استشاري الشارقة .. 20 عاما من الإنجازات و النجاحات

  • استشاري الشارقة .. 20 عاما من الإنجازات و النجاحات
  • استشاري الشارقة .. 20 عاما من الإنجازات و النجاحات
  • استشاري الشارقة .. 20 عاما من الإنجازات و النجاحات

الشارقة في 13 نوفمبر / وام / بعد أيام قليلة تستقبل إمارة الشارقة عرسها الانتخابي ممثلة في انتخابات المجلس الاستشاري للإمارة لاختيار أعضاء فصله التشريعي العاشر بعد أن حقق الكثير من الإنجازات و التطويرات الفارقة في فصوله التشريعية السابقة في مختلف المجالات التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى والمالية والاقتصادية والصناعية والتربية والتعليم والشباب والثقافة والإعلام والشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية والشؤون الإسلامية والأوقاف والبلديات وشؤون الأمن والمرافق العامة وشؤون الأسرة وإعداد مشروع التوصيات.

وبهذه المناسبة المهمة لاتزال تتردد على الأسماع الكلمات الثمينة التي ألقاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على أبنائه في افتتاح سموه لأعمال المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الأول يوم 7 ديسمبر 1999 حينما قال سموه : "من هذا المكان الرفيع ندعوكم للمشاركة الفعالة لأداء مهمتكم الوطنية بتجرد وموضوعية وتحري القول الصادق الموافق للشرع وحكم القانون و المصلحة العامة إعلاء لكلمة الحق وتحقيقا للآمال والطموحات وإننا نتطلع إليكم وأبناء وطنكم للمساهمة في إثراء مسيرة التنمية وصون الحقوق وتأكيد مبدأ الشورى".

و أوضح تقرير أصدره المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة .. أن أعضاء المجلس الاستشاري للإمارة صنعوا من هذه الكلمات " مبدأ" للعمل تحت قبة البرلمان وحققوا من خلاله إنجازات فارقة في تاريخ الإمارة في مسيرة عطاء لهذا الصرح الوطني استمرت 20 عاما وهي المسيرة التي تتواصل بمجهودات ومتابعة مؤسس المجلس صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .

و قدمت إمارة الشارقة عبر مجلسها الاستشاري نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية التي تتميز بالمشاركة والوعي كونها نابعة من خصوصية وظروف واحتياجات الإمارة.

كان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة قد أصدر في السادس من ديسمبر عام 1999 القانون رقــم /3/ لسنة 1999 بشأن إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة وأصدر سموه في العام نفسه المرسوم الأميري رقم /27/ بشأن اللائحة الداخلية للمجلس الاستشاري وتعديلاته ليكون بذلك دليلا لممارسة المهام والاختصاصات المنوطة بالمجلس وفقا لقانون إنشائه.

و في السابع من ديسمبر 1999 افتتح سموه أعمال المجلس في دور انعقاده العادي الأول من الفصل التشريعي الأول ملقيا كلمته السامية التي جاء فيها "يأتي مجلسكم الموقر استكمالا لمهمة المجلس التنفيذي الذي أنشأناه في الأسابيع القليلة الماضية ليكون المجلسان عونا لنا في تصريف أعباء الحكم في الإمارة من ناحية ودعم تعزيز المؤسسات الاتحادية من ناحية أخرى إدراكا منا لأهمية مشاركة المواطنين واضطلاعهم بدورهم الفعال في خدمة وطنهم وأبناء بلدهم عن طريق التشاور والتناصح تحقيقا للغايات التي استهدفها إنشاء هذا المجلس".

ويشكل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة من 50 عضوا من ذوي الرأي والكفاءة والخبرة يصدر صاحب السمو حاكم الشارقة مرسوما أميريا مع بداية كل فصل تشريعي بتعيين نصفهم بعد انتخاب النصف الآخر .

و تتمثل واجبات الأعضاء في أداء اليمين قبل مباشرة العمل و تمثيل الإمارة بأسرها مع مراعاة مصلحة الوطن وعدم التدخل في أي عمل من أعمال السلطة القضائية أو التنفيذية والمشاركة في عضوية إحدى لجان المجلس على الأقل فيما عدا الرئيس و نائبه و الالتزام بحضور جلسات المجلس واجتماعات اللجان المشارك فيها.

و في أولى جلسات المجلس بانعقاده الأول من الفصل التشريعي الأول يوم 7 ديسمبر 1999 تم تعيين 35 عضوا واختيار سعادة سالم بن حمد الشامسي بالاقتراع السري رئيسا للمجلس الاستشاري وتولى الأمانة العامة للمجلس سعادة سلطان عبد الله بن هده السويدي كأول أمين عام للمجلس .. وفي العاشر من ديسمبر عام 2012 تمت ترقية سعادة أحمد سعيد الجروان و تعيينه أمينا عاما للمجلس الاستشاري.

