السبت 26 سبتمبر 2020 - 7:32:08 م

تدشين الدفعة الأولى من برنامج تدريب اختصاصي حماية الطفل في أبوظبي


- ذياب بن محمد بن زايد :.

- نسعى لوضع أسس متينة وراسخة لتطوير منظومة حماية الطفل.

- توطين أفضل الخبرات والممارسات المتصلة بمجال حماية الطفل.

أبوظبي في الأول من سبتمبر / وام / بمتابعة سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة .. دشنت الهيئة أمس الدفعة الأولى من البرنامج التدريبي لاختصاصي حماية الطفل في إمارة أبوظبي.

و تنظم الهيئة البرنامج بشراكة مع جامعة جورجتاون الأمريكية إحدى أبرز المؤسسات العالمية في مجال علوم ودراسات تنمية الطفولة المبكرة بهدف إعداد وتأهيل 100 مواطن من العاملين في قطاعات الدعم المجتمعي بإمارة أبوظبي وتطوير خبراتهم في مجالات حماية الطفل واعتمادهم كأخصائيين ومنحهم صفة الضبطية القضائية بالتعاون مع دائرة القضاء بأبوظبي وصولا لتطوير نظام موحد لحماية الطفل في أبوظبي يوفر استراتيجيات متكاملة لمنع الإساءة والإهمال ورفع كفاءة الإبلاغ عن الحالات والتعامل معها بفعالية وإرساء بيئة داعمة لنماء وازدهار الأطفال.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية للبرنامج - التي عقدت عن بعد باستخدام تقنية الاتصال المرئي - بحضور سمو الشيخة مريم بنت محمد بن زايد آل نهيان عضو مجلس الأمناء رئيسة اللجنة العليا في الهيئة و معالي حصة بنت عيسى بو حميد وزيرة تنمية المجتمع و معالي الدكتور مغير خميس الخييلي رئيس دائرة تنمية المجتمع و سعادة سناء محمد سهيل رئيس فريق التأسيس لهيئة أبوظبي للطفولة المبكرة إلى جانب عدد من قيادات قطاع الدعم المجتمعي في إمارة أبوظبي إضافة إلى ممثلين عن أكاديمية أبوظبي القضائية و المرشحين المشاركين بالبرنامج.

و قال سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان بهذه المناسبة : " نسعى في إمارة أبوظبي لوضع أسس متينة و راسخة لتطوير منظومة حماية و تنمية الطفل وتوفير أرقى سبل الاهتمام و الرعاية له و تعزيز خبرات المواطنين في هذه المجال للنهوض بدورهم في دفع عجلة تنمية قطاع الطفولة المبكرة باعتباره أحد أهم القطاعات الحيوية التي ترتكز عليها التنمية في مختلف القطاعات الأخرى وتعزيز الشراكة والتعاون بين المؤسسات الوطنية المعنية بقطاع الدعم المجتمعي من جهة وأفراد المجتمع من جهة أخرى لاستثمار الموارد والجهود وترسيخها لدعم مسيرة نمو و ازدهار الإمارة وجعلها من بين أفضل المدن على مستوى العالم في مجال توفير بيئة داعمة ومحفزة لتطور ونمو الطفل".

وأكد سموه أن البرنامج التدريبي - الذي دشنته الهيئة بالشراكة مع وزارة تنمية المجتمع ودائرة تنمية المجتمع بأبوظبي وبالتعاون مع جامعة جورجتاون المتخصصة في مجال حماية الطفل - سيتيح للمتدربين فهما معمقا للقانون الاتحادي رقم 3 لسنة 2016 بشأن حقوق الطفل "وديمة" واللائحة التنفيذية الخاصة به وأفضل الممارسات والأنظمة العالمية في هذا المجال والتي تتسق مع تشريعات وأنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة وتتواءم مع منظومة القيم المجتمعية فيها بهدف توطين أفضل الخبرات والممارسات المتصلة بمجال حماية الطفل وتأهيل نخبة من أبناء وبنات الوطن لريادة هذا القطاع المهم وقيادة البرنامج مستقبلا لإعداد الكفاءات الوطنية اللازمة في هذا المجال.

