السبت 31 أكتوبر 2020 - 5:51:36 ص

"استثمر في الشارقة" يستعرض مستقبل هيئات ترويج الاستثمار ما بعد "كورونا"


الشارقة في 17 أكتوبر/ وام / ترأس مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" التابع لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق" الاجتماع الذي عقدته الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار "وايبا" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اجتماعا افتراضيا تحت عنوان "مستقبل هيئات ترويج الاستثمار ما بعد كورونا".

وناقش الإجتماع السياسات التي اتبعتها هيئات ترويج الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استجابة للمتغيرات التي أحدثتها الجائحة وآليات تعزيز استدامة البيئة الاستثمارية عبر وضع استراتيجيات فاعلة بهذا الخصوص.

شارك في الاجتماع الذي ترأسه محمد جمعة المشرخ المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر "استثمر في الشارقة" رئيس الجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار "وايبا" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا كل من بوستجان سكالار الرئيس التنفيذي للجمعية العالمية لهيئات ترويج الاستثمار "وايبا" وبليغ بن سلطان رئيس الهيئة التونسية للاستثمار وعبد الباسط الغانمي المدير العام لوكالة النهوض بالاستثمارات الخارجية في تونس وهيثم وحيدي الرئيس التنفيذي لهيئة تشجيع الاستثمار الفلسطينية وأميرة مراد مديرة العلاقات مع المستثمرين في المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان "إيدال" وأحمد أوميك محلل أبحاث في "وايبا" الى جانب عدد من ممثلي هيئات ترويج الاستثمار في المنطقة.

وأكد محمد جمعة المشرخ أن الإجتماع شكل فرصة قيمة للاستفادة من خبرات قادة الاستثمار الإقليميين حول الأساليب التي تتبعها مختلف المنظمات للتغلب على التحديات التي فرضتها جائحة كورونا .. مشيرا إلى أن مكتب "استثمر في الشارقة" يتطلع إلى التعاون مع هيئات ترويج الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والبالغ عددها 54 وكالة منها 24 وكالة في الشرق الأوسط وذلك لمواجهة هذه التحديات.

وتحدث المشرخ عن المبادرات النوعية التي أطلقتها دولة الإمارات وإمارة الشارقة لمواجهة الجائحة ومعالجة الأثار الناجمة عنها وقال " لقد أطلقت إمارة الشارقة برنامج تحفيز شامل بقيمة 1.1 مليار دولار لجميع الشركات بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة".

وأوضح أن مكتب "استثمر في الشارقة" قدم الخدمات الاستشارية للشركات لإرشادها حول كيفية الاستفادة من الميزات التحفيزية التي قدمتها الحكومة إلى جانب خدمات تجديد التراخيص والتسجيل "عن بعد" وتيسير استصدار الموافقات الحكومية وغيرها من الإجراءات..لافتا إلى أن المكتب تمكن من تسهيل إنشاء 11 مشروعا استثماريا جديدا بقيمة 134 مليون دولار خلال الربع الأول من العام الجاري على الرغم من هذه الظروف الصعبة.

من جانبه قال بوستجان سكالار " لقد شكلت الأزمة الراهنة مرحلة صعبة بالنسبة للمستثمرين في جميع أنحاء العالم حيث أفاد استطلاع أجريناه بالتعاون مع البنك الدولي بوجود انخفاض ملحوظ في الاستثمار الأجنبي المباشر حتى قبل الجائحة ووجود عوامل مختلفة تؤثر على اقتصادات الدول وكان الوباء الأسوأ من بينها كما أظهر الاستطلاع أن أكثر من 50 بالمائة من هيئات ترويج الاستثمار المستطلعة تواجه احتمال اضطرارها إلى خفض ميزانياتها بسبب الوضع الاقتصادي".

