الأحد 29 نوفمبر 2020 - 6:37:48 ص

ريم الهاشمي: إكسبو دبي 2020 يبحث إعادة صياغة طريقة التصميم والإدارة للموائل الحضرية والريفية


دبي في 3 نوفمبر/ وام/ قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب إكسبو 2020 دبي إن أسبوع التنمية الحضرية والريفية ثالث أسابيع الموضوعات المتخصصة التي ينظمها إكسبو 2020 دبي يعمل على إعادة صياغة الطريقة التي تجري بها عمليات التصميم والإدارة للموائل سواء كانت حضرية أم ريفية مخطَّطا لها أم عشوائية.

وأضافت معاليها خلال كلمتها الرئيسية في افتتاح فعاليات أسبوع التنمية الحضرية والريفية أن التحدي الماثل أمامنا الآن يتمثل في تصميم مخطط بناء يضمن ظروفا معيشية آمنة وغير مكلفة وهو حق أساسي للجميع وتصور موائل مرنة ومستدامة لا تضع أي ضغط على البيئة التي ننتمي إليها.

وذكرت معاليها أن الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه كان يؤكد دوما ضرورة تحقيق التوازن بين تشييد البنية التحتية للدولة واحترام الأرض التي أنعم الله علينا بها والحفاظ عليها.

و انطلقت اليوم فعاليات أسبوع التنمية الحضرية والريفية "عن بعد" عبر الإنترنت لبحث مستقبل المدن الذكية التي ستكون مأهولة بالسكان بحلول عام 2050 وما يعنيه هذا التطور فيما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات، وكيف سيعيش السكان في توازن مع كوكبنا وذلك في إطار أسابيع الموضوعات المتخصصة التي ينظمها إكسبو 2020 دبي، بالتعاون مع موئل الأمم المتحدة وشركة سيمنس شريك رقمنة البنية التحتية من فئة شريك أول رسمي وبمشاركة مسؤولين حكوميين من المدن الأكثر اكتظاظا بالسكان والأكثر قدرة على التكيًف، ونخبة من خبراء التنمية والتقنية.

من جانبها قالت ميمونة محمد شريف المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "موئل الأمم المتحدة" إن هناك ارتباطا وثيقا بين المساحات الحضرية والريفية اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا ولا يمكننا النظر إلى أي منهما كما ينبغي بمعزل عن الأخرى.

و أكدت أهمية تعاون موئل الأمم المتحدة مع إكسبو 2020 دبي و العمل في شراكة على فعاليات ذات صلة بالمناطق الحضرية والريفية مع التركيز على الوصول إلى الجميع في الأحياء الفقيرة والعشوائية معربة عن تطلعها للعمل على حلول عملية فعالة لا تستثني أي أحد أو أي مكان.

بدوره قال هلموت فون ستروف الرئيس التنفيذي لسيمنس في دولة الإمارات والشرق الأوسط إن التقنية تسمح لنا بتصميم حلول جديدة لمشكلات قائمة لكن لم يعد بوسعنا أن نفخر بتركيزنا على تحقيق الرضا الآني فنحن بحاجة إلى أن تكون حلولنا ملائمة للمستقبل.

و أضاف أن المرونة هي أساس كل شيء سواء كانت أنظمة الطاقة التي تشكل العمود الفقري لحياتنا المعاصرة، أو سلاسل التوريد التي توفر مياه الشرب للمناطق النائية، أو التنقل وعناصر البنية التحتية الأخرى التي تساعد على تحسين حياتنا، أو المباني التي توفر لنا السلامة، أو الابتكارات المميزة التي تسمح لنا بتحقيق تغيير فارق في حياتنا اليومية.

و قال إن إكسبو 2020 دبي يعمل على تحويل هذه الرؤية عن المرونة إلى واقع عالمي وعبر ربط 137 مبنى باستخدام منصة لتحليلات الطاقة قائمة على الحوسبة السحابية وأنظمة أخرى، فإننا نصنع وبكفاءة مخططا سيشكّل أساسا للمدن الذكية المستقبلية في مختلف أنحاء العالم".

و تطرقت جلسة بعنوان "الرقمنة والتعاون ورواية القصص: اللبنات الأساسية لمدن المستقبل الذكية" إلى أنه مع نمو المدن بوتيرة استثنائية تزايدت أهمية البحث عن حلول جديدة للتحكم في الأثر البيئي والمرونة الحضرية وجودة الحياة في عالمنا الذي يزداد تحولا إلى صورة المجتمعات الحضرية.. وطرحت تساؤل كيف يمكننا إذا تحسين الحياة في المدن؟.

وأكد المشاركون في الجلسة ضرورة جعل المدن أكثر ذكاء حيث يمكن للتقنية والبيانات المساهمة في الإدارة الفعالة لمختلف جوانب الحياة بالمناطق الحضرية والعمل على تحسين كل من الاتصال والاستدامة والقابلية للحياة فيما استعرضت الجلسة الأدوار التي تلعبها الرقمنة والتعاون ورواية القصص في تطوير مدن مرنة ذكية محورها الإنسان.

وقال أوليفر كرافت نائب الرئيس التنفيذي لبرنامج إكسبو 2020 في سيمنس: " نتعاون مع إكسبو 2020 دبي ودستركت 2020 لنصنع معا مخططا لمدن المستقبل الذكية.. و مع التركيز على السلامة والأمن وجودة الحياة والاستدامة - وهي مقومات أساسية في أي بيئة حضرية مستقبلية – سنحوّل البيانات إلى قيمة باستخدام إنترنت الأشياء عبر منصتنا مايندسفير.

