فنانون وباحثون إماراتيون وإسبان يستعرضون تاريخ الخط العربي وجمالياته في العمارة الأندلسية

  • فنانون وباحثون إماراتيون وإسبان يستعرضون تاريخ الخط العربي وجمالياته في العمارة الأندلسية
  • فنانون وباحثون إماراتيون وإسبان يستعرضون تاريخ الخط العربي وجمالياته في العمارة الأندلسية

مدريد في 10 أكتوبر/ وام / نظمت إمارة الشارقة خلال فعاليات الاحتفاء بها ضيف شرف معرض "ليبر" الدولي للكتاب مدريد 2019 ، جلسة تحت عنوان "الخط العربي وحجم الإهتمام الإماراتي ومبادرات حفظه ورعايته"، شارك فيها كل من الخطاط خالد الجلاف، رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي، والفنان التشكيلي الإماراتي عبد القادر الريس، والباحث في تاريخ فن الخطوط واللغات خوان برازالس، وأدارتها الكاتبة إيمان اليوسف.

واستهل الجلاف حديثه خلال الجلسة التي عقدت في أرض المعارض في مدريد، باستعراض بدايات الاهتمام بالخط العربي في دولة الإمارات، مشيرا إلى أن فن الخط العربي تطور في الإمارات بشكل سريع حيث باتت تعد اليوم قبلة للخطاطين والباحثين عن جماليات اللغة والحروف وتعابيرها.

وقال " نحن اليوم في بلد يضم أكبر ديوان شعر وأضخم متحف للفن العربي" موضحا أن نحو 99٪ من المنقوشات على واجهات قصر الحمراء في غرناطة تمثل مدارس مختلفة وأنماط متنوعة من الخط العربي.

وتناول الجلاف أشكال تطور اللغة وقسمها إلى عدة عناوين بدأها بالتطور الصوري حيث كان التعبير بواسطة الصورة، ثم التطور الرمزي حيث دخلت المعاني في رسم الرموز المختلفة، والتطور الصوتي حيث ارتبطت الأسماء بصور مسمياتها، والتطور الهجائي الذي كان السومريون أول من ابتدعه.

وقدم عرضا توضيحيا بين فيه تاريخ الخط العربي ومسار تطوره، واعتبر أن أصل الخط العربي بدأ بالحروف المسمارية ثم الحيثية والصينية وانتقل إلى الخط المصري الذي اعتبره أول حلقة من حلقات سلسلة الخط العربي.

وأوضح الجلاف أن ازدهار فن الخط العربي في مرحلة ما بعد الإسلام يعود إلى منع التصوير ورسم الأشكال التي تعبر عن كائنات ذات روح مما دفع بالفنان المسلم إلى اللجوء للخطوط للتعبير عن أفكاره.

من جانبه روى الفنان الإماراتي عبد القادر الريس مسيرة انتقاله من استخدام الألوان والأشكال في لوحاته إلى استخدام الحروف.. وقال " للحروف جمالية تضفي على اللوحات أبعاد ومعان أكثر عمقا" مشيرا إلى أن الخط العربي يتسم بالليونة ويمكن تشكيله ليتلاءم مع اللوحة ورموزها.

واستعرض عددا من اللوحات التي تجمع بين الصور التعبيرية والحروف واعتبر أن الانتقال نحو استخدام الحروف جاء نتيجة لرغبته في الاحتفاء باللغة العربية وتاريخها وما أضافته إلى الحضارة العالمية من جمال ومعاني سامية.

من جانبه، أكد الباحث خوان أن اهتمام العلماء المستعربين باللغة العربية ينبع من محبتهم وتقديرهم لها ومن إقرارهم بما أضافته الحضارة العربية والإسلامية إلى حضارات العالم.

وقال " هناك اليوم مجموعة من العلماء الذين يعكفون على دراسة الخطوط والآثار العربية في قصر الحمراء بهدف توثيقها وتحليل ما تيسر من معانيها"..موضحا أن اهتمام المستعربين يختلف عن اهتمام علماء الآثار حيث يركز المستعربون على القيمة الجمالية والفنية والحضارية وليس على سيرورة ظهور اللغة وتطورها فقط.

وشهدت الجلسة حضورا لافتا من الجمهور الإسباني، إلى جانب مداخلات قدمها عدد من الخبراء الإسبان اجمعوا خلالها على أن اللغة العربية، لغة فن قابلة للتشكل وفقا للموضوع أو القضية التي تتناولها، وأشاروا إلى أن هذه الميزة تنفرد فيها عدد قليل من اللغات، والعربية على رأسها.

وام/علياء آل علي/عبدالناصر منعم