وأضاف " باعتبارنا منظمة دولية تتولى تقديم الدعم لهيئات ترويج الاستثمار في العالم تتمثل مهمتنا الرئيسة في نقل واقع التحديات التي تواجهها تلك الهيئات إلى البنك الدولي وغرفة التجارة الدولية وجميع وكالات الأمم المتحدة الأعضاء في مجلس إدارة "وايبا" حيث قمنا ضمن هذا الإطار بإطلاق مبادرة جديدة تتمثل في تأسيس لجنة استشارية للأعمال بالتعاون مع غرفة التجارة الدولية تتولى مهمة تسهيل التواصل بين المستثمرين ووكالات ترويج الاستثمار المتوافقة مع احتياجاتهم و العمل مع الحكومات من أجل إيجاد بيئة داعمة للاستثمار في الدول المعنية".

وأشار الى ان استطلاع أجرته المنظمة حول واقع هيئات ترويج الاستثمار في العالم أظهر إن المؤسسات الحكومية الدولية بدأت تثق في سياساتنا وشبكة العلاقات القوية التي نتمتع بها حيث قادت "وايبا" مشاورات رفيعة المستوى مع مؤسسات كبرى حول دور هيئات ترويج الاستثمار في العالم في توظيف الاستثمار لتحقيق أهداف التنمية المستدامة..لافتا إلى أهمية التعاون وتبادل الخبرات ومناقشة التحديات المشتركة للوصول إلى حلول فاعلة تخدم قطاع الاستثمار.

من جانبه تحدث أحمد أوميك حول تقرير البنك الدولي و"وايبا" الذي صدر في شهر سبتمبر الماضي تحت عنوان "حالة هيئات ترويج الاستثمار: أدلة من الاستطلاع العالمي المشترك بين "وايبا" ومجموعة البنك الدولي" .. كاشفا عن أن 70 بالمائة من هيئات ترويج الاستثمار في العالم لديها استراتيجيات عمل واضحة بينما 24 بالمائة منها ليس لديها أي استراتيجيات فعلية وذلك وفقا لاستطلاع دعيت للمشاركة فيه 162 هيئة ترويج استثمار وطنية في حين استجابت 91 هيئة فقط.

وأضاف " تركز هيئات ترويج الاستثمار على قطاعات رئيسة مثل الطاقة المتجددة والزراعة والصيد والأجهزة الصيدلانية والتكنولوجيا الحيوية والأجهزة الطبية وخدمات تكنولوجيا المعلومات والمنتجات الغذائية والمشروبات ومن أبرز التحديات التي تؤثر على نشاطات هيئات ترويج الاستثمار هي الميزانية والكفاءات البشرية واتخذت تلك الهيئات العديد من الإجراءات للتكيف مع الوضع الجديد خلال الجائحة حيث بادرت 83 بالمائة من الهيئات التي شملها الاستطلاع إلى العمل عن بعد وحافظت 66 بالمائة منها على تواصلها مع مستثمريها فيما نجحت 60 بالمائة منها في مساعدتهم على حل مشكلاتهم".

من جانبه قال بليغ بن سلطان " قمنا باتخاذ العديد من الخطوات لدعم الاستثمار وأبرزها تبني سياسات التحول الرقمي لجميع خدمات المستثمرين لدينا إلى جانب تبسيط الإجراءات وتيسيرها لتقديم تجربة متميزة للمستثمرين المحليين والدوليين ونركز اليوم على تعزيز وجذب الاستثمار وبشكل خاص توفير التسهيلات".

وأشار هيثم وحيدي الى الجهود التي تبذلها الهيئة لتطوير المزيد من قنوات الاتصال التي تمكنها من الحفاظ على مستثمريها إلى جانب حرصها على الاستفادة من هذا الوضع لاستكشاف فرص الدخول إلى قطاعات جديدة ومهمة في الوقت الحالي.

وتوجهت أميرة مراد بالشكر إلى إمارة الشارقة على جهودها لدعم الاقتصاد اللبناني ..وقالت " تحول تركيزنا اليوم من جذب المستثمرين إلى الحفاظ عليهم ولتحقيق هذه الغاية قمنا بوضع خطط محددة لمساعدة الشركات على العودة إلى نشاطاتها في مجال التصدير والعمل على الوصول إلى أسواق جديدة خارج لبنان ونعمل حاليا على إعداد دليل إلكتروني للمصدرين وتوزيعه على مختلف السفارات اللبنانية".

وام/بتول كشواني/عبدالناصر منعم