الإثنين 13 يوليو 2020 - 9:33:35 ص

افتتاحيات صحف الإمارات


أبوظبي في 30 يونيو / وام / سلطت الصحف المحلية الصادرة صباح اليوم الضوء على إطلاق مجلس الوزراء النظام الوطني للزراعة المستدامة الذي يعتبر منظومة وطنية شاملة، تراعي المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتوظف التكنولوجيا في القطاع الزراعي، وتستشرف المستقبل لإنتاج الغذاء المستدام وذلك انطلاقا من اهتمام القيادة الرشيدة في دولة الإمارات باستراتيجية الأمن الغذائي، وخلق فرص وابتكارات جديدة، تدفع نحو تطوير الغذاء الوطني.

وتناولت الصحف في افتتاحياتها خطة اسرائيل لضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية والتي بسببها أصبحت واشنطن مأزومة، وحاولت عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو التنصل قدر الإمكان من المسؤولية، واعتبار تنفيذ الخطة أو عدمه شأناً إسرائيلياً.

فتحت عنوان "أمننا الغذائي" قالت صحيفة الاتحاد إن أزمة «كورونا» فرضت في العالم تحديات عديدة على الدول، لما حملته من تداعيات وآثار على قطاعات عديدة، وتحديداً القطاعين الصحي والغذائي، ما دفع الحكومات إلى الاستجابة السريعة لتلك التحديات، كما فعلت حكومة الإمارات مرتكزة إلى مرونتها ومتانة اقتصادها وإمكاناتها من بنية تحتية ومؤسساتها الكفؤة وفرقها الوطنية التي تضم كوادر بشرية متخصصة.

وأضافت أن الأمن الغذائي، وعدم النقص في إمدادات الغذاء، كانا أبرز ميزات الخطة الوطنية في مواجهة الوباء، بسبب التخطيط المسبق القائم على مفهوم الاستدامة، وتحقيق أعلى نسبة من الاكتفاء الذاتي، وتحديداً من السلع الأساسية، إلى جانب التجاوب السريع في إقرار التشريعات اللازمة للحفاظ على استمرارية الإمداد، وتحسين كفاءة الإنتاج المحلي مع ضمان التنافسية.

وأوضحت الصحيفة أن إطلاق النظام الوطني للزراعة المستدامة، خلال جلسة مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يأتي لتحقيق مجموعة من الأهداف في إطار تعزيز أمننا الغذائي، ورفع كفاءة وتنافسية الإنتاج الوطني من الأغذية، إضافة إلى أهمية النظام في إقامة الاستثمارات، وزيادة أعداد العاملين في القطاع، وضمان تلبية الطلب على السلع الزراعية في المستقبل من خلال استدامة الإنتاج.

واختتمت بالقول إن النظام الوطني للزراعة المستدامة منظومة وطنية شاملة، تراعي المتطلبات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتوظف التكنولوجيا في القطاع الزراعي، وتستشرف المستقبل لإنتاج الغذاء المستدام.

من جانبها قالت صحيفة البيان تحت عنوان "تعزيز اكتفائنا الغذائي الذاتي" إن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تولي اهتماماً كبيراً لاستراتيجية الأمن الغذائي، وخلق فرص وابتكارات جديدة، تدفع بتطوير الغذاء الوطني، بهدف تعزيز الاكتفاء الغذائي الذاتي، وقد حققت هذه الاستراتيجية نتائج إيجابية كبيرة، على مدى السنوات القليلة الماضية، لتصبح الإمارات أكثر اكتفاءً ذاتياً في إمدادات الغذاء، والحد من اعتمادها على الاستيراد، والتي برهنت على نجاحها في مواجهة فيروس «كورونا»، حيث لم تعانِ الإمارات من نقص في الغذاء خلال الجائحة.

ولفتت إلى أن الحكومة في دولة الإمارات تسعى إلى تحسين وتطوير الزراعة الوطنية، وتضع هذا الأمر على رأس أولوياتها في قضية الأمن الغذائي، وهو الأمر الذي أكده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، خلال ترؤس سموه اجتماع مجلس الوزراء، الذي أقر خلاله «النظام الوطني للزراعة المستدامة»، بهدف تحسين كفاءة المزارع الإماراتية ..وقال سموه: «ترأست اليوم اجتماعاً لمجلس الوزراء، أقررنا خلاله /النظام الوطني للزراعة المستدامة/، الهدف منه تحسين كفاءة مزارعنا الإماراتية، وتعزيز اكتفائنا الغذائي الذاتي، وخلق فرص جديدة.. كل شيء يتطور في الإمارات، ونريد التركيز على تطوير أنظمة مزارعنا الإماراتية، لتكون بين الأفضل دائماً».

