العالم يحيي "يوم السكري".. والإمارات تواجه بـ "أكتيست" و "سناب"


من قسم التقارير.

أبوظبي في 13 نوفمبر / وام / تشارك الإمارات غدا دول العالم في إحياء فعاليات "اليوم الدولي لمرضى السكري " 2019، وسط تراجع نسبة الإصابة بالمرض على المستوى المحلي والتي انخفضت من 18,9 في المائة عام 2014 إلى 11.8 في المائة عام 2018 وفقا لنتائج المسح الصحي الشامل الذي أجرته وزارة الصحة ووقاية المجتمع.

وتحل المناسبة هذا العام وقد نجحت وزارة الصحة ووقاية المجتمع في إدخال إثنين من أحدث الأجهزة العالمية هما "أكتيست" و "سناب" ضمن منظومة خدماتها العلاجية التي توفرها لمرضى السكري عبر المستشفيات والمراكز الطبية التابعة لها.

وتشهد الدولة خلال الأيام المقبلة عددا من الفعاليات التي تهدف إلى إيصال رسالة توعية عامة حول أهمية الأنشطة الرياضية وخيارات نمط الحياة الصحي في إدارة مرض السكري والوقاية منه ومن غيره من الأمراض المرتبطة بقلة النشاط البدني.

وتحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية " أم الإمارات" .. ينظم مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري - التابع لشبكة مرافق مبادلة للرعاية الصحية - يوم الجمعة المقبل على حلبة مرسى ياس الدورة الثالثة عشرة لأكبر ماراثون للمشي في دولة الإمارات" امش 2019 " بمشاركة أكثر من 10 آلاف شخص.

وتستعد جمعية أصدقاء السكري - التابعة لإدارة التثقيف الصحي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة بالشارقة - صباح السبت المقبل لتنظيم مبادرة "الجري الأزرق"، السباق الأكبر الذي ستحتضنه إمارة الشارقة بمشاركة جماهيرية واسعة وبالتعاون مع 18 جهة حكومية وخاصة وذلك كجزء من مبادرة "الدائرة الزرقاء" للتضامن مع مرضى السكري في يومهم العالمي.

ويهدف سباق "الجري الأزرق" الذي سينطلق من أمام المدينة الجامعية في الشارقة إلى إيصال رسائل توعوية حول أهمية الجري في الوقاية من مرض السكري.

وبرز خلال العام الجاري إنجازان كبيران حققتهما وزارة الصحة ووقاية المجتمع على مستوى الأساليب العلاجية المتبعة في التعامل مع مرض السكري والكشف المبكر عنه والتوعية بمضاعفاته.

ففي يناير الماضي .. أعلنت الوزارة عن إطلاق خدمة وجهاز "أكتيست" لإدارة مرض السكري التي تعد أول خدمة لمراقبة ومعالجة مرضى السكري عن بعد في العالم.

ويقوم جهاز "أكتيست" بإدارة ذاتية لمرض السكري عند كل مريض بحسب حالته حيث يقلل الجهاز عدد الخطوات اللازمة لإعطاء الأنسولين بنسبة 67 في المائة .. بينما يتم تسجيل الوقت تلقائيا لقيم "جلوكوز" الدم المفحوص والكميات الفعلية للأنسولين المحقون مع ضمان مشاركة البيانات من خلال وحدة اتصالات مدمجة متنقلة عالمية موصولة بشكل دائم من أجل نقل مستقل ومأمون للبيانات المسجلة وهي الخطوة الأولى لتوفير دعم أفضل للصحة الرقمية المتنقلة لمواطني دولة الإمارات والمقيمين فيها.

وفي أكتوبر الجاري .. أعلنت الوزارة إدخال أحدث الأجهزة الطبية عالمياً "سناب"، لعلاج الحالات الحادة للقدم السكري في مراكز الرعاية الصحية الأولية، مشيرة إلى أن هذا الجهاز يعالج الجروح بطريقة سريعة، وبسيطة، ويعطي نتائج متميزة مقارنة بالأجهزة الأخرى.

