين هم الممتنعون عن الانسحاب من ميناء الحديدة وباقي الموانئ.

- خلا -

وام/دينا عمر