افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 12 يونيو / وام / سلطت الصحف المحلية في افتتاحياتها اليوم الضوء على الزيارة التاريخية التي يقوم بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى ألمانيا التي تربطها مع دولة الإمارات علاقات صداقة قوية تمتد إلى 47 عاما من التفاهم والشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية .. إضافة إلى استقبال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الدكتور معين عبد الملك رئيس وزراء اليمن وتأكيد سموه التزام الإمارات بدعم الشعب اليمني الشقيق وعودة الأمن والاستقرار إليه.

وتحت عنوان " شراكة الأقوياء " .. كتبت صحيفة " الاتحاد " بين الإمارات وألمانيا، تاريخ من العلاقات الراسخة المتميزة، شعارها الأساسي الصداقة، والتعاون المشترك، والتوافق في الرؤى لتعزيز وترسيخ السلم والأمن الدوليين.

وقالت إن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، في زيارته إلى ألمانيا، قاطرة الاقتصاد في القارة الأوروبية، يحمل ثقل الإمارات العربية المتحدة كمركز تجاري ومالي متقدم ليس في منطقة الخليج العربي فحسب وإنما في العالم.

وأشارت إلى 47 عاماً من التفاهم بينها 15 عاماً من الشراكة الاستراتيجية في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية وغيرها، بحيث أصبحت الإمارات وألمانيا بمثابة البوابات الأساسية للخليج العربي وأوروبا.

وأكدت أنها " شراكة الأقوياء" في التزامها بلغة تفاهم واحدة حول مكافحة تمويل الإرهاب والتطرف وتعزيز كفاءة النظام الدولي ودعم الحلول السياسية لأزمات كثيرة بينها اليمن وليبيا وسوريا والساحل، إضافة إلى تشارك القلق من صواريخ إيران الباليستية، ودعوتها إلى وقف هذه الأنشطة والاحترام الكامل لجميع قرارات الأمم المتحدة.

وأوضحت "الاتحاد " في ختام افتتاحيتها أن الهدف واحد في تحقيق التنمية المستدامة وإغاثة المحتاجين وبناء مستقبل مزدهر ومستدام للعالم، والقاعدة بسيطة في تلاقي القيم المشتركة للإمارات وألمانيا على مبدأ التسامح والتعايش السلمي وقبول الآخر.

من ناحيتها وتحت عنوان " زيارة بحجم العلاقة المتميزة " .. قالت صحيفة " الخليج " إن الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة إلى ألمانيا تعزز العلاقة المتميزة والراسخة بين البلدين الصديقين، وذلك أفق أرحب من التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي، بما ينعكس إيجابياً على شعبي دولة الإمارات وجمهورية ألمانيا الاتحادية، ويبشر بمستقبل ينطلق من تجربة 47 عاماً من الشراكة الاستراتيجية تتحدث أرقامها ونتائجها عنها فتبين أحسن بيان.

وأضافت أن اللافت، في سياق ذلك، هذا الحراك السياسي النشط بين الإمارات وصديقتها ألمانيا خلال الفترة الأخيرة، حيث تأتي زيارة محمد بن زايد تلبية لدعوة عبر مكالمة هاتفية تلقاها سموه من المستشارة الألمانية ميركل في أبريل الماضي، فيما كان وزير الخارجية الألماني في أبوظبي قبل يومين، ضمن مشاورات تهدف إلى تخفيف التوتر في المنطقة خصوصاً لجهة تداعيات الاتفاق النووي الإيراني، إلى جانب بحث التعاون القائم بين الفعل والإمكان.

وأشارت إلى أن العنوان نفسه، بالإضافة إلى بحث راهن القضايا العربية والعالمية، هو موضوع زيارة القائد محمد بن زايد ولقائه مع الرئيس الألماني والمستشارة ميركل. واليقين أن نتائج الزيارة كبيرة بما يتلاءم وحكمة المساعي الإماراتية نحو تحقيق تنمية أفضل وإقامة علاقة متوازنة مع دول الشرق والغرب تحقق غايات السياسة والاقتصاد، وتسهم في تحقيق الأمن والسلام وتطويق ظاهرة التطرف والإرهاب نحو القضاء عليها جذرياً.

