افتتاحيات صحف الإمارات


أبوظبي في 19 مايو / وام / أكدت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم في افتتاحياتها أن دولة الإمارات نموذج عالمي للتسامح والإنسانية حيث تحتضن على أرضها أكثر من 200 جنسية تعيش جميعا في سلام ومحبة وانفتاح وتمتلك الدولة منظومة من القيم الإنسانية التي جعلتها حالة حضارية مشرفة ومبعث فخر واعتزاز للجميع.

وتناولت الصحف الدعم الذي قدمته الإمارات والسعودية بقيمة 70 مليون دولار بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" لقطاع التعليم في اليمن بهدف رفع مستوى الوعي لدى المجتمع اليمني الذي يتعرض منذ سنوات لمحاولات حوثية للقضاء على التعليم خاصة لدى الأطفال وذلك إيماناً منهما بأن التعليم والثقافة هما الأداة الأكثر فاعلية لمكافحة الأفكار الإرهابية الداعية للقتل ونشر الطائفية والفتنة وتدمير الأوطان.. إضافة إلى الرسالة التي تقدمت بها الإمارات إلى مجلس الأمن الدولي بشأن تخريب ناقلات النفط في خليج عمان والرسالة التي قدمتها السعودية للجهة نفسها تحمّل فيها إيران وميليشيا الحوثي كامل المسؤولية عن الهجوم بطائرات من دون طيار الذي استهدف منشآتها النفطية .. بجانب حالة التخبط التي تعيشها إيران لأنها ليست في أزمة مع محيطها والعالم فقط بل أيضاً في أزمة مع حالها بعد فقدانها القدرة على ضبط سياساتها ومواقفها بفعل الإجراءات الأمريكية العقابية لها جراء سياساتها المغامرة في المنطقة.

وتحت عنوان " الإمارات وطن القيم " .. قالت صحيفة " الوطن " أتى تأكيد قداسة الحبر الأعظم البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، أن الإمارات والتسامح وجهان لعملة واحدة، ضمن إشادات عالمية لا تتوقف تؤكد أهمية وضرورة تعميم النموذج الحضاري الذي تقدمه الإمارات للإنسانية جمعاء، بجعلها القيم من ثوابتها وأساسيات مجتمعها الأصيل، حيث تمكنت من تقديم أعظم دليل على أن ما يجمع البشر أقوى بكثير مما يفرقهم، وأن نعم المحبة والسلام والانفتاح وقبول الآخر وامتزاج الثقافات وتعايشها نعمة تنعكس إيجاباً على أي مجتمع يمتلك مقومات دمجها، وهذا ما شكل تجربة فريدة وثرية لفتت الأنظار إليها وبات العالم يحاول استنساخها، لكونه عاين آثارها ونتائجها العظيمة التي جعلت من الإمارات حصناً منيعاً يقوى بما ينعم به مجتمعها من قيم جعلها في الوقت نفسه جسوراً للتواصل مع باقي أمم وشعوب الأرض.

وأضافت أن القيم في الإمارات لم تكن شعارات بل أفعال، ولم تكن عناوين بل قانون حياة وعرف ثابت تتناقله الأجيال، كما أنها ليست وليدة الصدفة أو لأي سبب آخر، بل منهج ثابت أراده القائد المؤسس الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " ، من أولويات شعبه الذي يسير على خطاه سالكا الطريق التي خطها لكونها تضمن وصول الإمارات إلى أعلى قمم المجد والحضارة والازدهار والنماء، وقد أكدت قيادتنا الرشيدة عبر مبادرات لا تعرف الحدود أنها تكرس الإنسانية وتسعى لتكون من ثوابت شعوب الدول الشقيقة والصديقة.

وتابعت خزان القيم الإماراتية لا ينضب، وتعدد مجتمعها يتضح جلياً عبر احتضان أكثر من 200 جنسية تعيش جميعها بمنتهى التآلف والمحبة والانفتاح وتعتبر الإمارات وطناً لها، جعل الدولة حلماً لعشرات الملايين حول العالم الذين يعتبرون الإمارات حلمهم الأول، وخاصة الشباب منهم، كونها باتت أرض تحقيق الأحلام ومهداً للإنسانية بقيمها الواجبة وفيها تصان الكرامة ويعلو العدل فوق الجميع في مجتمع متراحم محب ومنفتح على مختلف الثقافات.

