افتتاحيات صحف الإمارات

أبوظبي في 27 يونيو / وام / اهتمت افتتاحيات صحف الإمارات الصادرة صباح اليوم بالجهود التي تبذلها الدولة للقضاء على آفة المخدرات والتوعية بمخاطرها وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات وأحدثها إطلاق دليلين مختصين بتعزيز التوعية والوقاية من خطرها استناداً لأحدث الدراسات العلمية وأفضل الممارسات العالمية ما يؤكد إصرار الدولة على بذل أقصى الجهود وفق منهجية علمية لمكافحة هذه الآفة.
وسلطت الضوء على الأوقاف الخيرية الجديدة التي أعلنت عنها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر في دبي وتنوعت ما بين عقارات ورخص تجارية ما يؤكد ترسخ قيم العطاء والخير والإحسان في المجتمع الإماراتي ويؤكد أن الوقف مصدر مهم لحيوية المجتمع وفاعليته وتجسيد حي لقيم التكافل.
فتحت عنوان " منظومة فعالة " .. قالت صحيفة "الاتحاد" إنه انطلاقاً من حرص الدولة على بناء الإنسان، وتمكين الشباب لمواصلة مسيرة النهضة في الخمسين المقبلة، تبذل المؤسسات الرسمية المعنية جهوداً مكثفة للقضاء على آفة المخدرات والتوعية بمخاطرها. وبمقتضى استراتيجية نوعية، تتكامل فيها مساهمات الوزارات والهيئات والمؤسسات المجتمعية، استطاعت الإمارات تحقيق نجاحات كبيرة في حماية جيل المستقبل، بالتوعية والتحصين والتأهيل والتمكين.
وأضافت أن إطلاق دليلين مختصين بتعزيز التوعية والوقاية من خطر المخدرات، يعد استناداً لأحدث الدراسات العلمية وأفضل الممارسات العالمية، خطوة جديدة تؤكد إصرار الدولة على بذل أقصى الجهود وفق منهجية علمية، لمكافحة هذه الآفة التي عصفت بأمن واستقرار وتقدم مجتمعات أخرى.
وذكرت أنه بفضل الفرص التي أتاحتها الدولة في شتى القطاعات للشباب، وسياسة التمكين المجتمعي والاقتصادي، تتواصل مسيرة البناء بالاستثمار في طاقات وقدرات أبناء الوطن، في إطار منظومة عمل على أعلى درجة من الكفاءة والفعالية، في تجربة نموذجية رائدة، في الوقت الذي تقوم فيه المؤسسات الأمنية بجهود نوعية في التعامل بحسم وحزم لإحباط أي محاولات لتهريب أو ترويج المخدرات.
وقالت "الاتحاد" في ختام افتتاحيتها بموازاة ذلك، تسعى وزارة الداخلية لإنقاذ الشباب من براثن التعاطي بفتح الباب أمامهم للعودة إلى جادة الطريق المستقيم، بتلقي العلاج والتعافي من هاوية الإدمان، بطريقة آمنة تحفظ مستقبلهم وتحمي أسرهم من الانهيار والتداعيات الكارثية لهذه الآفة... ويتعين على الأسر نفسها أن تبذل جهوداً أكبر لحماية أبنائها.
من جهتها وتحت عنوان " الإمارات .. قدوة في محاربة السموم".. كتبت صحيفة "الوطن" تثبت دولة الإمارات بقيادتها الرشيدة عزيمتها ونموذجها المتميز ووعي مجتمعها النابع من مخزون قيمي كبير أن محاربة آفة المخدرات والإيقاع بكل من تسوّل له نفسه أن يحاول العبث بأمن المجتمع، هو واجب وطني يقوم به الجميع من أجهزة مختصة ومواطنين ومقيمين، بالإضافة إلى التعاون مع جميع المنظمات والهيئات الدولية وخاصة الأمم المتحدة على مواجهة الآفة والتصدي لها كونها تشكل تهديداً حقيقياً للعقول، وبهدف حماية أجيال الغد، وهو ما أكده الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، خلال إطلاق دليلين لتعزيز التوعية المجتمعية بمخاطر آفة المخدرات، بقول سموه:" الإمارات بقيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله" وبمتابعة سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تولي اهتماما كبيرا بجيل المستقبل وتقدم لهم كل ما من شأنه الارتقاء بقدراتهم وتمكينهم".
