السبت 26 سبتمبر 2020 - 7:24:06 م

تعزيز جودة الحياة يتصدر أولويات العمل الحكومي في الإمارات .. و الهدف " وطن السعادة الأول"


من قسم التقارير.

أبوظبي في 19 أغسطس/ وام / يواصل ملف تعزيز جودة الحياة للمواطنين والمقيمين تصدره قائمة أولويات العمل الحكومي في دولة الإمارات التي لم تثنها التحديات الناجمة عن فيروس "كوفيد 19" عن المضي قدما نحو تحقيق هدفها المنشود بأن تكون وطن السعادة الأول عالميا.

و تنطلق الإمارات في مسار تعزيز جودة الحياة مستندة إلى خطط واستراتيجيات ذكية تتضمن أهدافا واضحة يتم العمل على تحقيقها وفق سقف زمني محدد ومعايير تساعد على تقييم نسب الإنجاز ومراجعة مستوى الأداء.

و في هذا الإطار تبرز الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، التي اعتمدت في يونيو 2019 و شملت 90 مبادرة نوعية للارتقاء بالقطاعات الحيوية التي تمس حياة الناس لاسيما في مجالات الصحة والتعليم والعلاقات الاجتماعية وكفاءة الخدمات الحكومية، وغيرها من المجالات.

و أعلنت الإمارات منذ بداية العام الجاري عن مجموعة من القرارات والمبادرات التي من شأنها تعزيز جودة الحياة على أرضها وفي مقدمتها اعتماد تشكيل مجلس جودة الحياة، وتأسيس الأكاديمية الافتراضية لجودة الحياة في العمل الحكومي، وتشكيل مجلس الإمارات لجودة الحياة الرقمية، إلى جانب تفعيل المرصد الوطني لجودة الحياة.

و يهدف " مجلس جودة الحياة " الذي يضم أكثر من 20 جهة حكومية اتحادية و محلية إلى تعزيز التنسيق المشترك بين الجهات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، ومواءمة السياسات والبرامج لدعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة، وتفعيل التعاون بين الجهات لتحسين جودة حياة الفرد والمجتمع، وتشجيع الجهات على تبني المفهوم الشامل لجودة الحياة في تطوير خدماتها ومبادراتها ومشاريعها.

و تمتد مهام المجلس - الذي عقد اجتماعه الأول في مارس الماضي - لتشمل تشجيع تبادل ونقل الخبرات والتجارب الناجحة التي تدعم جودة الحياة بين الجهات الاتحادية أو المحلية، ودراسة مقترحات السياسات والبرامج المستقبلية وتقديم المشورة بشأنها للجهات الممثلة في المجلس، والتنسيق مع الجهات لإجراء دراسات واستطلاعات رأي لتقييم تطور واقع جودة الحياة على مستوى الدولة.

و اعتمد مجلس الوزراء في فبراير الماضي تشكيل مجلس الإمارات لجودة الحياة الرقمية الذي يهدف إلى تطوير و متابعة تنفيذ السياسات والبرامج لضمان جودة حياة المواطنين الرقمية، ونشر القيم وسلوكيات التعامل الهادف في العالم الرقمي، والتواصل الإيجابي مع الآخرين، والسلوك الرقمي الصحي، ورفع الوعي الرقمي لجميع فئات المجتمع، إلى جانب تشجيع الاستخدام الهادف للتكنولوجيا.

و يتولى المجلس مراجعة التشريعات والقوانين وتقييم الحاجة لتحديثها إلى جانب مسؤولية وضع المبادرات والبرامج التي من شأنها تعزيز جودة الحياة الرقمية لمجتمع دولة الإمارات.

و أعلنت الإمارات تفعيل المرصد الوطني لجودة الحياة الذي يشكل أداة داعمة لجهود الحكومة في اقتراح و تطوير واعتماد السياسات والبرامج والمبادرات الهادفة لتحسين جودة حياة أفراد المجتمع.

و يهدف المرصد إلى متابعة مؤشرات جودة الحياة في دولة الإمارات، وإعداد دراسات استباقية حول مستوى جودة الحياة في الدولة من منظور المجتمع، ودعم الجهات الحكومية في اقتراح واعتماد السياسات والمشاريع الهادفة لتحسين جودة الحياة.

و ضمن مبادرات المرصد تم إطلاق الإستبيان الوطني لجودة الحياة الذي ينفذه البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة بالشراكة مع الهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء سنويا لقياس مؤشرات جودة حياة أفراد المجتمع في دولة الإمارات، وتحديد العوامل الرئيسية المؤثرة فيها، في قطاعات حيوية تشمل المحاور الرئيسية للاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة.

ودشنت الإمارات في يونيو الماضي الأكاديمية الافتراضية لجودة الحياة في العمل الحكومي، بهدف بناء قدرات الكفاءات الوطنية من موظفي الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وإعدادهم وتدريبهم على أسس وآليات تضمين مبادئ جودة الحياة في البرامج والمبادرات والسياسات والخدمات، ما يطور الأداء في هذه الجهات وينعكس إيجابا على جودة الحياة في مجتمع دولة الإمارات.

و تتولى الأكاديمية تطوير برامج تدريبية عامة و تخصصية بنظام التعلم عن بعد في مبادئ جودة الحياة بالعمل الحكومي مع التركيز على ستة موضوعات عملية تشمل المفهوم العام لجودة الحياة في العمل الحكومي، والسياسات العامة، والخدمات الحكومية، وقياس أثر جودة الحياة المستدام، والتميز المؤسسي في جودة الحياة، والجاهزية للمتغيرات المستقبلية في جودة الحياة.

و في دليل على نجاح جهود الدولة في ملف تعزيز جودة الحياة احتلت الإمارات في أغسطس الماضي المرتبة الأولى إقليميا والـ 31 عالميا في مؤشر "جودة الحياة الرقمية 2020 " الذي ينشر سنويا بناء على أبحاث شركة Surfshark لحماية الخصوصية.

وجاءت الدولة في المرتبة الأولى عالميا في المؤشر الفرعي لأكثر البنى التحتية الإلكترونية تطورا، وفي المؤشرات الفرعية الأخرى حلت في المرتبة الخامسة بمؤشر سرعة الموبايل ميغابت في الثانية و المرتبة الـ 13 في مؤشر جودة الإنترنت، والمرتبة الـ 17 في مؤشر الحكومة الإلكترونية.

وتمتد جهود الإمارات في تعزيز جودة الحياة على أرضها إلى أعوام طويلة مضت أطلقت خلالها العديد من المبادرات الفارقة مثل الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، و" البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة في الامارات " الذي اعتمد في مارس 2016، إلى جانب مبادراتها العالمية في هذا المجال المتمثلة في إطلاق المجلس العالمي للسعادة وجودة الحياة في عام 2017، والإعلان عن التحالف العالمي للسعادة وجودة الحياة في عام 2018.

وام/مجدي سلمان/عاصم الخولي