"نهج المبادئ السبعة" يعزز مرونة وجاهزية البيئة في أبوظبي


أبوظبي في 12 فبراير/وام/ أكدت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام لهيئة البيئة - أبوظبي على أهمية تعزيز مرونة وجاهزية البيئة وزيادة قدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات التي يشهدها العالم من حولنا.

واشارت إلى إمكانية تطبيق نهج مشهور عالميا يستخدم في رفع مستوى مرونة الأطفال وتطبيقه على البيئة لتحسين قدراتهاعلى الصمود أمام الضغوط التي تواجهها..موضحة أن هيئة البيئة –أبوظبي تستخدم هذا النهج الذي يسمى "نهج المبادئ السبعة" "،والذي طوره طبيب الأطفال الأمريكي كينيث جينسبيرغ لمساعدة الأطفال على التعامل مع ضغوط الحياة اليومية بينما تستخدمه الهيئة لتعزيز مرونة وجاهزية البيئة في العاصمة الإماراتية أبوظبي وتشمل هذه المبادئ: الكفاءة والثقة والتواصل والشخصية والمساهمة والمواجهة والمراقبة.

و اوضحت خلال جلسة نقاشية بعنوان "مرونة البيئة والبنية التحتية" ضمن فعاليات المنتدى الحضري العالمي المنعقد في أبوظبي أنه ولتعزيز مرونة البيئة في إمارة أبوظبي تستخدم الهيئة البيانات التي جمعتها خلال 25 عاما لتعزيز كفاءتها وثقتها في فهم البيئة والضغوط التي تتعرض لها الأمر الذي ساهم في تعزيز قدرتها على اتخاذ قرارات مستنيرة وساعدها في التحكم بالتغييرات التي تواجهه البيئة وسبل التعامل معها.

وقالت إن الكفاءة التي بنيناها من خلال معرفتنا وفهمنا الأعمق لبيئتنا وفرت لنا الثقة لتوقع الأمور التي نستطيع السيطرة عليها مقابل ما هو خارج عن سيطرتنا الأمر الذي أتاح لنا الفرصة للتعامل بشكل أكثر فعالية مع أي تغيرات قد تؤثر على بيئتنا عند حدوثها، وعلى سبيل المثال ستقوم الهيئة خلال العامين المقبلين بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بزراعة 14 مليون شجرة قرم بعد أن نجحنا في زارعة 3 ملايين شجرة خلال السنوات الثمان الماضية للمساعدة في مواجهة العواصف وعزل واحتجاز الكربون حيث أكدت دراساتنا أهمية الغابات والأشجار المثمرة وأشجار القرم ودورها في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأشارت الأمين العام لهيئة البيئة إلى أنه ولزيادة المرونة البيئية أدركت الهيئة أهمية الاستعداد للتحديات البيئية من خلال التخطيط السليم مثل مواجهة التغيرات المناخية والاستعداد لارتفاع مستوى سطح البحر وتحديد المناطق المعرضة للخطر وبناء الدفاعات اللازمة لتحقيق الحماية المطلوبة وكذلك مواجهة نقص المياه من خلال توفير مخزون استراتيجي من المياه الجوفية الصالحة للشرب يكفي لسكان أبوظبي لمدة 90 يوما في الحالات الطارئة ومواجهة موارد المياه الشحيحة من خلال تطوير تقنيات مبتكرة للري وتقليل استخدام المياه الجوفية في ري الغابات بنسبة 28% سنويا وزيادة كفاءة إنتاجية المياه في الزراعة بنسبة 45 %.

وأكدت سعادة د. الظاهري على أهمية تعزيز الترابط بين المجتمع المحلي والطبيعة وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه حماية البيئة لتعزيز مرونتها وقدرة النظام البيئي على البقاء والعودة إلى وضعه الطبيعي بشكل أفضل الأمر الذي يساعد في جعل البيئة أقل عرضة للتلوث ويساهم في الحد من تدمير أو تدهور البيئة وموائلها الطبيعية.

وقالت أنه ولتحقيق ذلك قامت هيئة البيئة - أبوظبي بزيادة الوعي البيئي لأكثر من مليوني طفل في المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي وذلك من خلال البرامج التعليمية الرائدة والحائزة على العديد من الجوائز والتي تنفذها منذ عام 1998 مثل برنامج الماراثون البيئي ومبادرة المدارس المستدامة التي تستهدف 150 مدرسة حكومية وخاصة وفي الوقت نفسه دعمت الهيئة مبادرات السياحة البيئية التي تشجع الجمهور على الخروج والتواصل مع بيئتهم المحلية مثل "ممشى القرم" الجديد الذي أفتتح مؤخرا في جزيرة الجبيل بأبوظبي والذي يتيح الفرصة للمجتمع المحلي للتواصل مع الطبيعة.

كما تطرقت سعادتها إلى أهمية دور الفرد في حماية البيئة والذي يمكن أن يكون الدافع لإحداث التغير الإيجابي نحو البيئة مشيرة إلى أن المساهمة يمكن أن تكون على مستويات مختلفة – بداية من التطوع الفردي إلى المشاركة في عمليات تنظيف الشواطئ أو بالأعمال البيئية التطوعية.

وأشارت إلى أن الهيئة خلال السنوات الماضية حرصت على إتاحة الفرصة لفئات المجتمع كافة للمشاركة في هذه الأعمال التطوعية فبين عامي 2014 و2019 قامت الهيئة بتنظيم 35 حملة تنظيف بالمشاركة مع 27 مؤسسة وجهة حكومية وخاصة تم خلالها جمعأكثر من 3300 كجم من النفايات.

و اختتمت قائلة ان التواصل مع الطبيعة يمنحنا إحساسا قويا بالمكان وهدفا للحماية مما يعزز من مرونة البيئة في أبوظبي ونحن في هيئة البيئة – أبوظبي لدينا شعور قوي للغاية بالقيم وبارتباطنا بالبيئة حيث نجتمع كفريق واحد برؤية مشتركة نسعى من خلالها لتحقيق مستقبل أكثر استدامة لبيئتنا.

وام/هدى رجب/عماد العلي