مكتبة الحرم المكي الشريف ..ثلاثة عشر قرنا من العطاء


من / محمد الشارجي ..

مكة المكرمة في 13 أغسطس / وام / تعد مكتبة الحرم المكي الشريف التابعة للرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي من أهم المكتبات في العالم الإسلامي وأعرقها فهي تقع في أقدس بقعة وأشرف مكان ..مهبط الوحي ومهوى أفئدة المسلمين أجمعين.

ويعود تاريخ إنشائها وفق ما أوردته المصادر التاريخية إلى القرن الثاني الهجري في عهد الخليفة العباسي محمد المهدي في عام /١٦١هـ/ تقريبا ومنذ بداية العهد السعودي اهتم مؤسس المملكة العربية السعودية الملك عبد العزيز بن عبدالرحمن آل سعود بهذه المكتبة وكون لجنة من العلماء لدراسة أحوالها وأطلق عليها عام ١٣٥٧ هـ مكتبة الحرم المكي الشريف وأهدى إليها الملك عبدالعزيز مجموعة من الكتب وقد حظيت برعاية وعناية الدولة منذ ذلك الوقت حتى يومنا هذا.

وكانت نواة مكتبة الحرم المكي إحدى قباب الحرم التي خصصت في ذلك الوقت لحفظ المصاحف التي ترد إلى الحرم المكي وبمرور الأيام نمت مجموعاتها حتى انتقلت إلى خارج الحرم وتعد المرة الأولى التي تنقل فيها إلى خارج الحرم عام 1375هـ وكانت تابعة لوزارة الحج "وزارة الحج والعمرة حاليا" حتى عام 1385هـ بعدها انضمت إلى الرئاسة العامة للإشراف الديني بالمسجد الحرام حتى تغير اسمها الى الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وأصبحت مكتبة عامة تقدم خدماتها لطلاب وطالبات العلم وزوار البيت العتيق تحت مظلة الإدارة العامة للشؤون العلمية والفكرية حديثا وتضم المكتبة أحد عشر قسما مختلفة وقاعتي اطلاع تقدم خدماتها للمطالعين وطلبة العلم والزوار.

وقد بين فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشهري مدير الإدارة العامة للشؤون العلمية والفكرية المكلف ومدير إدارة مكتبة الحرم المكي الشريف أن المكتبة تميزت خلال هذا العام 1440 - 1441 هـ باستقطاب أعداد كبيرة من الزوار وطلبة العلم المهتمين بهذا الإرث العلمي والتاريخي الأصيل والرصين منذ انتقالها للمبنى الجديد بحي بطحاء قريش والذي يتسع لأكثر من 500 زائر في الساعة حيث نفذت أكثر من 15 برنامجا ومبادرة وبلغ إحصائيات المخطوطات الأصلية والمصورة رقميا والتي على الميكروفيلم والرقمية وغير العربية بالإضافة لفهارس المخطوطات العربية والإسلامية ما يقارب 48.787 مخطوطة وبلغت إحصائية الكتب النادرة العربية ما يقارب 7079 كتابا نادرا وبلغت إحصائية عدد الرسائل الجامعية أكثر من 1668 رسالة جامعية داخل المملكة وخارجها، مشيرا إلى أنه بلغ عدد موظفي المكتبة خلال هذا العام 88 موظفًا رسميا و19 متعاقدا مهتمين بخدمة الزائر للمكتبة ومزودين بمختلف الوسائل التطويرية والخدمية عالية التقنية والجودة في مختلف مجالاتها.

وام/محمد الشارجي/رضا عبدالنور