تقرير أممي : خسائر الاقتصاد الفلسطيني تعود إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي


نيويورك في 2 ديسمير/وام/ أعربت الامم المتحدة عن قلقها إزاء حجم الخسائر الفادحة غير المسبوقة التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني جراء ممارسات واجراءات الاحتلال الإسرائيلي، داعيا إلى ضرورة إجراء جملة من التغييرات الأساسية على ترتيبات عمل نقاط المعابر الحدودية الفلسطينية ودخول المسؤولين الفلسطينيين إلى تلك النقاط ومنطقة "ج"، وأيضا على سياسات الاستيراد وآلية الرقابة على الواردات، وتبادل المعلومات والمعطيات والسجلات الخاصة بالواردات إلى الأرضي الفلسطيني.

جاء ذلك خلال التقرير الصادر مؤخرا عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية /أنكتاد/ بعنوان "التكلفة الاقتصادية للاحتلال الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني: الاعتبارات المالية"، خلال الفترة الواقعة بين عام 2000 و2017، والذي يتناول فحواه حالة الاقتصاد الفلسطيني والظروف التي تعيق النمو المستدام لدى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ونوه التقرير إلى أن حجم الخسائر التي يتكبدها الاقتصاد الفلسطيني تعود بالدرجة الأولى إلى إجراءات الاحتلال الإسرائيلي المشموله للقيود على حرية حركة المواطنين الفلسطينيين والبضائع، وسيطرته العسكرية على المنطقة "ج" في الضفة الغربية وعلى جميع المعابر الحدودية، وأيضا إنكارها لحق الفلسطينيين في استخدام أراضيهم ومصادرهم البشرية والطبيعية، وحرمان الحكومة الفلسطينية من السيطرة الهادفة على المصادر المالية.

وكشف التقرير عن وجود تزايد في تكلفة نتائج الاحتلال الإسرائيلي على حياة الشعب الفلسطيني، خلال الفترة الواقعة بين عام 2000 و2017 بنحو 47.7 بليون دولار، أي ثلاثة أضعاف حجم الاقتصاد الوطني لعام 2017، .

وبحسب التقرير، فإن الاقتصاد يتكبد الخسائر بسبب إهدار العائدات والأثقال التي تضعها دفعات الفوائد عليه. وتشمل الخسائر 28.2 بليون دولار فوائد و6.6 بليون دولار عوائد مالية مسربة لإسرائيل، مشيرا إلى أن التكلفة المتراكمة للاحتلال يمكن أن تقضي على العجز في الميزانية الفلسطينية البالغ 17.7 بليون دولار في تلك الفترة، وأن تؤدي أيضا إلى وجود فائض بنحو ضعف حجم العجز، وتوفير الإمكانية لدى الحكومة الفلسطينية لزيادة حجم إنفاقها على التنمية بعشرة أضعاف ما هي عليه الآن.

وام/نيو/إسلامة الحسين