وأضاف:"عن طريق بناء توأم رقمي لموقع إكسبو سيكون بوسعنا جمع البيانات وتحليلها ووضع تصور لها بما يتيح اتخاذ القرار بطريقة ذكية وسيمكننا هذا من ربط أكثر من 130 مبنى لزيادة كفاءة الطاقة وتحسينها، وتوفير نظام إدارة مركزي للمباني ينتفع به الزوار والمشغلون على حد سواء.. وبالإضافة إلى ذلك سنختبر أول نظام صديق للبيئة في المنطقة لتخزين الهيدروجين".

بدورها قالت نديمة مهرة، نائب رئيس دستركت 2020 – الوحدة الانتقالية إن المدن الذكية ستصبح مواقع يستخدمها المبتكرون لاتخاذ نهج متمحور حول البشر في حل المشكلات حيث ترغب دستركت 2020 في أن تصبح منصة اختبار للتقنيات والابتكارات الجديدة التي سيجري تمكينها عبر التعاون بين الكيانات العديدة التي ستستضيفها وبتفعيل برامج مثل سكيل2دبي والمختبر الحضري وعبر رعاية العقول لإطلاق العِنان للطاقات نؤمن بأن التعاون والرغبة في إنجاز هدف مشترك سيساهمان في صنع مستقبل أكثر أمنا واستدامة وتركيزا على المجتمعات وهذا ما تسعى منظومتنا الحيوية المبتكرة لتحقيقه.

و قالت إميلي فيفل رئيس إدارة برنامج إكسبو 2020 في سيمنس إنه وسْط ما تواجهه مدننا اليوم من توسع حضري سريع وتغيّر مناخي وتطور للتركيبة السكانية فإنها تجابه مجموعة من التحديات المعقدة حقا لتلبية احتياجات سكانها وتوقعاتهم المتزايدة وحاليا على وجه الخصوص بينما نتحسس الخطى في خضم جائحة عالمية، فمن المهم للغاية أن نبحث عن حلول جديدة.

و أضافت: " ما اكتشفناه مع تنامي هذه التحديات هو وجود تطور سريع أيضا في مجالي التقنية والرقمنة أتاح لنا سبلا جديدة لتوفير حلول ومنحنا هذا المورد الخام الثمين للغاية ألا وهو البيانات التي يمكننا جمعها واستخدامها لتحسين الأنظمة التي تدعم الحياة في مدننا".

و قدم المشاركون الدوليون والشركاء الرسميون لإكسبو سلسلة من الأحاديث الملهمة والعامرة بالمعلومات تناولت حلولا لمجابهة المشاكل التي تواجه المدن في مختلف أنحاء العالم و التي شملت نظرة عامة على حلول التسليم المبتكرة من "يو بي إس" التي تهدف إلى التصدي لمشاكل الزحام والتلوث في كبرى مدن العالم؛ ومشروع التجديد في ناساو عاصمة جزر الباهاما الذي يركز في المقام الأول على احتياجات السكان ودراسات حالة من إيطاليا للتعرف على كيفية تطوير التنمية الحضرية بطريقة صحية ومرنة وشاملة وصديقة للبيئة ومستدامة اقتصاديا.

و قال بيتر هاريس مدير الاستدامة العالمية، لدى "يو بي إس": "إننا نؤمن بأن الشراكة و التعاون أمران محوريان لتحقيق النمو والتقدم، ولهذا فنحن سعداء بالمشاركة في أسبوع التنمية الحضرية والريفية.. باعتبارنا ضمن أكثر 25 أسطولا في العالم من حيث الاستدامة فإننا نتطلع لمشاركة رؤانا وخبراتنا في عدد من أهم القضايا التي تواجه بيئتنا ومدننا اليوم".

من جانبه قال إد فيلدز المدير العام لمؤسسة داون تاون ناساو بارتنرشيب إنه أصبح لزاما أن نعترف بأن اهتمام أي مدينة بالسياحة وتجربة الزوار ينبغي أن يأتي في المقام الثاني بعد احتياجات السكان.. ويشمل هذا التاريخ والفن والثقافة والترفيه والأهم من كل هذا إعادة طرح مكوّنات سكنية.. وحين يتحقق هذا ستكون النتيجة تجربة أصيلة وأظن أن هذا هو أكثر ما يتطلع إليه المسافر الواعي.

من جانبها قالت فرجينيا راجي عمدة روما إن التحدي القائم حاليا هو المرونة ومن الضروري إعادة الاستثمار والتجديد وإعادة التشغيل لجعل المدن أكثر قابلية للحياة وأكثر شمولا واستدامة وابتكارا حيث تأثرت حياة الكثيرين بشدة في المدن جراء جائحة كورونا الحالية التي تركتنا نواجه تحديا أكبر إذ دفعنا هذا للإسراع في عمليات قائمة بالفعل كتجديد المناطق الحضرية.

جدير بالذكر أن أسبوع التنمية الحضرية والريفية أحد أسابيع الموضوعات العشرة التي ينظمها إكسبو 2020 دبي في فترة ما قبل انطلاق الحدث الدولي، تمهيدا لمناقشة هذه الموضوعات على نطاق أوسع أثناء فعالياته التي ستقام على مدى ستة أشهر العام المقبل من الأول من أكتوبر 2021 إلى 31 مارس 2022.

و تجمع أسابيع الموضوعات صنّاع السياسات البارزين وقادة القطاعات المرتبطة بكل موضوع وبعض الخبراء والمشاركين في إكسبو 2020 دبي، لبحث تحديات محددة وتبادل الأفكار بهدف وضع حلول يمكن تطويرها خلال الحدث الدولي.

-حمد-

وام/أحمد النعيمي/عاصم الخولي