واختتمت الصحيفة قائلة إن حصة الزراعة في دولة الإمارات تطورت وزادت خلال السنوات الأربع الماضية، لتعزيز الأمن الغذائي، وهذا الجهد شكّل جزءاً من حملة أوسع، لإنتاج المزيد من المواد الغذائية المزروعة محلياً، وسط مخاوف من أن يؤدي تغير المناخ، إلى عدم الاستقرار في تجارة الأغذية عالمياً، وكذلك لتحقيق وفرة الغذاء محلياً في وقت الأزمات، وهذا ما شهدناه يتحقق بنجاح كبير خلال أزمة وباء «كورونا».

من ناحيتها وعلى صعيد آخر قالت صحيفة الخليج نحن عنوان "الضم.. والصدع الإسرائيلي" إنه ربما بدأ البيت الإسرائيلي المبني على مظلمة تاريخية في التصدع بعد التباين العلني بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير حربه وشريكه بيني جانتس حول خطة ضم أراضٍ فلسطينية في الضفة الغربية .. ولا يتعلق الأمر بمبادئ يكفر بها الأول ويؤمن بها الثاني ..كما يجب ألّا يتبادر إلى الذهن أن هذا التباين حدث من أجل الفلسطينيين وزهداً في أراضيهم، وإنما تحركه حسابات داخلية تخص نتنياهو وجانتس في علاقة بالتفاعلات الدولية والإقليمية حول الخطة المشؤومة.

وأضافت أن جانتس يقول إن موعد الخطة ليس مقدساً، وأبلغ ذلك الولايات المتحدة عبر سفيرها ديفيد فريدمان ومستشار البيت الأبيض آفي بيركوفيتش ..أما نتنياهو فما زال يدافع عن تنفيذ خطته في الأول من يوليو، ويزعم أنها لن تسيء إلى السلام، بينما الوقت يضيق، والإدارة الأمريكية التي زينت لنتنياهو المضي في التهام المزيد من الحقوق الفلسطينية، أصبحت محاصرة ومختنقة بأزمات لا حد لها، وترامب الذي يواجه انتخابات حاسمة لفترة رئاسية ثانية في نوفمبر المقبل، لم يعد واثقاً بالفوز مثلما كانت عليه حاله حين وقّع على تهويد القدس وإطلاق صفقة القرن. وبسبب خطة الضم، أصبحت واشنطن بدورها مأزومة، وحاولت عبر وزير خارجيتها مايك بومبيو التنصل قدر الإمكان من المسؤولية، واعتبار تنفيذ الخطة أو عدمه شأناً إسرائيلياً، في الوقت الذي تبدو فيه إدارة ترامب متصدعة ومرتبكة بشأن التنسيق مع نتنياهو وجانتس لإيجاد مخرج من هذه الورطة، ربما سيتم الإعلان عن ذلك خلال الساعات المتبقية قبل بداية الشهر.

واشارت الصحيفة إلى أنه إذا تراجعت إسرائيل عن خطة الضم كما تم الإعلان عنها فلن يتغير شيء كبير على الأرض، فالاحتلال ما زال يعبث ويعربد، والسلطة الفلسطينية تتكسر أطرافها ومواردها في كل يوم ..ولكن مجرد التأجيل قد يكون مكسباً للفلسطينيين يمكن استثماره في المرحلة المقبلة، خصوصاً إذا غَرُب ترامب وفريق صقوره من البيت الأبيض في انتخابات نوفمبر، وحينها قد يجد نتنياهو نفسه وحيداً في مواجهة المجتمع الدولي الذي تجمع كل دوله ومنظماته على رفض خطة ضم المستوطنات والأراضي الخصبة في غور الأردن؛ لأنها تتعارض مع المصالح الدولية المرهونة بحل الدولتين، وذلك ما يفسر المواقف الحاسمة للجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي لوح بشكل واضح بفرض عقوبات على إسرائيل إن مضت في الخطة غير المشروعة.

واختتمت بالقول إن تصدع البيت الإسرائيلي يجب أن تقابله وحدة في الموقف الفلسطيني بكل ألوانه، فذلك هو الذي يردع الاحتلال ويحد من عنجهيته، وهو ما عبر عنه الإعلام الإسرائيلي في الأيام الأخيرة بالخوف من استخدام الفلسطينيين سلاح يوم القيامة، وهو حل السلطة الوطنية وإلغاء اتفاق أوسلو، وهو ما يقود إلى تعرية إسرائيل تماماً، ويجعلها مجدداً في مواجهة الفلسطينيين والعالم كله الذي بات يدرك أن هذا الاحتلال الطويل أصبح عبئاً ثقيلاً على الشرعية الدولية.

- خلا -

وام/رضا عبدالنور