تقرير / القطاع الثقافي يعززالهوية الوطنية في البحرين

تقرير / القطاع الثقافي يعززالهوية الوطنية في البحرين

تقرير / القطاع الثقافي يعززالهوية الوطنية في البحرين

المنامة في 27 يوليو /وام/ يلعب القطاع الثقافي في مملكة البحرين دورا كبيرا في تنمية المجتمع ورفع الوعي به إيمانا بأنه كلما زادت ثقافة مجتمع زاد رقيه وتقدمه وحضارته، وإدراكا لقدرة الثقافة على استيعاب المواطن لهويته الوطنية وثقافة عصره وحضارة مجتمعه وترسيخ المبادئ والقيم الأصيلة وربط المواطن بالمواطنة كحافز لبناء الحاضر واستشراف المستقبل.

ويحرص جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين على النهوض بقطاع الثقافة ودعمه ليقوم بدوره الوطني المهم.

ويسعى القطاع الثقافي البحريني ضمن استراتيجيته إلى حماية الهوية الثقافية الوطنية وتعزيزها والتعريف بها باعتبارها أحد مكونات الهوية الحضارية، وتوظيف الثقافة بمقوماتها كعلامة بارزة على الانفتاح الذي يعيشه المجتمع البحريني على مختلف الثقافات مما انعكس ذلك في الرصيد المتنوع والغني بالموروث التراثية والقيم والتقاليد التي تزخر بها البحرين.

وتشهد مملكة البحرين طفرة كبيرة في الفعاليات الثقافية والفكرية والفنية التي تقام بشكل سنوي، ومن خلال المشروعات الثقافية الكبرى التي تدشنها والمواقع الأثرية التي اكتشفتها خلال السنوات الماضية وتم تسجيلها على قائمة التراث العالمي وكل ذلك جعل مملكة البحرين خلال العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى في مصاف الدول الرائدة في مجال الثقافة والتراث الإنساني.

ويسعى القطاع الثقافي في البحرين إلى إثراء الحركة الثقافية والأدبية، حيث يحرص على مدار العام أن يوفر للجمهور المحلي والإقليمي والعالمي فعاليات متنوعة تقدم الجمال والفرح والمضمون الثقافي لكل أفراد العائلة وفي الوقت نفسه تعود بمردود اقتصادي على المملكة من خلال الاستثمار في الثقافة، ومن أبرز هذه الفعاليات مهرجان ربيع الثقافة الذي يتضمن جدولا حافلا بالعروض الشيقة مع كوكبة من الفنانين المتميزين من البحرين والوطن العربي وسائر أنحاء العالم، ويشمل فنون: الرقص، والمسرح، والفن، والموسيقى، والغناء، وغيرها من الأنشطة الثقافية والفنية، مع تسليط الضوء على تراث مملكة البحرين الغني ومعالمه الفريدة.

وقد دشنت هيئة الثقافة البحرينية قبل أيام مهرجان صيف البحرين في نسخته الحادية عشرة والذي شهد نجاحا لافتا في السنوات الماضية، كانت دافعا لاستمراره على مدى احد عشر عاما، ويشهد هذا العام تنظيم مجموعة من الفعاليات في خيمة نخول، بجانب قلعة الشيخ سلمان بن أحمد الفاتح بالرفاع كفعالية سرد القصص وعرض الدمى، وأمسيات فنية تقدمها فرق بحرينية كفرقة البحرين للفنون الشعبية والفرقة الموسيقية للشرطة، وفرقة محمد بن فارس، ويشهد مسرح نخول مجموعة من العروض بدءا بفعالية "عرض الدمى" الذي يقام طوال أيام الأسبوع في إطار حكائي يستند على التراث البحريني والخليجي وقصص الحيوانات والمغامرات والألعاب الشعبية.. وفعالية "سرد القصص"، التي تصطحب الأطفال في رحلة شيقة إلى عوالم مختلفة وشخصيات متنوعة عن طريق سرد القصص الممتعة.

وأطلقت البحرين مبادرة الاستثمار في الثقافة قبل 12 عاما، ضمن استراتيجية تتماشى مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030، واستطاعت من خلالها هيئة الثقافة بناء شراكات مع القطاع الخاص ومختلف الجهات أثمرت عن نهضة كبيرة في قطاع الثقافة وتنوع كبير في الفعاليات الثقافية وتشييد عدد كبير من البنى الأساسية والمعالم الثقافية اعتمادا على هذه الشراكة، كما أثمرت عن زيادة مساهمة قطاع الثقافة في الناتج المحلي.

وبذلت البحرين جهدا كبيرا لتسجيل المواقع الأثرية على قائمة التراث الإنساني العالمي لليونيسكو، وقد نجحت في تسجيل موقع قلعة البحرين عام 2005، والتي تعد موقعا أثريا ثريا جدا، إذ أنها شهدت ازدهار مختلف الحضارات على مر العصور، كما نجحت في تسجيل موقع طريق اللؤلؤ على قائمة التراث العالمي عام 2012، وهو طريق يمتد /5ر3/ كيلومتر تم استخدامه من قبل غواصي اللؤلؤ، ويعرف الطريق بأن صيد اللؤلؤ بدأ في البحرين قبل الفي عام من الميلاد، وتعمل المملكة على تسجيل ثالث موقع بحريني على قائمة التراث الإنساني العالمي وهو تلال مدافن دلمون، هذا الموقع الذي يشكل الكثافة الأكبر للمدافن على مستوى العالم، كما أنه يشهد على حقب تاريخية بالغة الأهمية من تاريخ هذه الأرض ويساهم في تحقيق نهضة نوعية في قطاع السياحة الثقافية.

وكان للجهود التي قامت بها مملكة البحرين للنهوض بالثقافة صداها الإقليمي والدولي الكبيرين، وتمثل ذلك في استضافة المملكة مقر المركز الإقليمي العربي للتراث العالمي، كما اختيرت المنامة لاستضافة الاجتماع الثاني والأربعين للجنة التراث العالمي في يونيو – يوليو 2018، شهد حضور ممثلين عن 139 دولة وأكثر من 2000 خبير في مجال التراث الثقافي والطبيعي من العالم.

وعلى هامش أعمال اجتماع لجنة التراث العالمي، استضافت البحرين منتديين عالميين هما منتدى الخبراء الشباب في مجال التراث العالمي ومنتدى مديري مواقع التراث العالمي 2018.

كما فازت مملكة البحرين برئاسة لجنة التراث العالمي عام 2018، وحظي مقترح المملكة بإقرار يوم عالمي للفن الإسلامي بموافقة المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم /اليونيسكو/، بالإجماع.

كما تم اختيار مدينة المحرق عاصمة للثقافة الإسلامية عام 2018، من قبل المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة /إيسيسكو/، تقديرا منها لتنوعها الثقافي الغني، وتراثها العريق، وأهميتها التاريخية في منطقة الخليج العربي كمركز ثقافي وسياسي وتجاري واقتصادي.

وأخيرا تم اختيار مشروع إحياء منطقة المحرق ليكون ضمن قائمة المشاريع المرشحة لجائزة الآغا خان للعمارة في دورتها الحالية لعام 2019..وتعتبر هذه الجائزة من أهم وأقدم الجوائز المرموقة في مجال العمارة على الصعيد العالمي.

وتستعد مملكة البحرين إلى المشاركة في معرض اكسبو الدولي 2020 الذي يقام في إمارة دبي بدولة الإمارات تأكيدا على أهمية الحضور في المشهد الثقافي الإقليمي والدولي.

-مل-