وأكدت "الوطن " في ختام افتتاحيتها أن القيم دستور وحالة روحية عميقة وشديدة الدلالة تعطي من يحملها في جوارحه تصالحاً مع النفس ومع الآخرين، وتجنب العقل كل المعوقات التي يمكن أن تؤثر على القدرات والطاقة الخلاقة التي تمكن الإنسان من الإبداع والنجاح والإنجاز وتحقيق النتائج الإيجابية المأمولة، ومن هنا حققت الإمارات في سباقها مع الزمن ما لم تحققه دولة ثانية وبات مكانها في مصاف أرقى الدول على الصعد كافة، لأن القاعدة الثابتة جعلت من قيم الإنسان الكفيلة بالارتقاء به هي الثابت الأول، فكانت من أهم مقومات بناء الإنسان في وطن الرسالة، ليكون على ما هو عليه اليوم من حالة حضارية مشرفة ومبعث فخر واعتزاز للجميع في الإمارات وحول العالم.

من ناحية أخرى وتحت عنوان "التعليم والإرهاب" .. كتبت صحيفة "الاتحاد " تقول إن الإرهاب في اليمن يدمر المدارس والمؤسسات التعليمية، و"التحالف" يعيد البناء، ميليشيات الحوثي تنثر الجهل بين أبناء المجتمع اليمني، والإمارات والسعودية تقدمان كل ما من شأنه دحر خططها في تعميم "الثقافة السوداء"، ذلك أن العلم هو السلاح في مواجهة الظلامية.

وذكرت أنه من أجل سد الفجوة في قطاع التعليم اليمني وضمان استمرار المدارس في أداء مهامها وفتح أبوابها أمام الطلاب لمواصلة تعليمهم الأساسي النظامي، قدمت الإمارات والسعودية 70 مليون دولار، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف"، انطلاقاً من مبادئهما الهادفة إلى رفع مستوى الوعي لدى المجتمع اليمني الذي يتعرض منذ سنوات لمحاولات إرهابية حوثية للقضاء على التعليم وعلى الأخص لدى الأطفال.

وأضافت أن 3.7 مليون طفل يمني يستفيدون من البرنامج ليكملوا دراستهم داخل بلادهم، وهو ما تسعى إليه الإمارات والسعودية إيماناً منهما بأن التعليم والثقافة هما الأداة الأكثر فاعلية في مكافحة الأفكار الإرهابية الداعية إلى القتل ونشر الطائفية والفتنة وتدمير الأوطان.

وأكدت "الاتحاد " في ختام افتتاحيتها أن التعليم، وعلى الأخص لدى الأطفال، كفيل بتنشئة جيل قادر على بناء وطنه ودحر الفتنة والطائفية ونبذ كل الأفكار الدخيلة على مجتمعهم، عبر الحوثيين وداعميهم، وطن لا يكون فيه مكان للموت والجهل، وهو ما لن يكون إلا في ظل قوى الخير الساعية بكل ما تملك، إلى تحقيق آمال وتطلعات الشعب اليمني نحو مستقبل آمن ومستقر.

من جهة أخرى وتحت عنوان " رسالة إلى المجتمع الدولي " .. شددت صحيفة " البيان " على أن التصعيد في الأحداث في المنطقة، والاعتداءات المتتالية، يستلزم ردود فعالة وحاسمة، ليس فقط من الدول الواقع عليها الفعل العدائي، بل أيضاً من المجتمع الدولي، وخاصة من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، المسؤول عن التدخل لمنع هذه الاعتداءات، ومنع التصعيد من جهات تستهدف إشعال التوتر والاضطرابات، لخدمة مصالحها الخاصة، ولتهرب من المأزق الذي وضعت نفسها فيه، بسبب سياساتها التآمرية، وتطلعاتها لفرض الهيمنة والنفوذ، واستخدامها أساليب العنف والقوة الخارجة عن القانون الدولي.

وأوضحت أنه لهذا، تقدمت دولة الإمارات برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن تخريب ناقلات النفط في خليج عمان، مؤكدة التزامها الحذر من إطلاق الاتهامات قبل أن ينتهي التحقيق ومؤكدة أيضاً على أن التحالف العربي في اليمن، سيردّ بقوة على أي هجوم تشنّه مليشيا الحوثي الإيرانية على السعودية، مع الالتزام باتفاق الحديدة، الذي تعتبره الإمارات الخيار الأفضل المطروح الآن للسلام في اليمن.

وأضافت أن دولة الإمارات دعت إيران إلى تغيير سياساتها الإقليمية، والتصرف كدولة طبيعية، مشيرة إلى أن فعالية العقوبات على إيران، جزء لا يتجزأ من التوتر القائم، والتصعيد في المنطقة، مؤكدة على أن خفض التوتر في المنطقة، يجب أن يكون من قبل طهران.