وأوضحت الوزارة، أن "سناب" عبارة عن جهاز علاجي متنقل وللاستعمال لمرة واحدة، يجمع في تصميم بسيط بين تضميد الجروح المتقدمة وفوائد العلاج بالضغط السلبي، لافتة إلى أن الجهاز لا يحتاج إلى المبيت في المستشفى ولا إلى غرفة عمليات ولا تعاليم تعقيم صارمة، وهو يعطي نفس نتيجة جهاز VAC الموجود في المستشفيات ذو الكلفة العالية والحجم الكبير والذي يتطلب العلاج به مبيت المريض في المستشفى.

وتتطلع الأجندة الوطنية لدولة الامارات إلى ترسيخ الجانب الوقائي وتخفيض معدل الأمراض المتعلقة بنمط الحياة كالسكري وغيرها من الأمراض لتحقيق حياة صحية وعمر مديد لسكان الدولة.

وتعمل وزارة الصحة وتنمية المجتمع على مواجهة داء السكري وفق خطة من 3 ركائز أساسية، تتضمن رفع المقدرات العلاجية للكوادر الطبية ودعم المبادرات التي تطلقها الوزارة والهيئات الصحية المحلية المعنية، والتركيز على أدوات التوعية والعناية الذاتية للمرضى والمشاركة في دراسة عالمية عن مرض السكري تشترك في تنفيذها دولة الإمارات.

وبالعودة إلى اليوم الدولي للسكري، فقد حذرت منظمة الصحة العالمية "اليونيسيف" عبر موقعها الإلكتروني من تزايد خطر تعرض البالغين المصابين بالسكري للنوبات القلبية والسكتات الدماغية ضعفين أو ثلاثة أضعاف..

مشيرة إلى ارتفاع معدل انتشار السكري على الصعيد العالمي لدى البالغين الذين تزيد أعمارهم على 18 سنة من 4.7 في المائة في عام 1980 إلى 8.5 في المائة في عام 2014.

وتشير إحصائيات "اليونيسيف" إلى أن عدد المصابين بالسكري في العالم تجاوز 422 مليون نسمة في نهاية عام 2014 وأن هذا الرقم قد ارتفع كثيرا خاصة مع تزايد معدلات السمنة وتفشي العادات الغذائية السيئة وضعف النشاط الحركي التي أصبحت سمة العصر.

ودعت المنظمة إلى مزيد من الإجراءات الوقائية للحد من فرط الوزن والبدانة في مراحل الطفولة المبكرة، وتنفيذ سياسات وبرامج لتعزيز الرضاعة الطبيعية واستهلاك الأغذية الصحية وتكوين بيئات اجتماعية وعمرانية داعمة للنشاط البدني.

وأكدت أهمية وضع سياسات وبرامج لضمان إتاحة التكنولوجيات الأساسية لتشخيص المرض وجعل الأدوية الأساسية مثل الأنسولين البشري متوافرة وميسورة التكلفة لجميع الأشخاص المحتاجين إليها.

وناشدت المنظمة الحكومات الوطنية للعمل على جمع البيانات المتصلة بمرض السكري في كل دولة وتحليلها واستخدامها لإعداد سجل خاص والحفاظ عليه كمرجع أساسي في اعداد خطط المواجهة والوقاية من المرض.

وتبين دراسات منظمة الصحة العالمية أن أكثر من 80% من وفيات السكري تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل، موضحة أنه في عام 2012 سجلت حوالي مليون حالة وفاة على مستوى العالم بسبب السكري مباشرة .. بينما عزت 2.2 مليون حالة وفاة أخرى إلى ارتفاع مستوى الجلوكوز في الدم.

ويعتبر مرض السكري السبب الرئيسي التاسع للوفاة بين النساء على الصعيد العالمي مما يتسبب في 2.1 مليون حالة وفاة كل عام.

ونتيجة للأوضاع الاجتماعية والاقتصادية تواجه الفتيات والنساء المصابات بمرض السكري حواجز في الحصول على الوقاية من السكري من حيث التكلفة والكشف المبكر والتشخيص والعلاج والرعاية لاسيما في البلدان النامية وتعرض التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية النساء إلى عوامل الخطر الرئيسية لمرض السكري بما في ذلك سوء التغذية والخمول البدني واستهلاك التبغ والاستخدام الضار للكحول.. كما أن النساء المصابات بداء السكري من " النوع 2 " أكثر عرضة 10 مرات تقريبا للإصابة بأمراض القلب التاجية.

 

وام/مجدي سلمان/دينا عمر