الصحف : العطاء والتسامح ركنان أساسيان في سياسة الإمارات


أبوظبي في 25 مايو / وام / سلطت افتتاحيات الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على حملة "الإمارات إلى أطفال ونساء الروهينغا" التي أطلقتها الدولة لدعم ومساندة أوضاعهم الإنسانية وتخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم الراهنة وذلك تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وبدعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس هيئة الهلال الأحمر.

وأكدت الصحف أن التقييمات العالمية وضعت دولة الإمارات في مقدمة دول العطاء الإنساني في العالم كله ..مشيرة إلى أن العطاء والتسامح ركنان أساسيان من أركان السياسة الإماراتية إقليميا ودوليا حيث تأتي الحملة لتؤكد هذا النهج في مواجهة واحدة من أشد القضايا المأساوية التي يواجهها المجتمع البشري في الآونة الأخيرة.

كما تناولت الافتتاحيات محاولات نسف وكالة إغاثة وتشغيل الفلسطينيين "الأونروا" .

فتحت عنوان " مأساة إنسانية " .. قالت صحيفة "الإتحاد" إن الإمارات من أوائل الدول التي تستجيب لأي نداء إنساني عالمي ناتج عن ظروف طبيعية أو كوارث أو صراعات، منطلقة من مبادئها الثابتة بالوقوف مع الشعوب المتضررة من دون تمييز، كما أسهمت وتسهم في تدعيم الجهود الإنسانية الدولية لإغاثة اللاجئين في أكثر من مكان في العالم.

وأضافت الصحيفة " تلفت الإمارات أنظار المجتمع الدولي لمأساة إنسانية، من خلال إطلاقها حملة مساندة أطفال ونساء الروهينجا، ضمن مرحلة جديدة من استجابتها للظروف التي يعيشها هؤلاء اللاجئون بهدف تخفيف معاناتهم وتحسين ظروفهم الحالية الصعبة" ..مشيرة إلى أن هذه الحملة، تهدف إلى تنفيذ برامج مستدامة تساعد على إغاثة ما يزيد على 1.2 مليون لاجئ منهم 720 ألف طفل و240 ألفاً من النساء و48 ألفاً من كبار السن، بتوفير التعليم والخدمات الصحية والمياه والصرف الصحي إلى جانب الغذاء ومواد الإيواء، ذلك أن الأطفال والنساء من الفئات الأكثر ضعفاً خاصة في حالات الصراعات.

وأكدت "الإتحاد" أن هذا الحجم من اللجوء، يتطلب فعلاً برامج مستدامة، نظراً لحاجة اللاجئين للتعليم والرعاية الصحية، إضافة إلى توفير حد أدنى من البنى التحتية التي يمكن أن تحسن من ظروف معيشتهم اليومية، بعد أن نفذت الدولة مشاريع سابقة لمساعدتهم غذائياً وعلاجياً وتعليمياً، وحرصت على الاطلاع بشكل دائم على أوضاعهم عبر زيارات متعددة لوفودها.

من ناحيتها أكدت صحيفة "البيان" أن التقييمات العالمية وضعت دولة الإمارات في مقدمة دول العطاء الإنساني في العالم كله، حيث يعد نهج العطاء جزءاً لا يتجزأ من سياسات الدولة منذ تأسيسها، وكانت دائماً في مقدمة البلدان التي تسارع لمساعدة الشعوب الأخرى في المحن والأزمات، وبغض النظر عن أي معايير دينية أو عرقية أو غيرها، فالعطاء والتسامح ركنان أساسيان من أركان السياسة الإماراتية إقليمياً ودوليا.

وقالت إن حملة "من الإمارات إلى أطفال ونساء الروهينغا" التي أطلقتها الدولة، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتؤكد هذا النهج في مواجهة واحدة من أشد القضايا المأساوية التي يواجهها المجتمع البشري في الآونة الأخيرة.

وأوضحت الصحيفة تحت عنوان " من الإمارات إلى الروهينغا " أن الإمارات كانت من أوائل الدول التي تحركت على الأصعدة كافة من أجل نصرة مسلمي الروهينغا في ميانمار وإغاثتهم وحمايتهم، والمطالبة بوضع حد للممارسات الوحشية والتصفية العرقية التي يتعرضون لها ..مشيرة إلى أن الإمارات سارعت منذ بدء نزوح لاجئي الروهينغا بشكل جماعي نحو بنغلاديش، إلى تقديم مختلف أوجه المساعدة للاجئين والعمل على التخفيف من معاناتهم، ولم تتوقف من عام 2017 حتى الآن جسور الطائرات التي نقلت مئات الأطنان من المساعدات للاجئي الروهينغا، وكانت الإمارات أول دولة عربية تدشن مستشفى ميدانياً للاجئين في بنغلاديش، وشاركت في المستشفى السعودي الإماراتي الماليزي الميداني وزودته أحدث الأجهزة الطبية ..وفي السياق ذاته، دشنت الإمارات مشروع 100 بئر لتوفير المياه النظيفة للاجئي الروهينغا في بنغلاديش.

وأكدت "البيان" أن المساعدات لا تزال تتوالى للاجئي الروهينغا من الإمارات بلد العطاء.

وتحت عنوان " إصرار على تصفية الأونروا " ..أكدت صحيفة "الخليج" أن تقويض "الأونروا" هو جزء من المسعى الأمريكي لفرض التسوية التي يجري العمل على تسويقها، خصوصاً أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلنت في أغسطس الماضي، وقف دعمها للوكالة في هذا الإطار.

وقالت الصحيفة " تستطيع الولايات المتحدة أن تنفض يدها من كل القرارات الدولية، كما يمكنها أن تمارس ما أمكنها من الضغوط السياسية والاقتصادية على دول وشعوب العالم، لكنها لا تستطيع أن تقهر إرادة هذه الشعوب، أو تلغي وجودها، وحقها في تقرير مصيرها .. الاستهتار الأمريكي بالقرارات الدولية والقيم الأخلاقية المفترضة في العلاقات مع الآخرين، يترسخ في زمننا الحالي بالهجمة على اللاجئ الفلسطيني المعدم الذي شرده الاحتلال الإسرائيلي من أرضه، في محاولة لتجريده من أبسط حقوقه الإنسانية، وهو حقه في الحياة بالحدود الدنيا، من خلال السعي لنسف وكالة إغاثة وتشغيل الفلسطينيين، كمقدمة لتصفية قضيته".

وتابعت أن " المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، جيسون جرينبلات، دعا علانية في كلمة له قبل أيام، أمام مجلس الأمن، إلى حل الوكالة لأنها عبارة عن "ضمادة" على حد قوله، معتبراً أن نموذج الوكالة "خذل الشعب الفلسطيني".

وشددت "الخليج" على أن الولايات المتحدة لا تستطيع قهر إرادة الشعب الفلسطيني الذي ما زال، بعد سبعين عاماً على نكبته، صامداً، صابراً، متشبثاً بحقه، ويقدم أفواج الشهداء بلا تردد في صراع غير متكافئ بين صاحب الأرض، وشذاذ الآفاق الذين تم استيرادهم من كل حدب، وصوب ..

كما لا يستطيع جرينبلات أن يشطب وجود وكالة "الأونروا" بقرار منه، فهي لم تنشأ بقرار أمريكي، بل بقرار دولي من الجمعية العامة، وهي وحدها لها الحق في ذلك.

- خلا -

وام/مصطفى بدر الدين