" مجالس عجمان الأدبية " .. اسهامات بارزة في تطور الحركة الشعرية في الدولة

" مجالس عجمان الأدبية " .. اسهامات بارزة في تطور الحركة الشعرية في الدولة

" مجالس عجمان الأدبية " .. اسهامات بارزة في تطور الحركة الشعرية في الدولة

سعد المهري.

عجمان في 3 فبراير / وام / ساهمت المجالس الأدبية و الشعرية في إمارة عجمان قديما في تطور الحركة الثقافية في الدولة عبر استقطابها جمهورا كبيرا و شعراء كانوا يتناشدون فيها أشعارهم.

و عملت تلك المجالس على تعميم ثقافة الشعر و حفزت الكثيرين على الاشتغال بتناقله حتى قيل إنه لم يكن بيت يخلو من شاعر إلى جانب بروز مجموعة من القامات الشعرية الذين أضاءوا مصابيح الشعر بالمفردات الاماراتية وكذلك اللهجة الإماراتية من خلال أشعارهم المغناة والمتفردة بين اللهجات العربية، طوال العقود الماضية.. حتى إن الساحة الأدبية في الإمارات شهدت أواخر عقد السبعينيات و عقد الثمانينات من القرن العشرين مستوى عاليا من النشاط الثقافي و الأدبي.

وتحدث الشاعر المبدع مصبح علي الكعبي في هذا الشأن عن دور شعراء عجمان وإسهاماتهم الأدبية من خلال استخدامهم جميع أغراض الشعر الفصيح والنبطي والتقليدي من فخر و غزل و بكاء على الأطلال و حنين للديار ووصف ومدح، وتأثره بهم و بمفرداتهم وصورهم الشعرية المتنوعة والمستمدة من البيئية الصحراوية والبحرية عبر أشعارهم التي كانت تصف الحياة قديما للمجتمع من أجل نقل أهداف الشعراء السامية ورسائلهم الإيجابية لترسيخ القيم والمفاهيم المجتمعية وتعزيز روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية باعتبار الشعر جزءا من تراثنا الثقافي الملهم، والذي يروي فصولا مهمة من تاريخ الإمارات ويجسد القيم الإنسانية المشتركة للدولة".

و أكد أهمية دور المجالس الشعرية البارز في تدوين القصائد والمساجلات الشعرية من أجل حفظها من الضياع والنسيان وقال إن المدونين هم الشعراء أنفسهم أو الرواة أو الهواة حيث يبادر البعض إلى تدوين ما يستجد من القصائد في سجل كبير يطلق عليه "ديوان".

و من أهم أسباب نهضة الشعر في عجمان و الإمارات بشكل عام إلى جانب دعم القيادة الرشيدة العادات و التقاليد البدوية وطبيعة حياة الناس التي شهدت الكثير من الأسفار والغربة وانشغالهم في البحث عن لقمة العيش لفترة طويلة خارج الديار وهو ما صقل مواهبهم و تجار اللؤلؤ الذين كانوا يوسعون مجالسهم للشعراء والمنشدين و يكرمونهم .

فقد كان أغلب التجار في ذلك الزمان مثقفين بثقافة عصرهم ولهم ميول أدبية بحكم تنشئتهم و كانت رواية الشعر الشعبي و قرضه مظهرا من مظاهر النضج الثقافي و سبيلا إلى تصدر المجالس فكان أغلب الشيوخ ورجال الأعمال يتعاطون الشعر نظما وحفظا.

فيما ساهمت الكتاتيب والمدارس النظامية و الدينية التي انتشرت في عجمان وجلب الكتب العلمية والأدبية في تلك الفترة في رفد الشعراء برصيد ثقافي وسع رؤاهم و أمدهم بموضوعات متنوعة بالمعرفة.

و تعد " مكتبة الشيخ راشد بن حميد النعيمي للثقافة و العلوم " بالإمارة إحدى كبريات مكتبات إمارة عجمان و تضم عددا من الكتب القيمة والنادرة يصل إلى أكثر من 7000 كتاب.

ومن أبرز شعراء عجمان الشاعر محمد بن سعيد الزعابي وهو من الشعراء النبطيين الذين برزوا في ساحة الشعر النبطي في الإمارات في القرن العشرين و الشاعر والأديب حمد بن خليفة بوشهاب و راشد الخضر و هو راشد بن سالم بن عبدالرحمن بن جبران السويدي .

ومن أبرز شعراء الرعيل الأول في عجمان سالم بن خليفة الظفري المتوفى سنة 1946 وراشد بن ثاني بن عبيد المعروف بـ/ رشيد / والذي توفي سنة 1954 و الشاعر ربيع بن ياقوت الذي يعتبر من أبرز الشعراء في الإمارات.