من جانبها أوضحت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أن البرنامج التدريبي لاختصاصيي حماية الطفل في إمارة أبوظبي يأتي تنفيذا لمتطلبات القانون الاتحادي رقم /3/ لسنة 2016 في شأن حقوق الطفل "وديمة" كمرحلة أولى لتمكين 25 متدربا من مجموع 100 اختصاصي يستهدفهم البرنامج التدريبي ممن تنطبق عليهم الشروط الواردة بالمادة /9/ من قرار مجلس الوزراء رقم /52/ لسنة 2018 بشأن اللائحة التنفيذية لقانون "وديمة".

و أشارت معاليها إلى أن البرنامج يؤهل الاختصاصيين الاجتماعيين و النفسيين لممارسة مهامهم كاختصاصيي حماية الطفل بما يقع عليه بالمخالفة لأحكام القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له سواء من حيث التدخل الوقائي في الحالات التي يتبين فيها تعرض صحة أو سلامة الطفل للخطر والتدخل العلاجي في حالات الاعتداء أو الاستغلال أو الإهمال.

و أضافت معاليها : " بموجب هذا البرنامج يحصل المشاركون على صفة مأموري الضبط القضائي حتى يتمكنوا من ممارسة مهامهم في الحفاظ على المصلحة الفضلى للطفل التي تقتضي بموجب القانون جعل مصلحة الطفل فوق كل اعتبار وذات أولوية وأفضلية في جميع الظروف ومهما كانت مصالح الأطراف الأخرى " .

و أشارت إلى أن هذا البرنامج تم تصميمه بجهود مشتركة بين هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة ووزارة تنمية المجتمع ودائرة تنمية المجتمع- أبوظبي .. وسيتم تقديمه من خلال جامعة جورجتاون إحدى أعرق جامعات الولايات المتحدة الأمريكية في قطاع تنمية الطفولة المبكرة، بما يتوافق مع تشريعات وأنظمة دولة.

و أكدت أن هذا البرنامج من شأنه توفير أعلى درجات الأمان و الاستقرار للأطفال نظرا للأثر الذي يعكسه هذا الحدث على طرق معالجة المشكلات التي قد يتعرض لها أي طفل و التي يتضح فيها دور اختصاصي حماية الطفل عند القيام بمهام عمله في حال ثبت له وجود ما يهدد سلامة الطفل أو صحته البدنية أو النفسية أو الأخلاقية أو العقلية سواء من حيث التدخل الوقائي في الحالات التي يتبين فيها تعرض صحة أو سلامة الطفل للخطر وكذا التدخل العلاجي في حالات الاعتداء و الاستغلال و الإهمال بما يقع على الطفل بالمخالفة لأحكام القانون واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا له.

من جانبه أشاد معالي الدكتور مغير خميس الخييلي بالجهود الكبيرة التي تبذلها هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة عبر البرنامج التدريبي لاختصاصي حماية الطفل في إمارة أبوظبي والذي يتماشى مع خطة القطاع الاجتماعي والتي تهدف إلى توفير بيئة مستقرة وحاضنة تلبي احتياجات كافة أفراد الأسرة وبالأخص الأطفال بدءا منذ مراحل الطفولة المبكرة مما يساهم في توفير حياة كريمة لجميع أفراد المجتمع من مختلف الأعمار كما يسعى القطاع الاجتماعي إلى تفعيل المنظومة المتكاملة لحماية الطفل من كل أنواع الإساءة والإهمال بالتعاون مع الشركاء من مختلف القطاعات في الإمارة.

و قال إن "رعاية الأطفال والاستثمار في تنمية الطفولة " إحدى الأولويات التي نركز عليها في منظومة القطاع الاجتماعي ونحن نتطلع لتأسيس جيل من الشباب قادر على العطاء بفعالية وممكن بالوعي المعرفي والمهارات اللازمة للتغلب على التحديات والمتغيرات واليوم مع إطلاق هذه البرنامج نتطلع لتأهيل اختصاصي حماية الطفل الذين سيمثلون دورا محوريا في تعزيز نظام حماية الطفل إلى جانب التلاحم المجتمعي والتماسك الأسري لدى مجتمع أبوظبي".

بدوره أكد سعادة المستشار يوسف سعيد العبري وكيل دائرة القضاء في أبوظبي رئيس مجلس إدارة أكاديمية أبوظبي القضائية أن تدشين البرنامج التدريبي لاختصاصي حماية الطفل في إمارة أبوظبي يدعم الجهود الرامية إلى ترسيخ منظومة متكاملة لحفظ حقوق الأطفال و حمايتهم من التعرض لأي من صور الإهمال أو الإساءة أو الاستغلال بما يضمن تنشئتهم التنشئة السليمة التي تعود بالنفع على الفرد والمجتمع وذلك وفق أسس علمية وقواعد رصينة وخطط تدريبية ممنهجة، توفر بيئة داعمة للطفل.