وذكرت أن المملكة العربية السعودية، تقدمت برسالة إلى مجلس الأمن الدولي، تحمّل فيها إيران وميليشيا الحوثي، كامل المسؤولية عن الهجوم بطائرات من دون طيار، الذي استهدف منشآتها النفطية.

ولفتت "البيان " في ختام افتتاحيتها إلى أن التزام الإمارات والسعودية بمبادئ القانون الدولي، والتزامهما بخفض التصعيد، وبالسلام والاستقرار، لن يمنع التحالف العربي في اليمن، من الرد بحزم على الاعتداءات ومَنْ وراءها.

من جانب آخر وتحت عنوان " أزمة إيران مع نفسها " .. قالت صحيفة "الخليج " إن إيران ليست في أزمة مع محيطها والعالم فقط، هي أيضاً في أزمة مع حالها بعدما فقدت القدرة على ضبط سياساتها ومواقفها جراء حالة الارتجاج التي أصابتها بفعل الإجراءات الأمريكية العقابية لها، بسبب سياساتها المغامرة في المنطقة.

وأضافت أنه رغم أجواء التوتر التي تحيط بالمنطقة، وطبول الحرب التي تقرع، والحشود البحرية والجوية التي تعج بها المياه والسماء، والغيوم السوداء التي تلف الأجواء، إلا أن ذلك لا يعني أن الحرب باتت تدق الأبواب فالحشود لا تعني مقدمة الحرب بالضرورة، ولا الغيوم السوداء تعني هطول المطر بالتأكيد هي شكل من أشكال لعبة عض الأصابع أو سياسة حافة الهاوية لتحقيق الأهداف من دون حرب.

وتابعت واضح من مجرى المواقف والتحركات السياسية على مستوى العالم عموماً، وتلك الصادرة عن واشنطن وطهران خصوصاً أن لا نية لمجابهة عسكرية، وأن لا خطط مرسومة لخوض حرب، وأن أبواب العمل الدبلوماسي والسياسي مشرعة في كل الاتجاهات للجم التوتر وخلق حالة من الهدوء التي تقود إلى مفاوضات، وأن " دبلوماسية الهاتف " التي كشف عنها البيت الأبيض قد تفتح ثغرة في الباب الموصد بين الولايات المتحدة وإيران، خصوصاً أن الجانبين مررا أرقام الهواتف لبعضهما بانتظار من يتصل أولاً، في حين نشطت الاتصالات السياسية والزيارات الدبلوماسية على مستويات مختلفة بين أكثر من عاصمة لاحتواء الموقف، إدراكاً منها أن أي حرب ستؤدي إلى كارثة تهدد الأمن والسلم الدوليين، لأن تداعياتها لن تقتصر على المنطقة فقط.

وذكرت أنه مع ذلك، هناك في طهران بعض الرؤوس الحامية المولعة بالحروب وإنتاج الأزمات تعمل في عكس اتجاه التهدئة، وتسعى لتسعير الموقف، من منطلق أن منطق القوة هو وحده الذي يفرض الدور والمكانة والهيمنةوهناك بعض الجهلة والمصابين بداء العظمة يعتقدون أنهم بالمواقف العنترية يقنعون العالم بقوتهم وبأسهم، وهؤلاء يرفضون لغة العقل والمنطق والواقعية، ويوقعون دولهم ومجتمعاتهم بشر أعمالهم.

وأشارت إلى أن ليس كل قادة إيران مجانين تتلبسهم حالة سوء العاقبة والتقدير، فهناك من يدرك ما تعني الحرب وما هي آثارها وتداعياتها، وقد جربوها طيلة ثماني سنوات وذاقوا أهوالها لذا عندما اقترح حشمت الله بيشة رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني، يوم الجمعة الماضي حواراً أمريكياً - إيرانياً ، سارع المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الإيراني كيوان خسروي إلى اعتبار ما قاله بيشة "وجهة نظر شخصية"، مؤكداً أن مجلس الأمن القومي هو "الجهة الوحيدة المخولة إبداء الرأي بكل ما يتعلق بالقضايا الخارجية والاستراتيجية"، ما استدعى رداً فورياً من بيشة قال فيه " إن مجلس الأمن القومي مسؤول عن اتخاذ القرارات في القضايا العامة للسياسات الخارجية، ولا يملك صلاحية منع إعلان وجهات النظر".

وخلصت "الخليج " في ختام افتتاحيتها إلى أن هناك من يمتلك الوعي والشعور بالمسؤولية، وهو أيضاً في موقع المسؤولية، وهناك من يحاول قمعه وفرض موقفه، ما يعني في الواقع أن إيران تعيش حالة ضياع وارتباك، وأزمة داخلية.

- خلا -

وام/دينا عمر