جامع الشيخ زايد الكبير يعزز جسور التقارب الثقافي في عام "التسامح" باطلاقه مبادرة جسور

  • جامع الشيخ زايد الكبير يعزز جسور التقارب الثقافي في عام "التسامح"
  • جامع الشيخ زايد الكبير يعزز جسور التقارب الثقافي في عام "التسامح"
  • جامع الشيخ زايد الكبير يعزز جسور التقارب الثقافي في عام "التسامح"
  • جامع الشيخ زايد الكبير يعزز جسور التقارب الثقافي في عام "التسامح"

أبوظبي في 13 مايو / وام / يؤدي مركز جامع الشيخ زايد الكبير منذ إنشائه دورا محوريا في نشر قيم التسامح والتعايش والتقارب بين الأديان والثقافات والحضارات المختلفة عبر العالم و تقديم الوجه المشرق للدين الإسلامي الحنيف الذي يعلي قيم التواصل والتعارف بين البشر وذلك انطلاقا من نهج الانفتاح والحوار الحضاري والتعايش الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " ويعد امتدادا لثقافة التسامح الراسخة في مجتمع الإمارات قيادة وشعبا .

وفي إطار هذا الدور و مواكبة لإعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عام 2019 عاما للتسامح .. نظم مركز جامع الشيخ زايد الكبير أول برامج مبادرة " جسور" التي تهدف لتحقيق التقارب وتعزيز الألفة بين الشعوب والثقافات المختلفة وتتمثل في دعوة أبناء الحضارات والثقافات المتنوعة ممن يعيشون على أرض الدولة لقضاء يوم رمضاني يعيشون تفاصيله في الجامع وهي المبادرة التي لاقت مشاركة وإقبال عدد واسع من مختلف الثقافات .

وقال سعادة الدكتور يوسف العبيدلي مدير عام مركز جامع الشيخ زايد الكبير " إن اللقاء المباشر والتعامل عن قرب مع المجتمعات والثقافات المختلفة من أفضل الوسائل التي تقرب المسافات بين الناس و تجعلهم يكتشفون مناطق التقاء كثيرة بين ثقافاتهم المختلفة على أساس القيم الإنسانية السامية وإن ما يجمع بين الناس كافة أكثر مما يفرقهم .. مشيرا إلى أن من شأن اللقاء و الحوار خلال يوم رمضاني تحفه روحانيات الشهر الكريم أن يكون إطارا فاعلا لتقديم الصورة الأمثل لقيم الإسلام وتعاليمه السمحة التي تربط قبول العبادة بالإخلاص والتراحم وعمل الخير والتكافل والتعايش وهي قيم إنسانية حرص عليها الإسلام وسعى إلى ترسيخها ".

وأضاف العبيدلي " أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير أخذ على عاتقه مهمة بناء جسور التقارب واثقا من أن اللقاءات التي سيحتضنها الجامع من شأنها أن تفتح الباب أمام حركة عبور كبيرة عليها من مرحلة التجاور والتعايش إلى مرحلة التعارف والتفاعل بصورة أكبر وأعمق، وتعد دولة الإمارات التي تحتضن أرضها أكثر من 200 جنسية من مختلف الأديان والثقافات يعيش أفرادها معا بسلام في انسجام ثقافي وتناغم مجتمعي في ظل ظروف مثالية من العدل والمساواة .. أفضل مكان يمكن أن يحتضن مثل هذه التجربة الرائدة التي نتطلع إلى رؤيتها في مناطق أخرى من العالم وأن تكون الملهمة لنشر قيم المحبة والتسامح والتقارب .. لافتا إلى أن هذه المبادرة ماهي إلا إحدى قنوات التواصل الحضاري الذي من شأنه مد جسور التقارب بين الثقافات " .

