زكي نسيبة: الإمارات قائمة على أسس التسامح


أبوظبي في في 2 يوليو / وام / قال معالي زكي أنور نسيبة وزير دولة إن الامارات قائمة على أسس التسامح والذي يعتبر بحد ذاته القوة المجتمعية ويُساعد في تطوير مجتمعٍ عالمي المنحى ومتماسك بعمق ..مؤكداً أن قيم التسامح هذه حدّدها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات.

جاء ذلك خلال مأدبة عشاء أقيمت مؤخراً في جامعة كامبريدج في لندن بحضور اللورد إيتويل، رئيس كلية كوين و سعادة منصور عبدالله خلفان بالهول سفير الدولة لدى المملكة المتحدة.

وأقيمت هذه المأدبة أمس الأول احتفاءً بإطلاق كتاب "حكايات الطاولة، المطبخ البدوي العالمي في أبوظبي" من تأليف السيدة حنان سيد ووريل ..وقد استند عشاء دبلوماسية الطهي على الوصفات المقدّمة في الكتاب الذي يحتفل بالتنوّع الثقافي في أبوظبي حيث صدر الكتاب مؤخراً من الناشر "ريزولي"، والذي يحتوي على سلسلة من السير الشخصية لمختلف سكان أبوظبي إلى جانب وصفاتهم المفضلة.

وقال معالي زكي أنور نسيبة في كلمة ألقاها بهذه المناسبة "أود أن أشكر السيدة حنان على منح هذه الأداة الدبلوماسية الرائعة للطهي، والتي يمكننا من خلالها مشاركة قصة مجتمعنا الديناميكي والمتنوّع والتزام الإمارات بالتنوع والتعدّدية الثقافية مع العالم".

وأضاف: "يُبرز كتاب "حكايات الطاولة" أهمية الضيافة والكرم، والقيم الأساسية في تاريخنا وثقافتنا التي تتماشى إلى حدٍّ كبير مع تفاني الإمارات العربية المتحدة في السعي إلى التسامح والسلام في الداخل والخارج".

وقالت مؤلفة الكتاب إن ما يربط بين الأشخاص في "حكايات الطاولة" هو طعام مبتكر ورائع بالإضافة إلى تجاربهم كرحالة عالميين، مفاهيمهم عن الوطن، إيمانهم بروح الكرم، احتضانهم لأهمية الضيافة فضلاً عن التزامهم بقيمة الصداقة ويوضح الاختيار للوصفات في "حكايات الطاولة" تنوّع مدينة أبوظبي وعالمية طقوس الطهي وتناول الطعام والاستمتاع معاً بتناول الطعام.

وفي 15 ديسمبر 2018، أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" عام 2019 عاما للتسامح" ويهدف إلى تسليط الضوء على دولة الإمارات العربية المتحدة باعتبارها عاصمةً عالمية للتسامح وجسراً للتواصل بين الشعوب من مختلف الثقافات في بيئة محترمة ترفض التطرّف وتؤكد على الانفتاح وقبول جميع الجنسيات والأديان والأجناس والأعراق والثقافات.

ويزيد التسامح من القوة المجتمعية والمرونة، فهو يُساعد في تطوير مجتمع عالمي المنحى ومتماسك بعمق ..كما يعزّز ويؤكد على أهم قيم دولة الإمارات العربية المتحدة، من الإسلام المعتدل، واحتضان الحوار بين الثقافات، والصداقات مع جميع الأمم والشعوب بغضّ النظر عن الثقافة أو الدين، وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وتمكين المرأة، ودعم التعليم، ورفض العنف المدمر والتطرف بجميع أشكاله، وتقديم المساعدة لأولئك الذين يعيشون في محنة وفقر وتعزيز السلام والكرامة والازدهار للجميع حيث إن إطار العمل لكل من الهوية الوطنية والسياسة لنظام القيم هذا كما حدّده الراحل الكبير المغفور له الشيخ زايد بن سلطان ىل نهيان ينعكس بشكل رائع في صفحات هذا الكتاب، وفي التغذية الجسدية والروحية التي يوضحها، حيث يتمّ تعريف دولة الإمارات العربية المتحدة حتى اليوم بأنها نتيجة الروابط الغنية بين الثقافات.

ودبلوماسية الطهي هي استخدام الطعام التقليدي والمطبخ الوطني لتسهيل التفاهم بين الثقافات على أمل تحسين وتطوير العلاقات الدولية والتعاون.

ومن الجدير بالذكر أنه يوجد اليوم في الإمارات أكثر من 200 جنسية ومعظم هؤلاء يحملون خبرة عميقة نتيجة مُعايشتهم للعديد من تأثيرات الطهي لمختلف المأكولات طوال حياتهم ..وتندمج الوصفات وأنماط الطهي مع المكونات المحلية لإنشاء سياق طهي فريد من نوعه والنتيجة هي مزيج رائع من الأذواق والتقاليد والروائح، وهو تعبير عن مشهد الدول والثقافات والتأثيرات المتعددة الثقافات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتتخصص السيدة حنان سيد ووريل في المشاريع الحضرية والثقافية الدولية، وتتمتع بخبرة تزيد على ثلاثين عاماً في القطاعين العام والخاص ..وهي لبنانية مصرية أمريكية، ونشأت في الكويت وتعلّمت في الولايات المتحدة، وحصلت على درجة البكالوريوس والماجستير في الهندسة من جامعة ستانفورد.

ونتيجة ترحالها على الصعيد العالمي، عاشت حنان في أربع قارات وسافرت على نطاق واسع، مما سمح لها بالتحرك ببراعة بين الثقافات والأطعمة، ومتابعة هوايتها بلا هوادة كصيّادٍ للوصفات الدولية.

ونظراً لتمتعها بصفة المراقب الدقيق لأبوظبي على مدار ربع قرن من الزمان، فهي مؤهلة بشكل فريد لتوجيه الآخرين في رحلة حجّ للتعرّف على دروب شوارعها ومنازلها ونكهاتها.

وقد ساهمت حنان، من خلال حياتها المهنية، في العديد من المشاريع المؤثرة في المنطقة، بما في ذلك جامعة نيويورك أبو ظبي وغوغنهايم أبوظبي. تشكل الروابط التي أقامتها بشكل احترافي وفي حياتها الشخصية نسيجاً غنياً من الصداقات التي تمّ تقديمها في كتاب "حكايات الطاولة: المطبخ البدوي العالمي في أبوظبي".

وام/مصطفى بدر الدين/رضا عبدالنور