وأكدت أن المخدرات الآفة الأخطر على العقول والأجيال، أحد أكبر التحديات التي يتوجب على جميع الأمم العمل على إبقاء مجتمعاتها عصية عليها، وهو ما يتم تجديد التأكيد عليه دائماً في اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو كل عام، ولذلك تحرص الدول على سن تشريعات رادعة واتخاذ عقوبات صارمة في مواجهتها، وتعمل على القيام بمبادرات توعوية متواصلة ودائمة انطلاقاً من أن "الوقاية خير سبيل للعلاج"، وعلاج الراغبين من الذين تورطوا بها، ومواجهة تسميم العقول تحدٍ يستوجب تكاتف جميع الجهود والتعاون التام بهدف الوصول إلى منهجية علمية ومجتمعية وقانونية متكاملة تشكل حصناً منيعاً في مواجهة المخدرات بجميع أشكالها، لحماية الفرد والأسرة والمجتمع برمته.
وذكرت أن الإمارات من الدول الرائدة في تقديم نموذج حضاري يقتدى به في محاربة الآفة وتعزيز كل جهد دولي يصب في ذات الاتجاه، فالإجراءات المتبعة بينت قوتها وقدراتها المتفردة في الحرب على المخدرات وضمان سلامة الأجيال، كما أن القوانين الوطنية حرصت على جانب إنساني كبير من ناحية منح الفرصة لمن يسقطون في فخ التعاطي ويرغبون في تلقي العلاج، ولذلك حرص المشرع الإماراتي انطلاقاً من الحس المجتمعي وروح القانون على أنه: "لا تقام الدعوى الجزائية على متعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إذا تقدم المتعاطي من تلقاء نفسه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية إلى وحدة علاج الإدمان أو النيابة العامة أو الشرطة طالبين إيداعه للعلاج لدى الوحدة، فيودع لديها إلى أن تقرر الوحدة إخراجه ".. وبالتالي فإن المشرع أعطى الحق بذلك لأقارب المتعاطي حتى الدرجة الثانية كنوع من التعاون المجتمعي وتشجيع العلاج ومراعاة منه للوضع العقلي الذي يكون عليه المدمن عادة وافتقاده للتفكير السوي أو الإرادة السليمة للسير في طريق التعافي والعودة الطبيعية إلى المجتمع.
وأكدت "الوطن" في ختام افتتاحيتها أن العمل التكاملي أهم مقومات التوجه الوطني الذي أبقى المجتمع آمناً وسالماً، والحفاظ على تطوره وازدهاره، وهو ما نجحت الإمارات من خلاله في تحقيق نجاحات كبرى وباتت تقدم الدروس الملهمة في مواجهة كافة الآفات.
أما صحيفة "البيان" فأكدت في افتتاحيتها بعنوان " الوقف وقيم التكافل" .. أن الخير والإحسان قيمتان راسختان في مجتمع الإمارات، فلا يكاد يمر يوم إلا ونشهد مبادرة هنا أو مشروعاً هناك يعود بالفائدة على المجتمع، وخاصة الفئات الأكثر احتياجاً للتكافل.
وذكرت أن جديد هذا العطاء، أوقاف خيرية في دبي، تنوعت ما بين عقارات ورخص تجارية أعلنت عنها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصر، خلال استقبالها ثلاثة مواطنين محسنين وثنائها على مشروعاتهم الوقفية، لإسهامها في دعم التعليم والصحة والغارمين والأيتام.
ولفتت إلى أن هذه المبادرة تقدم دليلاً آخر على ثراء المجتمع الإماراتي بقيم العطاء والإحسان، وبالقدوة في الخير الذين يدركون أهمية الوقف، ويوقفون عقارات ومشروعات تجارية لخدمة المصارف الخيرية والإنسانية، بما يعود بالنفع على الفرد والأسرة والمجتمع. كما تشير إلى ضرورة تعزيز مفهوم الوقف لدى الناس، كركن أساسي في المجتمعات، لتحقيق التكافل بين أفرادها، وإبراز أهمية الدعم الذي يقدمه أصحاب الأيادي البيضاء، لأوسع شريحة من المستحقين.
وأضافت إذا كانت هذه القيم الحية لا تزال حية في المجتمع، فإن ذلك ينبع من وعي متجذر وإيمان بما تعلمنا وسرنا على هديه، وترجع مشروعيته وفضله إلى عموم حديث النبي محمد- صلى الله عليه وسلم- حين قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له». هكذا كان الوقف صورة من أروع صور التكافل والحضارة الإسلامية، وتجلى في مساعدة الفقراء وطلبة العلم، ودعم الطب والزراعة وغيرها من الأمور المجتمعية الملحة.
وقالت "البيان" في ختام افتتاحيتها إن الوقف بمفهومه الواسع هو الصورة الأوضح للصدقة التطوعية الدائمة، وله ما يميزه عن غيره، باتساع آفاق مجالاته، والقدرة على تطوير أساليب التعامل معه، وهو بذلك مصدر مهم لحيوية المجتمع وفاعليته، وتجسيد حي لقيم التكافل التي تنتقل من جيل إلى آخر، مجسّدة وعي الفرد بمسؤولياته الاجتماعية.
- خلا -