وقالت إذا كانت الإمارات الدولة التي تشغل المركز الأول في التبادل التجاري مع ألمانيا، مع كونها تستحوذ على ما نسبته 22% من مجمل التجارة الألمانية العربية، مع وجود أكثر من ألف شركة ألمانية في الإمارات إلى جانب عدد لافت ومتصاعد من المقيمين والسياح الألمان - أكثر من نصف مليون زائر سنوياً-، فإن مستقبل العلاقة مؤهل لمزيد من التعاون على أرضية الصداقة والتفاهم المشترك، ورغبة الطرفين في توسيع وتعميق مجالات الشراكة.

وذكرت أنه في الأفق القريب " معرض إكسبو 2020 " الذي يعد فرصة جديدة لتقوية أواصر العلاقة الاقتصادية، حيث حرصت ألمانيا على المشاركة بجناح مميز تصل تكلفته إلى نحو خمسين مليون يورو، بمساحة 4500 متر مربع، محققاً رحلة معرفية نحو الاستدامة في دولة ترفع شعار الاستدامة وتتقاسم مع ألمانيا خصوصاً هموم وأحلام الطاقة الجديدة والمتجددة.

وقالت "الخليج " في ختام افتتاحيتها إن المأمول من الزيارة التاريخية لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بحجم تاريخ العلاقة وأهمية البلدين الصديقين في اللحظة العالمية الراهنة كونهما في صميم قلب العالم وقراره، أضف إلى ذلك نظرة ألمانيا والعالم اليوم لمحمد بن زايد كقائد استثنائي في زمن استثنائي.

من جانب آخر وتحت عنوان " الخير والشر في اليمن " .. أكدت صحيفة " البيان " أن الإمارات بلد العطاء والخير، وعطاؤها يصل إلى المحتاجين في كل أرجاء العالم، واليمن بلد عربي شقيق ومساعدته ليست مجرد عطاء بل هي- أيضاً- التزام، وهذا ما أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، خلال استقباله الدكتور معين عبد الملك رئيس وزراء اليمن، حيث أكد سموه التزام دولة الإمارات بدعم الشعب اليمني الشقيق، وعودة الأمن والاستقرار إلى بلاده كما أكد سموه نهج الدولة الأصيل والثابت الذي تأسست عليه في مساندة الأشقاء، والوقوف إلى جانبهم في الظروف كافة، وسعيها المستمر إلى دعم مصالح الشعوب العربية ونصرة قضاياهم، وصون الأمن القومي العربي.

وقالت هكذا تتسابق يد الخير الإماراتية مع يد الشر الحوثية والإيرانية في اليمن، وتتوالى حملات المساعدات الإماراتية لليمن بشكل أسبوعي وأحياناً يومي، آخرها بالأمس القريب إطلاق دولة الإمارات حملة استجابة عاجلة لإغاثة متضرري السيول، التي شهدتها مؤخراً محافظتا عدن ولحج اليمنيتان لتقديم مساعدات إغاثية وإيوائية للنازحين في مخيماتهم.

وأشارت إلى أن دولة الإمارات قدمت شحنة من الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة ومكافحة انتشار الملاريا إلى وزارة الصحة اليمنية، وذلك في إطار حملة الاستجابة العاجلة، التي أطلقتها الدولة لإغاثة متضرري السيول في عدد من المحافظات اليمنية.

وأكدت " البيان " في ختام افتتاحيتها أن الإمارات أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن، وذلك بشهادة الأمم المتحدة، وما تقدمه الإمارات من مساعدات إنسانية يقابله على الجانب الآخر ما تقدمه إيران من أسلحة وصواريخ وألغام لميليشياتها الحوثية في اليمن، ليرى العالم الفارق بين يد الخير ويد الشر.

- خلا -

وام/دينا عمر