"الإمارات للأبنية الخضراء" يؤكد على أهمية تحديث البيئات العمرانية في الدولة


دبي في 16 يونيو / وام / أكد مجلس الإمارات للأبنية الخضراء أهمية تحديث البيئات العمرانية في الدولة لتحقيق أهداف خفض البصمة الكربونية محلياً وعالمياً حيث اقتراب الموعد النهائي العالمي للتخلص من الانبعاثات الكربونية كلياً بحلول عام 2050.

وقال سعيد العبار رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للأبنية الخضراء إنه يمكن تحقيق استدامة مستقبل قطاع الأبنية من خلال وضع الأطر التنظيمية المناسبة والتركيز على ابتكار تقنيات الاستدامة لكن التركيز يجب أن يكون موجهاً على الأعداد الضخمة من الأبنية المشيدة فعلياً والتي يجب تعزيز دورها في الحد من الانبعاثات الكربونية ..مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى أهداف الاستدامة الوطنية التي وضعتها قيادتنا الرشيدة يتطلع العالم اليوم إلى تحقيق هدفين مهمين هما وصول انبعاثات كربونية بمعدل صفر ضمن المباني الجديدة بحلول عام 2030 في حين يركز الهدف الثاني على تحقيق هذه النسبة في جميع المباني بحلول عام 2050.

وأضاف العبار "يمثل برنامجنا المتخصص في تحديث الأبنية خطوة أولى نحو توجيه وإرشاد القطاع إلى أفضل السبل المتاحة لتحقيق أهداف الانبعاثات من خلال تسليط الضوء على أهمية أعمال التحديث التي يمكن أن تكون منخفضة التكاليف وتضمن إطالة عمر الأبنية وتوفر عائدات أكبر على الاستثمار ..معربا عن ثقته بأن البرنامج سيكون رافداً إيجابياً لأجندة الاستدامة الوطنية ومساعدة المعنيين بالقطاع على تطبيق برامج التحديث بسرعة وكفاءة.

وخلال السنوات القليلة الماضية شهد برنامج تحديث الأبنية المشيدة الذي أطلقه "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" مشاركة واسعة من قبل مختلف العاملين بالقطاع الذين أثنوا على المعلومات القيمة التي يقدمها البرنامج حول تحديث البيئات العمرانية المشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة وتعزيز استدامتها.

وتبرز ضرورة تفعيل دور قطاع الأبنية والإنشاءات في تحقيق هذه الأهداف ومواكبة عملياته للتطلعات العالمية لكونه يساهم بنحو 40 بالمئة من إجمالي انبعاثات الكربون في العالم.

ويعتبر تحديث الأبنية من الأساليب المهمة لتحسين كفاءة استهلاك الطاقة ضمن الأبنية المشيدة الأمر الذي لا تقتصر أهميته على تعزيز استدامة البيئات العمرانية فحسب بل وتشمل أيضاً خفض آثار أعمال قطاع البناء على المناخ بشكل عام.

وتتخذ دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات مهمة في هذا الاتجاه حيث حدد المجلس الأعلى للطاقة في دبي خطة تهدف إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30 بالمئة في الإمارة بحلول عام 2030 وتعتبر مبادرات تحديث الأبنية المشيدة عنصراً جوهرياً في هذه الاستراتيجية.

وبدورها استثمرت هيئة كهرباء ومياه دبي /ديوا/ أكثر من 8 ملايين دولار أمريكي لتحديث 30 ألف مبنى في مبادرة ستساهم عند اكتمالها في توفير 22.33 مليار دولار ومليون طن من انبعاثات غاز ثنائي أكسيد الكربون و5.6 مليار جالون من الماء و1.7 تيراواط ساعي من الكهرباء بحلول عام 2030.

وفي إطار التزامه الجاد والمستمر بدعم مبادرات الاستدامة البيئة في دولة الإمارات العربية المتحدة أطلق "مجلس الإمارات للأبنية الخضراء" المنتدى المستقل الذي يهدف إلى الحفاظ على البيئة من خلال تعزيز وتشجيع الممارسات المتعلقة بالأبنية الخضراء أجندة برنامجه التدريبي السنوي المتخصص بتحديث الأبنية المشيدة لعام 2019.

وسيتم تنظيم دورات البرنامج بمستويين هما المبتدئ والمتقدم عبر شراكة مع المجلس الأعلى للطاقة في دبي وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل /مصدر/ وستقام ورش العمل - التي تُختتم بمنح شهادات للمشاركين الذين يتم اعتمادهم كخبراء متخصصين بتحديث الأبنية في كل من أبوظبي ودبي.

وام/سالمة الشامسي/رضا عبدالنور