و في عام 2001 أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة المرسوم رقم 17 بشأن زيادة عدد أعضاء المجلس الاستشاري من 35 عضوا إلى 40 عضوا بجانب إدخال العنصر النسائي بـ 5 عضوات في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني لتشارك المرأة في أعمال المجلس ولجانه بعدما أثبتت تفوقا وتميزا في سلسلة عطاءاتها تجاه الوطن.

و بعد انقضاء الفصلين التشريعيين الأول و الثاني صدر المرسوم الأميري بإعادة تشكيل أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في يناير من عام 2004 بوجوه جديدة لرفد المجتمع بخبرات متدفقة تواصل ما بدأه السابقون من أعمال وجهود جليلة .. فتم انتخاب سعادة أحمد بن خلفان السويدي رئيسا للمجلس في فصله التشريعي الثالث كما ارتفعت أعداد مقاعد العنصر النسائي من 5 إلى 7 وفي الفصل التشريعي الرابع تم إعادة انتخاب رئيس المجلس وفق قانون إنشائه وتم اختيار سعادة علي بن محمد المحمود رئيسا له.

وفي الخامس عشر من نوفمبر من عام 2007 كانت الاضافة التاريخية بافتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لمبنى المجلس الاستشاري بمدينة الشارقة الذي يطل بمعلمه الحضاري الإسلامي على ميدان الكويت.

و شهد افتتاح أعمال الدور الأول من الفصل التشريعي الخامس بعدما تم تعيين 42 عضوة وعضوا جديدا في المجلس وانتخبوا بالاقتراع السري سعادة سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيسا رابعا للمجلس لينتخب بعده سعادة الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيسا للمجلس في الفصل التشريعي السادس.

وفي الثاني عشر من ديسمبر عام 2012 انعقدت الجلسة الافتتاحية للمجلس الاستشاري في دوره العادي الأول من الفصل التشريعي السابع بتشكيلته الجديدة ليختار سعادة محمد جمعة بن هندي رئيسا للمجلس وفي الرابع والعشرين من أكتوبر لعام 2013 انعقدت الجلسة الافتتاحية لدور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثامن وانتخب سعادة عبد الرحمن سالم الهاجري رئيسا.

وفي يونيو لعام 2015 كانت النقلة التاريخية للمجلس بإصدار صاحب السمو حاكم الشارقة القانون رقم /9/ لسنة 2015 بتعديل بعض أحكام القانون رقم /3/ لسنة 1999 بشأن إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ليختار بموجبه نصف أعضاء المجلس عن طريق الانتخابات ويعين سموه نصفهم الآخر كما اشترط القانون في عضو المجلس الاستشاري أن يكون متمتعا بجنسية دولة الإمارات العربية المتحدة حاملا قيد إمارة الشارقة ومقيما فيها بصفة دائمة وأن لا يقل عمره عند الاختيار عن 25 سنة وأن يكون متمتعا بالأهلية محمود السيرة حسن السمعة ولم يسبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف ما لم يكن قد رد إليه اعتباره طبقا للقانون.

ثم أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة المرسوم الأميري رقم 59 بشأن تنظيم انتخابات المجلس الاستشاري والذي عاشت من خلاله الإمارة مناخا ديمقراطيا من الانتخاب الحر شارك فيه المواطنون والمواطنات بالتسجيل في القوائم الانتخابية ثم الترشح ثم التصويت وصولا إلى الفرز وفوز 21 مترشحا ومترشحة بعضوية المجلس من الدوائر الانتخابية التسع لإمارة الشارقة.

لينعقد الفصل التشريعي التاسع بدوره الأول في الحادي عشر من نوفمبر عام 2016 بتشكيلته الجديدة من أربعة و أربعين عضوا منهم سبع نساء وتم انتخاب سعادة خولة عبد الرحمن الملا رئيسة للمجلس كأول إمارة تفوز بتلك الرئاسة منذ إنشاء المجلس.

وقال صاحب السمو حاكم الشارقة في مداخلة هاتفية سابقة عبر البرنامج الإذاعي /الخط المباشر/ : " المجلس الاستشاري مسؤول مسؤولية تامة عن القوانين التي تحكم المجتمع في إمارة الشارقة فهو يصلح فيها بالإضافة عليها و الحذف منها كما أنه مسؤول عن كل قرارات رسوم الخدمات التي تصدر من المجلس التنفيذي أو البلديات أو من أي جهات أخرى فهذا الأمر لا يمر إلا عن طريق المجلس الاستشاري وجميع قرارات رفع الرسوم أو إلغائها أو وضعها تناط بالمجلس الاستشاري فالرسوم أمر يمس المجتمع و المجلس الاستشاري مسؤول عن هذا المجتمع فعملية وجود المجلس الاستشاري وأعضائه هي لخدمة المجتمع من خلال سلطاته التي لديه من حذف وإضافة وتشريع جميعها سلطة لديه يتمتع بها وهو أمامي أنا شخصيا ".