من جهتها قالت أمل بامطرف مدير إدارة التواصل الحضاري إن مبادرة " جسور" أتت تعزيزا للقيم والثقافة الإماراتية التي يتميز بها شعب دولة الإمارات الحاضن الأول للتسامح والتعايش و احداث تواصل دائم مع مختلف الثقافات من خلال دعوتهم لعيش يوم رمضاني في رحاب جامع الشيخ زايد الكبير موضحة أنه تم استقبال جموع المشاركين وتقديم محاضرة لهم عن رمضان وأتيحت لهم فرصة مشاهدة مدفع الإفطار من أمام الجامع للتعرف على هذا الموروث التاريخي الذي يعتبر من الرموز المميزة المرتبطة بالشهر الفضيل وغيرها من التقاليد التاريخية والقيم الإماراتية الأصيلة.

و لفتت بامطرف إلى أن الجميع شارك في توزيع وجبات الإفطار في مشروع " ضيوفنا الصائمون" الذي يقام سنويا في الجامع عن روح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " طوال الشهر الفضيل والذي يجسد لوحة إنسانية متعددة الثقافات بوصف المشروع واحدا من أهم جسور التقارب الحضاري وقنوات الحوار الديني والثقافي وأبرز منابر التسامح بين الحضارات والثقافات على اختلافها ، كما تناولوا طعام الإفطار مع غيرهم من الصائمين ضيوف الجامع الأمر الذي عكس أرقى مفاهيم التواصل والتعايش والتسامح التي تحث عليها العقيدة الإسلامية".

ونوهت إلى أن فعاليات المبادرة يتم تنفيذها خلال أيام محددة ضمن أسابيع الشهر الفضيل .. مشيرة إلى أن هذه المبادرة الفريدة التي تعكس روح الشهر الفضيل في جامع الشيخ زايد الكبير تنبثق من استراتيجية دولة الإمارات التي صاغتها بمعايير من القيم الإنسانية والتعايش وتجسد في الوقت ذاته رؤية أراد لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " أن تكون ركيزة ثابتة في دولة تعيش بها جاليات من مختلف الجنسيات والثقافات جنبا إلى جنب في سلام ووئام.

من ناحيته قال سعيد الشحي مدير إدارة خدمات المصلين و الزوار " إن مبادرة "جسور" تعد امتدادا للدور الحضاري الذي يضطلع به المركز منذ نشأته عبر تعزيز الروابط و تحقيق الألفة بين الناس مهما تعددت ثقافاتهم وتنوعت حضاراتهم من خلال السعي لإيجاد قنوات للتواصل الإنساني إذ يستقبل جامع الشيخ زايد الكبير خلال العام ملايين المصلين والزوار من مختلف دول العالم الذين يطلعون خلال إلتحاقهم بجولات ثقافية ثرية يقدمها عدد من أخصائيي الجولات الثقافية الإماراتيين الذين نجحوا في عكس صورة مشرفة لدولة الإمارات وقيمنا الإسلامية السمحة التي تعبر عن ديننا الحنيف على إبرز الجماليات المعمارية و ما أبدعت من تصاميم هندسية وفنون معمارية أبهرت العالم لهذا الصرح الحضاري الكبير الذي يحمل اسم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه".

و يمكن للراغبين بالمشاركة في مبادرة "جسور" الحجز والتسجيل عبر الموقع الإلكتروني الخاص بمركز جامع الشيخ زايد الكبير أو إرسال بريد إلكتروني إلى Programs@szgmc.ae للانضمام وعيش تجربة يوم رمضاني في الجامع ولتمتد جسور التواصل الحضاري بين الثقافات.

يذكر أن مركز جامع الشيخ زايد الكبير التابع لوزارة شؤون الرئاسة يحظى برعاية ومتابعة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة وتأسس ليكون نواة للحركة الثقافية والفكرية التي تتمحور حول القيمة الثقافية والوطنية التي يمثلها الجامع وتعبر عن المفاهيم و القيم التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان و المتأصلة في الوجدان و الوعي و التي تشكل امتدادا للهوية الوطنية المستلهمة من تعاليم ديننا الحنيف.

- مل -

وام/أحمد البوتلي/عاصم الخولي