شجرة الغاف .. شعار عام التسامح في الإمارات و مصدر الحياة و عنوان الاستقرار وسط الصحراء


المنامة في 5 يونيو/ وام / تعد شجرة الغاف من الأشجار الوطنية الأصيلة في الإمارات و رمز الصمود و التعايش في الصحراء و تمثل قيمة ثقافية كبيرة في الدولة لاقترانها بهوية الإمارات وتراثها .. وقد أولاها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " رحمه الله " اهتماما بالغا و أصدر توجيهاته " طيب الله ثراه " بمنع قطعها في جميع أنحاء البلاد.

و ذكرت وكالة أنباء البحرين " بنا " في تقرير بثته اليوم نوهت فيه إلى صورة باللون الأصفر لشجرة /الغاف/ بثتها وكالة أنباء الإمارات /وام/ تحت عنوان /شجرة الغاف .. شعار التسامح/ مشيرة في الوقت نفسه إلى مقوله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" بعد اختيار هذه الشجرة شعارا رسميا لـ/عام التسامح 2019/ " الغاف شجرتنا الوطنية الأصيلة مصدر الحياة وعنوان الاستقرار في وسط الصحراء".

وتعتبر شجرة الغاف نوعا من النباتات يتبع الفصيلة البقولية من رتبة الفوليات و يوجد منها الكثير في الإمارات خاصة إمارة دبي.

ولأهمية هذه الشجرة من الناحية البيئية أقيمت لها محمية /غاف نزوى/ في منطقة لهباب بدبي أصغر المحميات في الإمارة للحفاظ على النظام البيئي والتنوع البيولوجي فيها.

و تمتاز أشجار الغاف بسهولة تكاثرها و سرعة نموها و التكيف مع الأجواء البيئية المحيطة بها إذ تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة يقدرها العلماء بـ50 مترا.

و تعد هذه الأشجار ثروة عظيمة متعددة الفوائد وفي مقدمتها مكافحة التصحر و تدخل مكوناتها في صناعة الأدوية والمنتجات التجميلية، إضافة إلى استعمالاتها الغذائية.

و من فوائد الغاف قرونها الثمرية والخشب الذي توفره للوقود وللصناعات المتعددة وفي بعض بلدان أمريكا الوسطى والجنوبية يطحن المواطنون ثمار الغاف ويحولون طحينه إلى خبز حلو الطعم يأكلونه كغداء مفيد وفير المواد البروتينية والسكرية.

وفيما يخص فوائدها البيئية تعمل شجرة الغاف على تقليل الانبعاثات الكربونية من خلال امتصاصها و بذلك تساعد على تقليل آثار التغير المناخي، وتتميز بقدرتها على البقاء في الظروف البيئية الصعبة إذ يمكنها تحمل الجفاف وامتصاص المياه من 20 مترا تحت سطح الأرض.

وتعد الغاف واحدة من أكثر الأشجار البرية التي تتحمل درجات الحرارة والجفاف الشديد والملوحة العالية .. و لا تستهلك الكثير من المياه و تتحمل تقلبات الجو والرياح وهي ملائمة للزراعة في التربة الملحية الرملية إذ تتعمق جذورها في التربة لمسافات بعيدة وقد يصل ارتفاعها إلى 12 مترا.

وأوضحت الوكالة في تقريرها أنه نظرا لأهميتها أصدر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان توجيهاته بمنع قطعها في جميع إمارات الدولة و أمر باستزراع غابات جديدة واسعة منها حتى وصل عددها في أبوظبي إلى أكثر من 6 ملايين شجرة تقريبا.

كانت اللجنة الوطنية العليا لـ/عام التسامح/ في الدولة قد كشفت عن سبب اختيار شجرة /الغاف/ شعارا رسميا للعام بدولة الإمارات وقالت في هذا الصدد : "مارس أجدادنا سلوكهم المجتمعي تحت أشجار الغاف و كانت ظلالها الوارفة مركزا للتجمع والتنوع وحرصت القبائل على الاجتماع تحت ظلالها للتشاور في أمور حياتهم.. كما أن عددا من حكام الإمارات اتخذوا من أشجار الغاف مجلسا لاستقبال مواطنيهم والاستماع إلى مطالبهم بشكل مباشر".

- خلا -

وام/عاصم الخولي