و تمكن المجلس الاستشاري من استخدام سلطاته التي منحها له صاحب السمو حاكم الشارقة في تحقيق الكثير من الإنجازات لإمارة الشارقة ومواطنيها بالعمل عبر سبع لجان رئيسة هي لجنة الشؤون التشريعية والقانونية والطعون والاقتراحات والشكاوى ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية ولجنة شؤون التربية والتعليم والشباب والثقافة والإعلام ولجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية ولجنة الشؤون الإسلامية والأوقاف والبلديات وشؤون الأمن والمرافق العامة ولجنة شؤون الأسرة ولجنة إعداد مشروع التوصيات.

وقد أنجز المجلس من خلالها أعمالا لها قدرها وأهدافها وحقق الكثير من الإنجازات في إطار اختصاصاته المنوطة به وفق أحكام قانون إنشائه ولائحته الداخلية فشهدت قاعة البرلمان خلال فصوله التشريعية التسعة نقاشات متعمقة ودقيقة وحوارات هادفة مكنته من الوصول إلى كثير من التوصيات الموضوعية والقرارات المدروسة الهادفة.

و تتضمن استراتيجية المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة أربعة محاور أساسية هي "تنمية الأدوار الرقابية والتشريعية وتعزيز العلاقة مع مجتمع الإمارة وتطوير الإطار المؤسسي وتمكين الكفاءات والقدرات" .. للوصول إلى رؤية أن يكون شريك المسؤولية وعونا للحاكم للوصول إلى رفاه الشارقة ونتج عن هذه الاستراتيجية الكثير من البرامج والمبادرات وتكللت بإصدار صاحب السمو حاكم الشارقة المرسوم الأميري بإعادة هيكلة المجلس الاستشاري وأمانته العامة.

و يفتح المجلس الاستشاري الحاصل على شهادتي الآيزو في "الجودة والتميز" و"المسؤولية المجتمعية" أبوابه لاستقبال جميع المقترحات التطويرية التي تسهم في خدمة المجتمع سواء من أعضائه أو من الجمهور ويقوم بدراستها والتوصل إلى قرارات مهمة فيها ومن ثم يحولها إلى الجهات المعنية وقد استقبل المجلس في دوره الانعقادي الأخير 31 مقترحا منها 19 من الأعضاء و12 من الجمهور.

كما يستقبل المجلس شكاوى المواطنين سواء شخصيا أو الكترونيا ويقوم بدراستها وجمع المعلومات والاحصائيات عنها من الدوائر والهيئات المعنية ثم يتخذ فيها القرارات والإجراءات المناسبة.

و حصدت إمارة الشارقة و أهلها الكثير من الإنجازات التي حققها المجلس الاستشاري لهم على مدار عمل 20 عاما .. ففي الفصل التشريع التاسع فقط عقد المجلس 66 جلسة عامة على مدى 32 شهرا خلال أربع سنوات ناقش و أقر خلالها 54 مشروع قانون وموضوعا عاما منها 31 مشروع قانون و23 موضوعا عاما بإجمالي عدد قياسي من التوصيات بلغ 240 توصية في الموضوعات العامة ووجه أعضاؤه وعضواته 14 أسئلة برلمانية للجهات والدوائر الحكومية المختلفة.

و يتمتع المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة بالسرية التامة لكل ما يدور تحت قبته البرلمانية فدائما يتابع هذا الأمر بمنتهى العناية صاحب السمو حاكم الشارقة شخصيا ويقوم سموه الخطأ والسلوك المرفوض على الفور في حال حدوثه ويقدم النصائح المستمرة لأبنائه الأعضاء بالكلمات المباشرة ومنبر سموه المباشر مع الناس عبر إذاعة وتلفزيون الشارقة .

ويعمل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة عبر رؤية واضحة و هي أن يكون عونا للحاكم وشريكا في المسؤولية لرفاه الشارقة بالعمل لخدمة مجتمع الشارقة بالرأي الناصح و التشريعات الممكنة و الدور الرقابي و تلمس الاحتياجات بكل عناية و اهتمام بكفاءات مؤهلة وتنظيم داعم و جهاز إداري كفؤ و ممارسات عالمية المعايير وطنية الأداء.. متمسكا بقيم الولاء والكفاءة والفاعلية والنزاهة والتميز لتحقيق أهدافه الاستراتيجية في تنمية الأدوار التشريعية والرقابية وتعزيز العلاقة مع مجتمع الإمارة وتطوير الإطار المؤسسي والصورة الذهنية وتمكين الكفاءات والقدرات عبر السياسات التالية تعزيز التعاون مع الجهات الحكومية وابتكار وتنويع أنماط الأداء التشريعي والرقابي للجان المجلس وتطوير مسارات العلاقة مع المجتمع واستحداث آليات تواصل مجتمعي فاعلة وترسيخ الأداء الاستراتيجي وتحديث وتمكين البناء التنظيمي وتطوير الصورة الذهنية للمؤسسة ورفع كفاءة العمليات الداخلية للمجلس والأمانة والارتقاء بجدارات البرلمانيين وتأهيل الكفاءات البشرية في الأمانة وإدارة المواهب.

وام/بتول كشواني/عوض المختار/عاصم الخولي