"التسامح" عنوان لأهم الفعاليات والمناسبات الإماراتية في أغسطس


.. من قسم التقارير.

أبوظبي في 4 سبتمبر / وام / صدرت دولة الإمارات العربية المتحدة " التسامح" عنوانا لأهم المناسبات والفعاليات العامة التي شهدتها خلال شهر أغسطس الماضي، وذلك تأكيدا على الدور المحوري الذي تؤديه في مجال تعزيز التقارب بين مختلف الثقافات والشعوب والأديان في العالم.

وشكل الإعلان عن تشكيل " لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوة الإنسانية " - التي وقّعها كل من قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف في أبوظبي خلال شهر فبراير الماضي - الحدث الأبرز خلال شهر أغسطس الماضي، وسط ترحيب واسع من كبرى المرجعيات الدينية في العالم بهذه الخطوة التي من شأنها تسريع تفعيل بنود الوثيقة ومتابعة تنفيذها على المستويات الإقليمية والدولية.

واختارت الإمارات هذا العام "التسامح" شعارا لاحتفالها بـ" يوم المرأة الإماراتية " الذي يصادف سنويا يوم 28 أغسطس، فيما شكل احتفاؤها بـ" اليوم العالمي للعمل الإنساني " مناسبة لتسليط الضوء على الدور الذي تضطلع به في مختلف القضايا الإنسانية الملحّة محلياً وإقليميا وعالمياً انطلاقا من قيم التسامح والتعايش التي تمثل جوهر وعمق سياسة الدولة.

وتستعرض وكالة أنباء الإمارات / وام / في هذه النشرة الخاصة أبرز الأحداث والمواقف والمبادرات المرتبطة بالتسامح والتي تبنتها الإمارات خلال أغسطس الماضي.

ففي أغسطس الماضي، أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، بالإفراج عن 669 سجيناً ممن صدرت بحقهم أحكام في قضايا مختلفة، وتكفل سموه بتسديد الغرامات المالية التي ترتبت عليهم تنفيذاً لتلك الأحكام، وذلك بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك، كما أمر أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد، حكام الإمارات، بالإفراج عن مساجين من مختلف الجنسيات وذلك حرصا على إعطائهم فرصة لبدء حياة جديدة والتخفيف من معاناة أسرهم.

واختتمت سفارة الدولة في بيروت "المشروع الإماراتي لتوزيع الأضاحي وكسوة العيد 1440 هـ-2019 م" حيث بلغ عدد المستفيدين نحو 24 ألف شخص من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.

وشاركت في المشروع - الذي يأتي في إطار عام التسامح وانسجاماً مع التعاليم والمبادئ السمحة التي تتبناها دولة الإمارات - مؤسسة زايد للأعمال الخيرية والإنسانية و مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والانسانية والهلال الأحمر، وجمعية الشارقة الخيرية وهيئة الأعمال الخيرية.

و شكل إعلان دولة الإمارات في أغسطس الماضي عن تشكيل لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة "الأخوة الإنسانية "حدثا فارقا على المستوى الدولي، وبهذه المناسبة، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ، إن إعلان تشكيل اللجنة يؤكد الحرص على تنفيذ رؤى مشتركة لبلورة المبادرات والأفكار الداعية إلى التسامح والتعاون والعيش المشترك ووضعها موضع التنفيذ، مؤكداً دعم دولة الإمارات الجهود والمساعي كافة الهادفة إلى تعزيز السلام ونشر مبادئ الإخاء والتعايش السلمي على مستوى العالم.

وتتولى اللجنة مهام وضع إطار عمل للمرحلة المقبلة لضمان تحقيق أهداف الإعلان العالمي للأخوة الإنسانية، والعمل على إعداد الخطط والبرامج والمبادرات اللازمة لتفعيل بنود الوثيقة ومتابعة تنفيذها على المستويات الإقليمية والدولية كافة وعقد اللقاءات الدولية مع القادة والزعماء الدينيين ورؤساء المنظمات العالمية والشخصيات المعنية لرعاية ودعم ونشر الفكرة التي ولدت من أجلها هذه الوثيقة التاريخية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، وكذلك حث السلطات التشريعية على الاهتمام ببنود الوثيقة في التشريعات الوطنية من أجل أن تترسخ لدى الأجيال القادمة قيم الاحترام المتبادل والتعايش كأخوة في الإنسانية بجانب الإشراف على بيت العائلة الإبراهيمية.

وقوبل الإعلان عن تشكيل اللجنة بترحيب واسع من كبرى المرجعيات الدينية في العالم، حيث أعرب قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية عن ترحيبه ودعمه لعمل اللجنة، موجها الشكر لدولة الإمارات على التزامها الملموس في دعم تنفيذ بنود الوثيقة.

بدوره أشاد فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين بتشكيل اللجنة واعتبرها خطوة مهمة جاءت في لحظة هامة تتطلب من كل محبي الخير والسلام التكاتف وتوحيد الجهود لنشر قيم التعايش والإخاء والتسامح في ربوع العالم كافة.

وبهدف نشر "وثيقة الأخوة الإنسانية" ووصولها إلى جميع فئات المجتمع ومنهم "أصحاب الهمم" اتفق مجلس حكماء المسلمين و"مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم" على ترجمة الوثيقة إلى لغة برايل العربية والإنجليزية للمكفوفين وتحويلها لنصوص مسجلة بلغة الإشارة العربية والإنجليزية المعتمدة للصم بالتعاون مع جمعية الصم الإماراتية.

وبتوجيهات من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية ، جاء الاحتفال بيوم المرأة الإماراتية هذا العام تحت شعار "المرأة رمز للتسامح"، حيث حفلت المناسبة - التي تصادف سنويا 28 أغسطس - بالعديد من الفعاليات والأنشطة التي سلطت الضوء على دور المرأة الإماراتية في غرس قيم التسامح ونشرها بين أفراد اسرتها ومجتمعها.

وبمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للعمل الإنساني في 19 أغسطس، كشفت مؤسسة "سقيا الإمارات" العاملة تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" أن عدد المستفيدين من مشاريعها حتى نهاية 2018 بلغ أكثر من 9 ملايين شخص في 34 دولة حول العالم، مؤكدة متابعة جهودها في خدمة الإنسانية عبر توفير المياه الصالحة للشرب للمجتمعات التي تعاني ندرة وتلوث المياه بالتعاون مع الهيئات والمنظمات المعنية محلياً وعالمياً.

بدورها أعلنت وزارة تنمية المجتمع أن عدد الجمعيات ذات النفع العام والمؤسسات الأهلية وصناديق التكافل الاجتماعي التي تتولى الإشراف والرقابة عليها وتقديم الدعم الفني لها قد بلغ 223 حتى نهاية العام 2018.

وفي 29 أغسطس، وتحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عقدت في العاصمة الروسية موسكو فعاليات الدورة الثالثة من قمة أقدر العالمية تحت شعار "تمكين المجتمعات عالميا: التجارب والدروس المستفادة".

وشهدت القمة حضور 12 مسؤولاً إماراتياً من بينهم 8 وزراء ساهموا من خلال مشاركاتهم في نقل المعرفة والتجربة الإمارتية في مجال خلق المنصات العالمية ذات التأثير الإنساني، ونشر قيم التسامح وبناء المجتمعات المزدهرة علميا وأخلاقيا على المستويين الإقليمي والدولي.

 

وام/مجدي سلمان/دينا عمر