السبت 27 فبراير 2021 - 5:21:15 ص

أعمال فنّية جديدة في قاعات عرض اللوفر أبوظبي

  • أعمال فنّية جديدة في قاعات عرض اللوفر أبوظبي
  • أعمال فنّية جديدة في قاعات عرض اللوفر أبوظبي
  • أعمال فنّية جديدة في قاعات عرض اللوفر أبوظبي
  • أعمال فنّية جديدة في قاعات عرض اللوفر أبوظبي

أبوظبي في 19 يناير/وام/ وصلت إلى قاعات عرض اللوفر أبوظبي قطع فنّية استثنائية من متحف أورسيه والمكتبة الوطنية الفرنسية، وهما من المتاحف الفرنسية الشريكة ضمن متاحف فرنسا.

إلى جانب هذه القطع المُعارة، يقدّم المتحف لزواره لوحة "جسر تشارينغ كروس" الشهيرة للفنان العالمي كلود مونيه والمُعارة من مجموعة خاصة في الإمارات العربية المتحدة. و تحفز الأعمال الفنّية والأثرية المُعارة وتلك التي تم الاستحواذ عليها ، على زيارة المتحف من جديد لاكتشاف هذه الأعمال التي تُعرض للمرة الأولى في المنطقة.

وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي إن أبوظبي هي ملتقى طرق ومساحة لقاء لفنون العالم أجمع، فالأعمال الفنّية، وقصص الفنانين ورحلة كل قطعة مُعارة أو مُقتناة تجسد التنوّع الجغرافي وغنى الثقافات التي تجتمع تحت قبّة اللوفر أبوظبي، و في يومنا هذا، نحن بأمس الحاجة إلى حوار الثقافات وما يُمثله من أهمية. ونحن فخورون جداً بعرض هذه اللوحة المُعارة من مجموعة خاصة في الدولة إلى جانب أعمال من مجموعات المتاحف الفرنسية الشهيرة، ونتطلع إلى استقبال الزوار المحليين والعالميين لنرحّب بهم في جو آمن ليكتشفوا مواقعنا الثقافية والتراثية، ويتأملوا هذه الأعمال الفنّية الجديدة التي يقدمها لهم متحف اللوفر أبوظبي.

من جهته، قال مانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي إن سخاء المتاحف التي نتعاون معها في الإمارات العربية المتحدة والمتاحف الفرنسية الشريكة التي تندرج ضمن شبكة متاحف فرنسا، سيسمح لزوار اللوفر أبوظبي تأمّل أعمال فنّية بارزة نادراً ما تُعرض إلى جانب بعضها البعض في المنطقة، والأمر مماثل بالنسبة إلى الأعمال الفنّية الجديدة التي استحوذ عليها المتحف، والتي تسلط الضوء على قصص لقاء الثقافات التي يرويها من خلال مجموعته الفنّية، حيث نقدم للزوار أربعة أعمال فنّية تسلّط الضوء على الطقوس والرموز في حضارات مختلفة، من آسيا الوسطى والهند وصولاً إلى العالم العربي.

وقالت ثريا نجيم، مديرة إدارة المقتنيات الفنية وأمناء المتحف والبحث العلمي في اللوفر أبوظبي انه على المتحف في المقام الأول أن يكون مساحة لقاء وإلهام للمجتمع الذي يحتضنه ، ومن خلال القطع الفنّية والأثرية المعروضة، نقدّم للزوار الذين يزورون المتحف بشكل متكرر تجربة متجددة تتيح لهم التفاعل مع مجموعته الفنّية.

يسلّط كل عمل من الأعمال الفنّية المعروضة الضوء على المعتقدات والطقوس الدينية من مختلف العصور والمناطق، إضافة إلى أوجه التشابه والاختلاف بينها ، فتمثال امرأة تصلي هو تمثال نادر جداً، نظراً إلى أن التماثيل التي تم ابتكارها في تلك الحقبة كانت تقتصر على الرجال وهم يصلون ولم تشمل النساء ، أما المبخرة على شكل قط، فهي تبيّن أن شكل القط لطالما حمل العديد من المعاني في مختلف الثقافات، وهي معانٍ بدأنا مؤخراً في تحليلها. وقد تم عرض هذا العمل الفني في قاعات العرض إلى جانب إبريق لغسل اليدين على شكل أسد من بدايات القرن الثالث عشر في ألمانيا. فقد كانت رموز الحيوانات أشبه بلغة مشتركة بين مختلف الشعوب، وغالباً ما كان القط رمزاً للقوة.

و من خلال لوحتيّ "القارب في جيفرني" و"أكوام قش، نهاية الصيف" لكلود مونيه، المُعارتين من متحف أورسيه، يمكن للمشاهد أن يرى كيف أدت الثورة الصناعية إلى تحوّل العالم. ففي هاتين اللوحتين لا تبرز فقط قدرة مونيه على تجسيد أجواء اللحظة وضوئها، بما يشبه عاداتنا الحالية على مواقع التواصل الاجتماعي، بل تظهر تغييرات طفيفة في ضربات فرشاة الرسّام ، فما بين عامي 1890 و1891، ابتكر مونيه سلسلة من اللوحات ضمت حوالي 25 لوحة تمحورت جميعها حول أكوام القش.

و بعرض لوحة "جسر تشارينغ كروس" المُعارة من مجموعة خاصة في الدولة، يكون اللوفر أبوظبي قد قدّم لزواره ثلاث لوحات لكلود مونيه، تسلط كلها الضوء على دقته العلمية في تجسيد أثر الضوء على الألوان. ففي هذه اللوحة، يبيّن مونيه الأجواء الناتجة عن حركة الضوء على الرغم من كثافة الضباب.

إضافة إلى ذلك، تُعرض لوحة "كهل أمام قبور أطفال" لعثمان حمدي بيك إلى جانب لوحة "أمير شاب أثناء الدراسة" الشهيرة من مجموعة اللوفر أبوظبي للفنان عينه.. وعلى الرغم من أن الشخصيتين المصورتين في اللوحتين مختلفتان جداً، فالأولى تفيض بالمشاعر السلبية، فيما الثانية مفعمة بالأحاسيس، إلا أنهما تتشاركان نقطة شبه واحدة، فهما من ابتكار فنان تركي تدرّب في فرنسا وسعى إلى تصوير الحقيقة عبر تجسيد أدق التفاصيل.

كما تُعرض حالياً لوحة "مقطورات، مخيم بوهيميين على مشارف آرل" للفنان فينسنت فان غوخ إلى جانب لوحة "البوهيمي" لإدوار مانيه، فقد صوّر فان غوخ الضوء والمناظر الطبيعية القاسية في رحلاته عبر كامارغ، في جنوب فرنسا، حيث صادف العديد من الحجاج الرومانيين في ذلك الوقت، ويمكن لمن يتأمّل لوحاته أن يلتمس المغامرة والإثارة اللتين شعر بهما لمغادرة الاستوديو والرسم في الطبيعة ولقاء الآخرين.

وام/أحمد النعيمي/عماد العلي