و أكد أنه انطلاقا من توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي تولي الدائرة اهتماما كبيرا لدعم جميع الخطط والمبادرات الهادفة إلى حماية حقوق الطفل لاسيما من خلال تعزيز التعاون مع الجهات ذات الاختصاص المشترك بما يسهم في إنجاح تلك المبادرات وتحقيق الأهداف المنشودة وفق رؤية قيادتنا الرشيدة لإرساء بيئة محفزة لتطور ونمو الأطفال باعتبارهم أمل المستقبل.

و أوضح أن البرنامج التدريبي للتأهيل لمنح صفة الضبطية القضائية والذي يتضمن تدريبا مكثفا لمدة ثمانية أسابيع يهدف إلى إعداد مفتشين في مجال حماية الطفولة ملمين بجميع جوانب الضبط القضائي والإداري وفقا للأنظمة والقوانين المعمول بها فضلا عن تعزيز قدراتهم في اتخاذ الإجراءات القانونية الهادفة إلى اتخاذ الخطوات الاستباقية لضمان الوقاية من الإساءة أو الإهمال والاستغلال أو التعرض للعنف وإزالة هذا الخطر إلى جانب تنمية مهاراتهم القانونية في الاستجابة لاحتياجات الأطفال الذي تعرضوا للأذى أو الاعتداء.

و أضاف : " توفر أكاديمية أبوظبي القضائية وحدات تدريبية متكاملة لإكساب المعارف والمهارات وأوجه الحماية القانونية والقضائية الواردة في المعاهدات الدولية والتشريعات الاتحادية والمحلية والتي تشكل منظومة متكاملة لحماية الطفل واستدامته التنموية وكفالة حقوقه وذلك من خلال مدربين من الخبراء الوطنيين و الدوليين مع التركيز على التدريبات العملية والمحاكاة لحالات افتراضية بما يضمن إلمام المتدرب بجميع الجوانب المؤهلة لحصوله على شهادة اختصاصي حماية الطفل وصفة الضبطية القضائية لتعزيز إنفاذ القانون ودعم عملية توفير الحماية المناسبة للأطفال.

و يشهد البرنامج الذي يستمر عشرة أسابيع عبر خمس مراحل رئيسية تدريبا مكثفا على الضبط القضائي ومنظومة حماية الطفل عبر وحدات تدريبية متكاملة والتعريف بقانون "وديمة" واللائحة التنفيذية الخاصة به من قبل دائرة القضاء في أبوظبي.

و يقدم البرنامج عدد من الخبراء والأكاديميين في جامعة جورجتاون الأمريكية ويوفر تدريبات عملية ومحاكاة لحالات افتراضية تتعلق بالإساءة للأطفال والتعامل الأمثل معها واستعراض عدد من المقابلات الميدانية المسجلة التي يجريها أخصائيو حماية الطفل مع الأطفال ضمن الجانب الميداني من البرنامج.

و يحصل المتدربون في نهاية البرنامج على شهادة اختصاصي حماية الطفل وصفة الضبطية القضائية من دائرة القضاء بأبوظبي لتعزيز إنفاذ القانون ودعم عملية توفير الحماية المناسبة للأطفال في حال وجود أية مخاطر قد تحيق بهم أو سوء معاملة و النهوض بدور المسؤولية المجتمعية في تحقيق رفاهية ونمو الأطفال.

و تعكف " هيئة أبوظبي للطفولة المبكرة " على تعزيز نظام حماية الطفل في جميع المراحل ابتداء من مرحلة الوقاية وصولا إلى إعادة التأهيل وتطوير قدرات الوالدين وأفراد المجتمع لدعم احتياجات الأطفال وضمان رفاهيتهم والتشجيع على اتباع سلوكيات قويمة تعود بالنفع على الأطفال وتعزز من نموه وقدراته وتصميم عمليات مخصصة لتطوير السياسات والتشريعات المتعلقة بتنمية الطفولة المبكرة، تتبع استراتيجية استباقية قابلة لإعادة التطبيق اعتمادا على المشاركة والأدلة العلمية وتتمتع بقابلية قوية للتنفيذ والتطبيق على أرض الواقع.

وام/أحمد جمال/عاصم الخولي